بعد جولة حافلة في أهم المهرجانات السينمائية العالمية، يعود الفيلم الهندي Santosh ليُطل على الجمهور عبر المنصات الرقمية أخيرًا، هذا العمل الدرامي الاجتماعي، الذي نال إعجاب النقاد حول العالم، يُعتبر من أبرز الإنتاجات التي دمجت بين التشويق والواقع المرير للمجتمع الهندي الحديث.
يحكي فيلم Santosh قصة أرملة شابة تُدعى سانتوش تجسدها شاهانا غوسوامي تفقد زوجها الشرطي في حادث مأساوي، فتقرر تولي منصبه احترامًا لذكراه. إلا أن الوظيفة التي بدت تكريمًا رمزيًا تتحول إلى اختبار قاسٍ، عندما تُكلف بالتحقيق في جريمة اغتصاب وقتل مراهقة من طبقة الداليت المهمشة.
ومع تصاعد الأحداث، تجد سانتوش نفسها محاصرة بين واجبها المهني وضغوط النظام الذكوري المتحيز، لتصبح رحلتها مرآة لواقع مليء بالفساد واللامساواة الاجتماعية.
يضم الفيلم نخبة من الممثلين الذين قدّموا أداءً واقعيًا مؤثرًا:
شاهانا غوسوامي في دور سانتوش
سونيتا راجو بدور المفتشة جيتا شارما
الفيلم من إخراج سانديا سوري المعروفة بأعمالها التي تمزج الحس الإنساني بالجرأة الفنية.
وقد أشادت غوسوامي في تصريحاتها بأن الفيلم من أقرب الأعمال إلى قلبها، معتبرة أنه يعكس حقيقة ما تعانيه النساء في المؤسسات النظامية، بينما وصفت أداء سونيتا راجو بأنه “آسر وصادق إلى أبعد الحدود”.
بعد سلسلة تأجيلات بسبب ملاحظات حول بعض المشاهد الحساسة، تقرر أخيرًا طرح فيلم Santosh على منصة Lionsgate Play يوم 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، ليكون متاحًا للمشاهدة في الهند وعدد من الأسواق الدولية بالتزامن.
وكان من المقرر سابقًا عرضه في دور السينما في يناير/ كانون الثاني 2025، لكن صُناع الفيلم رفضوا التعديلات المقترحة حفاظًا على أصالة القصة، وهو ما جعل عرضه عبر الإنترنت الخيار الأنسب لتقديم العمل دون رقابة.
عدد كبير من الجمهور الذي ينتظر العمل بعد مشاركته الناجحة في مهرجانات كان وبافتا ولندن السينمائي.
لم يكن Santosh مجرد فيلم محلي، بل تجربة عالمية بامتياز، فقد عُرض لأول مرة ضمن قسم نظرة ما في مهرجان كان السينمائي 2024، ثم شارك في مهرجان لندن السينمائي ومهرجان مومباي.
كما تم اختياره الترشيح الرسمي للمملكة المتحدة في فئة أفضل فيلم عالمي بحفل الأوسكار السابع والتسعين، إضافةً إلى ترشيحه في جوائز الأكاديمية البريطانية للأفلام BAFTA واعتباره ضمن أفضل خمسة أفلام دولية لعام 2024 من قبل اللجنة الوطنية للمراجعة.