مقابلات

فنانة بلا ذراعين.. ترسم وتطبخ بقدميها وترد على التنمر بالضحك

استطاعت الفنانة التشكيلية السورية دعاء البسطاطي، أن تتجاوز كل التحديات التي اعترضتها، وأن تتفوق على الظروف التي وجدت نفسها بها، لترسم لنفسها طريقًا من النجاح على صعيد حياتها الشخصية والمهنية، وذلك عندما وجّهت رسالة لكل سيدة عن قدرات المرأة الاستثنائية، عندما تريد وتمتلك قرار الحياة. دعاء البسطاطي، فتاة ملهمة ولدت بدون ذراعين وترسم لوحاتها بقدميها، وكذلك تدربت على جميع أعمال المنزل، وأداء شؤونها الشخصية بقدميها أيضًا. وفي حديث مع موقع فوشيا قالت دعاء، إنها ولدت بلا يدين ولم تكن تعرف في طفولتها أنها مختلفة عن بقية الناس. مشيرة إلى أنها ترعرعت وهي تستخدم قدميها، ولم تكن مدركة للنقص الموجود لديها،

استطاعت الفنانة التشكيلية السورية دعاء البسطاطي، أن تتجاوز كل التحديات التي اعترضتها، وأن تتفوق على الظروف التي وجدت نفسها بها، لترسم لنفسها طريقًا من النجاح على صعيد حياتها الشخصية والمهنية، وذلك عندما وجّهت رسالة لكل سيدة عن قدرات المرأة الاستثنائية، عندما تريد وتمتلك قرار الحياة.

دعاء البسطاطي، فتاة ملهمة ولدت بدون ذراعين وترسم لوحاتها بقدميها، وكذلك تدربت على جميع أعمال المنزل، وأداء شؤونها الشخصية بقدميها أيضًا.

وفي حديث مع موقع فوشيا قالت دعاء، إنها ولدت بلا يدين ولم تكن تعرف في طفولتها أنها مختلفة عن بقية الناس. مشيرة إلى أنها ترعرعت وهي تستخدم قدميها، ولم تكن مدركة للنقص الموجود لديها، بعدم وجود ذراعيها.

وأشارت البسطاطي، إلى أنها تعلمت الرسم من شقيقتها وهي من قامت بتنمية موهبتها، حيث كانت تقوم بإحضار صور ورسوم أطفال، لتعيد رسمها في المنزل بطريقتها، ثم أرادت تنمية موهبتها بشكل أكبر، لذا التحقت بمركز للفنون التشكيلية، لتلتحق بعدها بكلية الفنون الجميلة.

وبينت البسطاطي أنها لا تشعر باليأس حيال وضعها، وذلك لأنها خلقت على هذه الحال، ولم تكن مدركة لأهمية اليدين في حياة الإنسان، مشيرة إلى أنها تحب طريقة تعبيرها عمّا في نفسها، من خلال اللوحات، وهذا ما جعلها تطور مهاراتها أكثر.

وأضافت أنها تلقت الدعم وقوة الإرادة من عائلتها، كونهم لم يشعروها بالنقص، بل كانوا يعاملونها كبقية أشقائها ولم يميزوها عن غيرها، مبينة أنها كانت تقوم بالأعمال المنزلية وحدها دون مساعدة أحد، كما أنها تحضّر كافة المقادير اللازمة لإعداد طبق، وتُطعم ابن شقيقها وأمور أخرى كثيرة.

ولفتت البسطاطي، إلى أنه من الطبيعي أن يتنمر الناس عليها، لكنها ترد على تنمرهم بالضحك، مبينة أنها لا تنزعج من المواقف التي تحدث معها، بل تضحك عليها، مثل أن يقول ولد لها "أين يديكِ؟" فترد عليه بأسلوب طريف: "أنهم ذهبوا لشراء أطعمة لذيذة وسيعودون".

وفي الحديث عن معرضها والذي تشارك فيه للمرة الرابعة، أوضحت البسطاطي أنها أرادت المشاركة في ثلاث لوحات تعبّر عن كبار السن بالرسم العكسي على الزجاج، وذلك لكي توصل إلى الناس فكرة عن كبار السن، أنه فيما لو كانت لديهم موهبة، فلا يجب أن يقف بطريقهم العمر، بل يجب أن يستمر بموهبته وتطويرها حتى آخر يوم في عمره، لافتة إلى أنها اختارت ألوان مفرحة رغم عتامتها، حيث انتقت اللون الأسود لقدرته على جمع كل الألوان.

كما قدمت نصيحة لكل شخص يعيش وضعها نفسه، وهي بحكمة مفادها، أن العاجز هو من لا يستطيع تحدي الحياة. لافتة إلى أنه يجب علينا أن نحلم ونسعى لتحقيق تلك الأحلام، كما صنعت هي.

كما حملت رسالة للحياة، بأن تلغي كلمة "معاقة" أو "الفتاة التي لا تمتلك يدين" واستبدالها بالفنانة التشكيلية، مؤكدة على أنها تتمنى الوصول إلى العالمية وتحقيق الشهرة.

وعن أكثر ما أسعدها خلال حياتها، أعربت البسطاطي عن سعادتها بتخرجها وقدرتها على تحقيق الحلم الكبير بدخولها كلية الفنون الجميلة، كونها أول فتاة من ذوي الاحتياجات الخاصة، دخلت كلية الفنون وتخرجت منها بتفوق.

 


 

قد يعجبك ايضاً

قد يعجبك ايضاً