كشف الفنان طارق تميم تفاصيل تجسيده شخصية طنوس في مسلسل "بالحرام"، وهي الشخصية التي حظيت بتعاطف واسع من الجمهور منذ الحلقات الأولى، قبل أن تشهد نهاية صادمة في الحلقة الـ24 مع مقتل طنوس.
وتوقف تميم عند التحولات الدرامية التي أحدثها غياب هذه الشخصية في مسار الأحداث، كما تطرّق إلى الجدل الذي أثارته بعض التفاصيل المرتبطة بها، إضافة إلى الكواليس المؤثرة لمشهد الوفاة داخل المستشفى.

أوضح طارق تميم، خلال حديث لموقع "فوشيا"، أنه منذ قراءته للنص للمرة الأولى أدرك أن شخصية طنوس ستلعب دورًا مفصليًا في تطوّر أحداث العمل، خاصة أن موتها في الحلقة الرابعة والعشرين سيشكّل نقطة تحوّل درامية مهمة في المسلسل.
وأشار تميم إلى أنه مع عرض الحلقات الأولى فوجئ بحجم التعاطف الذي أبداه الجمهور مع الشخصية، مشيرًا إلى أن طنوس يعيش على هامش الحياة ويحمل في داخله بساطة تشبه قلب الطفل، وهو ما جعل المشاهدين يميلون عادة إلى هذا النوع من الشخصيات ويتفاعلون معها عاطفيًا.
وأضاف تميم أنه لم يتوقع هذا القدر من التفاعل، لافتًا إلى أنه بات بدوره من المتابعين المتحمسين لمسار الأحداث، وأن كثيرين كانوا يسألونه باستمرار عمّا إذا كانت شخصية طنوس ستموت فعلًا، إلا أنه كان يكتفي بالرد داعيًا إياهم إلى متابعة العمل لمعرفة ما سيحدث.

تطرق تميم إلى الجدل الذي أثارته السلسلة التي يظهر بها في العمل، بعدما ربط بعض المشاهدين بين الرمز الموجود فيها وبين وشم العصابة في المسلسل.
وأوضح أن الأمر لا يتعدى كونه مثلثًا يرمز إلى القوة تتوسطه الشمس التي ترمز إلى الحياة، مشيرًا إلى أن السلسلة هي قطعة شخصية اعتاد ارتداءها في حياته اليومية. وأضاف أن المخرج فيليب أسمر لاحظها خلال مرحلة اختيار ملابس الشخصية، وفضّل الاحتفاظ بها ضمن إطلالة طنوس لما تحمله من بعد بصري مميز.
ولفت إلى أنه كان يتابع تعليقات الجمهور حول هذه التفاصيل بروح من الدعابة، معتبرًا أن هذا النوع من النقاشات يعكس مدى متابعة المشاهدين الدقيقة للعمل ويساهم في تعزيز عنصر التشويق.

عن تصوير مشهد الوفاة في المستشفى، كشف الفنان اللبناني أن يوم التصوير امتد نحو عشرين ساعة متواصلة، وكانت تلك المشاهد من آخر ما تم تصويره في ذلك اليوم.
وأكد أن التظاهر بالموت لم يكن سهلًا في ظل الأجواء العاطفية التي سادت بين الممثلين، إذ كان تفاعلهم الصادق مع المشهد مؤثرًا. وأشار إلى أن دموع الفنان إيلي متري الحقيقية جعلته يتأثر وتنهمر دموعه أكثر من مرة أثناء التصوير.
وأضاف أن صرخة ماغي بو غصن، وكلمات الوداع التي صدرت عن بقية الممثلين، إلى جانب اللحظات العاطفية التي جمعت الشخصيات داخل المشهد، جعلت الأجواء شديدة التأثر، حتى إن وجهه احمرّ من شدة الانفعال، بينما كان يحاول في الوقت نفسه الحفاظ على هدوئه ليؤدي المشهد كما يجب.

اختتم طارق تميم حديثه بالإشارة إلى أنه يدرك أن كثيرين من المشاهدين لم يكونوا يرغبون في رؤية نهاية طنوس بهذه الطريقة، إلا أن هذه النهاية تحمل قوة درامية مهمة في سياق العمل.
وقال إنه كان يعلم منذ قراءته الأولى للنص أن الشخصية ستموت في هذه الحلقة تحديدًا، مؤكدًا أن مقتل طنوس سيكشف لاحقًا الكثير من الأسرار وسيدفع الحبكة الدرامية إلى مرحلة أكثر تصاعدًا، تمهيدًا للوصول إلى الحل النهائي للأحداث.