أعرب الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل عن دعمهما للإجراءات الجديدة التي تعتزم الحكومة البريطانية تطبيقها للحد من استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي، معتبرين أن الخطوة تمثل تقدمًا مهمًا في مسار حماية الأطفال على الإنترنت، وتعزيز سلامتهم في البيئة الرقمية.
رحب دوق ودوقة ساسكس بالإجراءات التي أعلنتها الحكومة البريطانية، والتي تشمل حظر استخدام عدد من منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عامًا، في إطار جهود متزايدة للحد من المخاطر الرقمية التي تهدد القاصرين.
وأكد الزوجان، في بيان مشترك، أن هذه التدابير تشكل خطوة إيجابية نحو توفير بيئة إلكترونية أكثر أمانًا للأطفال، إلا أنهما شدّدا على أن حماية القاصرين تتطلب حلولًا أشمل من مجرد تقييد الوصول إلى المنصات الرقمية.
وأشار الأمير هاري وميغان ماركل إلى أن المبادرات التي أطلقاها في مجال سلامة الأطفال على الإنترنت وثّقت آثارًا سلبية واسعة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، موضحين أن العديد من العائلات واجهت تحديات وأضرارًا حقيقية نتيجة التعرض للمحتوى الرقمي غير الآمن.
وأضافا أن تجارب الأسر كشفت حجم التأثير النفسي والاجتماعي الذي قد تتركه المنصات الرقمية على الأطفال والمراهقين، ما يستدعي تعزيز الجهود الرامية إلى الحد من هذه المخاطر.
أكد الزوجان أن مسؤولية حماية الأطفال في الفضاء الرقمي لا ينبغي أن تقتصر على الآباء والأمهات فقط، بل يجب أن تتحمل شركات التكنولوجيا والمنصات الرقمية جزءًا أساسيًا من هذه المسؤولية.
ودعوا الشركات المطورة لتطبيقات التواصل الاجتماعي إلى تصميم منصات أكثر أمانًا، وتعزيز أدوات الرقابة والمساءلة، مع إعطاء أولوية لسلامة الأطفال بدلًا من التركيز على معدلات التفاعل والعوائد التجارية.
يأتي موقف هاري وميغان بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خطة جديدة تهدف إلى تقييد وصول الأطفال دون سن 16 عامًا إلى عدد من أبرز منصات التواصل الاجتماعي، من بينها "تيك توك" و"إنستغرام" و"سناب شات" و"فيسبوك" و"يوتيوب" ومنصة "إكس".
ومن المتوقع أن تدخل الإجراءات الجديدة حيز التنفيذ خلال الفترة المقبلة ضمن إستراتيجية أوسع لتعزيز الأمن الرقمي وحماية المستخدمين صغار السن.
ومنذ تخليهما عن مهامهما الملكية وانتقالهما إلى الولايات المتحدة، جعل الأمير هاري وميغان ماركل من قضية حماية الأطفال على الإنترنت أحد المحاور الرئيسية في أنشطتهما الخيرية.
ويواصل الزوجان دعم المبادرات التي تهدف إلى رفع الوعي بمخاطر المحتوى الرقمي، وتشجيع تطوير بيئة إلكترونية أكثر أمانًا للأجيال الجديدة، بما يضمن تعزيز سلامة الأطفال في العالم الافتراضي.