في ظل التحديات البيئية المتزايدة التي يشهدها العالم، من التغير المناخي واستنزاف الموارد الطبيعية إلى التلوث بمختلف أشكاله، لم يعد دور الفنانين والمشاهير مقتصرًا على الإبداع الفني فحسب، بل أصبح يمتد إلى المساهمة في نشر الوعي بالقضايا التي تمس مستقبل الكوكب.
بمناسبة اليوم العالمي للبيئة الذي يصادف اليوم 5 يونيو/حزيران، نسلط الضوء على عدد من نجوم الفن العرب الذين وظفوا شهرتهم وتأثيرهم الجماهيري لدعم قضايا الاستدامة وحماية البيئة، مؤكدين أن للفن دورًا فاعلًا في إلهام التغيير الإيجابي.
تتصدر الفنانة المصرية يسرا قائمة الأسماء العربية المرتبطة بالدفاع عن قضايا التنمية المستدامة، بعدما عُيّنت سفيرة للنوايا الحسنة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي العام 2006.
وعلى مدار سنوات، شاركت في مؤتمرات ومبادرات دولية هدفت إلى تعزيز الوعي بالتحديات البيئية وتسليط الضوء على مخاطر التغير المناخي، كما دعمت قضايا الأمن الغذائي والصحة باعتبارهما من الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
وظّف الفنان المصري تامر حسني جماهيريته الواسعة، لا سيما بين فئة الشباب، لدعم حملات التوعية البيئية وتشجيع المبادرات الهادفة إلى الحد من التلوث وتعزيز ثقافة الحفاظ على الطبيعة. كما أبدى اهتمامًا بدعم المشاريع الشبابية التي تركز على الابتكار والحلول المستدامة، إيمانًا بأهمية دور الأجيال الجديدة في مواجهة التحديات البيئية وحماية الكوكب.
في لبنان، شكّلت الفنانة ماجدة الرومي نموذجًا للفنانة المنخرطة في القضايا الإنسانية والبيئية، منذ اختيارها سفيرة للنوايا الحسنة لدى منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو).
ومن خلال مشاركاتها الدولية ورسائلها الفنية، أسهمت في نشر الوعي بأهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية وتعزيز أهداف التنمية المستدامة، كما دعمت حملات مكافحة الجوع وسلطت الضوء على التحديات البيئية التي تواجه العالم.
لعب الفنان راغب علامة دورًا بارزًا في دعم القضايا البيئية بعد اختياره سفيرًا للنوايا الحسنة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في منطقة الشرق الأوسط وغرب آسيا العام 2013.
ومنذ ذلك الحين، شارك في العديد من الحملات والمبادرات الهادفة إلى نشر ثقافة الاستدامة والتوعية بالمخاطر التي تهدد البيئة، مؤكدًا في أكثر من مناسبة أهمية التحرك الجاد لحماية كوكب الأرض وضمان مستقبل أفضل للأجيال المقبلة.
برز الفنان الإماراتي حسين الجسمي كأحد الأسماء الفنية الداعمة للقضايا الإنسانية والتنموية، إذ حرص على توظيف حضوره الجماهيري للمساهمة في نشر قيم العطاء والمسؤولية المجتمعية.
ومن خلال مشاركاته في عدد من الفعاليات والمبادرات، دعم جهود التنمية المستدامة وساهم في تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على الموارد ودعم المجتمعات، إلى جانب نشاطه الواسع في العمل الخيري والإنساني الذي أكسبه تقديرًا كبيرًا على المستويين المحلي والعربي.
ولا يقتصر حضور الفنانين العرب في هذا المجال على هذه الأسماء فحسب، إذ شهدت السنوات الماضية انخراط عدد كبير من النجوم في مبادرات إنسانية وتنموية وبيئية متنوعة.
ومن بين هؤلاء: عادل إمام، محمد صبحي، دريد لحام، كاظم الساهر، عاصي الحلاني، خالد أبو النجا، آسر ياسين، ونيللي كريم، وخالد النبوي، وأحمد حلمي، ومنى زكي، الذين شاركوا في حملات ومشاريع هدفت إلى دعم المجتمعات، وتعزيز التنمية المستدامة، والتوعية بقضايا البيئة، ومساندة الفئات الأكثر احتياجًا.
عالميًا، برز عدد من النجوم الذين جعلوا من الدفاع عن البيئة جزءًا أساسيًا من رسالتهم العامة، وفي مقدمتهم ليوناردو دي كابريو، الذي كرّس جانبًا كبيرًا من نشاطه لدعم مشاريع حماية الحياة البرية ومكافحة التغير المناخي.
كما عُرفت الممثلة جين فوندا بمواقفها الداعمة للبيئة وقيادتها حملات وفعاليات طالبت باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمواجهة الأزمة المناخية.
كما لفتت بيلي آيليش الأنظار من خلال تبني ممارسات صديقة للبيئة في جولاتها الفنية ودعمها مبادرات تهدف إلى الحد من النفايات البلاستيكية، فيما استخدم مارك روفالو شهرته للتوعية بالقضايا البيئية والدفاع عن السياسات التي تحد من آثار الأنشطة الصناعية الملوثة.
وانضمت أسماء أخرى، من بينها: شايلين وودلي، وروزاريو داوسون، وتشابيل روان، وتشايلديش غامبينو، إلى قائمة المشاهير الذين استثمروا منصاتهم للتوعية بمخاطر التغير المناخي والدعوة إلى تبني أنماط حياة أكثر استدامة، في تأكيد على أن الفن قادر على تجاوز حدود الترفيه ليصبح قوة مؤثرة في تشكيل الوعي العالمي تجاه القضايا البيئية.