ودّعت مدينة سان تروبيه الفرنسية، الأربعاء، أسطورتها بريجيت باردو في جنازة مؤثرة جمعت بين الخصوصية العائلية والتكريم الشعبي، بعد مسيرة فنية عالمية ونشاط طويل في حقوق الحيوان، لتترك بصمة خالدة في تاريخ السينما الفرنسية والمجتمع المدني.
أُقيمت مراسم الجنازة في كنيسة نوتردام دي لاسومبسيون على وقع ترنيمة "آفي ماريا" بصوت ماريا كالاس، بحضور زوجها برنارد دورمال وابنها وأحفادها، إلى جانب أفراد من مؤسسة بريجيت باردو لحماية الحيوانات.
واستقبل السكان والمعجبون موكب الجنازة في شوارع سان تروبيه بالتصفيق، في مشهد مؤثر يعكس مكانتها الخاصة في قلوب أبناء المدينة وزوارها.
قال زوجها برنارد دورمال: كانت بريجيت واعية ومهتمة بمصير الحيوانات حتى آخر لحظة، فيما وصف ماكس غواتزيني صديقها وأمين عام المؤسسة المشهد قائلاً: ستفتقدها الحيوانات التي أنقذتها وأحبتها، سنحلم بها كما لو كنا نائمين.
تجمّع المئات في البلدة لمتابعة مراسم الوداع عبر شاشات عملاقة نصبت في الميناء والساحات العامة، وأكدت بلدية سان تروبيه: ستبقى بريجيت باردو مرتبطة إلى الأبد بسان تروبيه، سفيرتها الأكثر تألقًا.
كما أُعلن أن باردو دفنت في المقبرة البحرية المطلة على البحر الأبيض المتوسط، حيث يرقد والداها وعدد من الشخصيات الثقافية البارزة، من بينهم المخرج روجيه فاديم، زوجها الأول ومخرج فيلمها الشهير "وخلق الله المرأة".
اعتزلت باردو السينما عام 1973 بعد مسيرة فنية عالمية شاركت خلالها في أكثر من عشرين فيلمًا، وكانت رمزًا لجمال فرنسا بعد الحرب وتحرر المرأة.
ورغم ابتعادها عن الأضواء، استمرت باردو في كونها شخصية عامة مثيرة للجدل، خاصة مع نشاطها المتشدد في الدفاع عن حقوق الحيوان وتأسيس مؤسسة بريجيت باردو، التي لا تزال من أبرز الجهات الداعمة لقضايا حماية الحيوانات حتى اليوم.