مقابلات

هناء الزهير تروي لفوشيا كيف فتحتْ الأبواب للرياضة النسائية بالسعودية

هناء الزهير تروي لفوشيا كيف فتحتْ ا...

رغم ما تقلدته من مناصب عليا في المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية، والتي بدأتْ انطلاقتها التعليمية والعلمية منها، هناء الزهير نائب رئيس صندوق الأمير سلطان بن عبد العزيز لتنمية المرأة، تمكنت من تجاوز كل محاذير مجتمعها، وأنشأتْ أول نادٍ رياضي للفتيات في العام 2010، عملاً بالمسؤولية التي حملتها على عاتقها نحو سيدات مجتمعها، التي تطمح بأنْ يصلنَ إلى القمة. وبعد تأسيسها للنادي الذي أطلقت عليه اسم "صحة المرأة ولياقتها" أنشأت مبادرة أسمتها "يلا نمشي" تمكنت من خلالها استقطاب الصغار والكبار من الجنسيْن، لتصبح اسماً متداولاً في المنطقة الشرقية، حيث يمشي المشاركون، وعلى مدار يومين في الأسبوع في ممشى طويل

رغم ما تقلدته من مناصب عليا في المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية، والتي بدأتْ انطلاقتها التعليمية والعلمية منها، هناء الزهير نائب رئيس صندوق الأمير سلطان بن عبد العزيز لتنمية المرأة، تمكنت من تجاوز كل محاذير مجتمعها، وأنشأتْ أول نادٍ رياضي للفتيات في العام 2010، عملاً بالمسؤولية التي حملتها على عاتقها نحو سيدات مجتمعها، التي تطمح بأنْ يصلنَ إلى القمة.

وبعد تأسيسها للنادي الذي أطلقت عليه اسم "صحة المرأة ولياقتها" أنشأت مبادرة أسمتها "يلا نمشي" تمكنت من خلالها استقطاب الصغار والكبار من الجنسيْن، لتصبح اسماً متداولاً في المنطقة الشرقية، حيث يمشي المشاركون، وعلى مدار يومين في الأسبوع في ممشى طويل جداً، أُسسّ خصيصاً لهذا الغرض، عدا عن المشي في المناسبات السنوية المتعلقة بالمرأة مثل: "يوم السرطان" و "يوم المرأة العالمي".

ولم تكن هذه المبادرة إلا واحدة من مبادرات أخرى كانت الزهير قد عملت على إنشائها بهدف تحفيز المرأة وتتويجها، مثل مبادرة "لأنكِ سندي" التي حظيت بانتشار عربي واسع، وتبعتها بمبادرة أخرى تحمل اسم "فيكِ نفتخر" لتكريم السيدات اللواتي تركنَ أثراً جميلاً في الوقت الحالي، لتتبعها بإنشاء مبادرة "ما نسيناكم" التي تصبّ اهتمامها بالجيل القديم، لتؤكد لهنّ أن معاناتهنّ وجهودهنّ السابقة التي مكنت اللاحقين بهنّ من شقّ طريقهنّ لن ينساها أحد وستلقى كل التكريم.

وستستغل الزهير فصل الصيف القادم لرياضات اليوغا والتنفس والراحة النفسية التي تساهم في تشكيل الشخصية والروح، بالتوازي مع مبادرة "يلا نمشي" التي ستبقى مصاحبة للرياضات السابقة، رغم صعوبة القيام بها في فصل الصيف جراء ارتفاع الحرارة.

ورغم أنّ الأبواب في المملكة العربية السعودية لم تكن مُشرعة للرياضة وتشملها محاذير كثيرة، تحدتها الزهير بتأسيس ملتقى سعودي – خليجي، وهو من أكبر الملتقيات للوعي الصحي، واستطاع استقطاب كل المسؤولين عن الرياضة النسائية في الخليج، وكان هذا من أهم البصمات الجميلة في حياتها.

فمن هي هناء الزهير؟

عرّفت هناء الزهير عن نفسها في حديث خاص مع موقع "فوشيا" بأنها سيدة أعمال سعودية، بدأت حياتها التعليمية والعلمية في المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية، وقبل 17 عاماً، وفي الوقت الذي كانت ترأس فيه منصب مديرة إقليمية لأحد المؤسسات التعليمية، تم اختيارها من ضمن 15 سيدة للمشاركة في إحدى جلسات مجلس الشورى في وقت لم يكن للمرأة أية مشاركة نسائية آنذاك، واعتبرتها من أهم المراحل في حياتها والتي لعبت دوراً في صقل شخصيتها.

وكان هذا الاختيار قد منحها بُعداً وشهرة إعلامية لدى سكان منطقتها الذين سعدوا بها، الأمر الذي حمّلها مسؤولية كبيرة نحوهم. ولكونها ترغب في تشكيل بصمة نسائية خاصة في المنطقة الشرقية، أسست الزهير مركزاً لسيدات الأعمال للمشاركة في التنمية الاقتصادية ومن ثم ترأسته، وبالتالي استحقت نيْل ألقاب: "أول موظفة في الغرفة الشرقية، وثاني سيدة ترأس سيدات الأعمال على مستوى المملكة العربية السعودية".

ولأنها تفضل أن تكون إنسانة منتجة وفاعلة مع مجتمعها، على طول مشوارها، حاولت الزهير تقليص مشاركاتها في العضويات واللجان، واستمرت في التركيز على صندوق الأمير سلطان الذي من خلاله تم افتتاح مركز حاضنات الأعمال الكبير الذي يرعى المشاريع الصناعية والخدَمية للسيدات، وهو ما يمثل أهم إنجازاتها على صعيد المرأة.

أهم إنجازات هناء الزهير المتعلقة بالمرأة السعودية تحديداً

انطلاقاً من إيمانها بحق المرأة السعودية أن يكون لها حضورها ومشاركتها في التنمية الشاملة للمملكة، حتى وإن واجهت صعوبات واتهامات تتعلق بخروجها عن قاعدتها المجتمعية، عزمت الزهير على مساعدة كل امرأة ترغب بفتح مشروع يساهم في تمكينها ومساعدتها، رغم صعوبة إقناع أية امرأة بذلك.

ولأن تركيز هناء الزهير منصبّ على ريادة الأعمال، وإنشاء جيل من الشباب والشابات المهتمين في المشاريع الصغيرة والسماح لهم بابتكار أفكار تساعدهم على تحويل أفكارهم ونظرياتهم إلى واقع، وتحديداً للعنصر النسائي، جاءت فكرة إنشاء صندوق يقدم الدعم المالي والتدريبي للسيدات، ليصبح لهنّ وضعاً مختلفاً ومؤثراً في المجتمع.

مثّلت هناء الزهير المرأة السعودية في الخارج خير تمثيل

استطاعت الزهير أن تكون نموذجاً ومثالاً للمرأة السعودية التي يُحتذى بها، حيث سابقاً، تمكنت من تمثيل مملكتها في المؤتمر الرئاسي في البيت الأبيض الذي جاء بدعوة من الرئيس الأمريكي باراك أوباما آنذاك، للحديث عن صندوق الأمير سلطان بن عبد العزيز لتنمية المرأة الذي حظي العرض عنه باستقبال خاص.

وشاركت أيضاً في الجمعية العمومية في الأمم المتحدة مع وفد المملكة المشارك في ذلك الوقت كأول وفد نسائي يشارك فيها، وأما الأليزيه فشاركت للحديث عن التجارة العربية الفرنسية وذلك بدعوة من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي حينها.

تحدّت محاذير المجتمع السعودي

بعد ما واجهته الزهير من صعوبة في الحصول على رخصة قانونية للنادي الرياضي النسائي الأول في المملكة العربية السعودية، استطاعت بعد محاولات عديدة وإصرار الحصول على رخصته، وبذلك تصبح الأولى التي تُمنح هكذا رخصة، ومن ثم بدأ النادي يحصد سمعة مميزة عند الصغار والكبار ليس على مستوى المنطقة الشرقية بحسب، بل على مستوى المملكة والخليج.

وبدأ النادي اهتمامه بالرياضة والصحة والثقافة واللياقة لفئة النساء، ونظراً لما حققه من نجاحات، أُنشئت مراكز رياضية أخرى للغرض نفسه، ولكن هذا لم يُشعر الزهير بالغضب، بل بالسعادة لطالما تركز تلك النوادي اهتمامها على تحسين صحة النساء والأطفال.

واستمراراً في السياق الرياضي، استطاعت هناء الزهير أخيراً بأن تكون واحدة  من السيدات السعوديات اللاتي تمكّنّ من قيادة يخت، يركبه عدد كبير من الرجال، كنوع من إثبات بأن المرأة السعودية قادرة على تخطي أية صعوبات كان في الاعتقاد سابقاً أنها غير قادرة على فعلها.

اترك تعليقاً