كشفت الفنانة المصرية دنيا سمير غانم جوانب جديدة من طفولتها وحياتها العائلية، متحدثة عن علاقتها بوالديها الراحلين سمير غانم ودلال عبد العزيز، وجدتها التي عاشت معهم في المنزل وتولت جانبًا مهمًا من تربيتها وشقيقتها إيمي.
وخلال ظهورها في برنامج ABtalks مع أنس بوخش، تحدثت دنيا عن تفاصيل لم تتطرق إليها كثيرًا في مقابلاتها السابقة، واستعادت ذكريات عائلية مؤثرة، إلى جانب حديثها عن زوجها رامي رضوان وابنتها كايلا ونظرتها للحياة والسعادة.

أشارت دنيا إلى أن طفولتها لم تكن تقليدية، إذ نشأت وسط أجواء فنية مختلفة، وكانت تقضي وقتها مع شقيقتها إيمي في مشاهدة الأفلام وحفظ الأغاني والرقصات وتجربة التمثيل.
لكنها كشفت للمرة الأولى تقريبًا عن جانب آخر من تلك المرحلة، وهو وجود جدتها معها في المنزل، موضحة أنها عاشت معهم وكانت جزءًا أساسيًا من تربية دنيا وإيمي.
ووصفت دنيا جدتها ووالدها ووالدتها بأنهم كانوا نموذجًا للحنان، مؤكدة أنهم تعاملوا معها ومع شقيقتها بطريقة جعلتهما تشعران بالعدل والاهتمام، وهي مبادئ ترى أنها تشبه ما يتحدث عنه الناس اليوم تحت مفهوم التربية الإيجابية.

عن الحياة بعيدًا عن الأضواء، وصفت دنيا والدها الراحل بأنه كان هادئًا جدًا داخل المنزل، رغم حضوره الكوميدي الطاغي على الشاشة، مشيرة إلى أن أكثر ما كان يلفت الانتباه فيه داخل البيت هو ارتفاع صوت التلفزيون أو الموسيقى، بينما كان هو شخصيًا قليل الكلام.
في المقابل، قالت إن والدتها دلال عبد العزيز كانت شديدة النشاط، وتحاول الاهتمام بكل من حولها، واصفة إياها بأنها كانت تحمل هموم الجميع حتى بعد زواج ابنتيها.
أما سمير غانم، فلم يكن يتوقف عن إضحاك أسرته حتى في الأحاديث الجادة، إذ كانت روح الدعابة جزءًا طبيعيًا من شخصيته، وكان يضيف تعليقاته الطريفة حتى عندما يقدم نصيحة أو يناقش أمرًا مهمًا.

أكدت دنيا أن علاقتها بشقيقتها إيمي ظلت قوية منذ الطفولة، ولم تكن وفاة والديهما هي السبب في قربهما، موضحة أن الرابط بينهما كان موجودًا منذ سنوات طويلة.
وقالت إنها تشعر بأن إيمي بمثابة طفلتها، فيما تتبادل الشقيقتان هذا الدور في علاقتهما ببعضهما.
كما استذكرت دنيا رحلاتهما المفضلة في طفولتهما، مشيرة إلى أن الذهاب إلى المسرح مع والدهما كان من أكثر الأشياء التي أحبتاها، في وقت كان الأطفال عادة يفضلون قضاء عطلاتهم في أماكن أخرى.
تحدثت دنيا عن كونها ابنة اثنين من أبرز نجوم الفن المصري، مؤكدة أن اسم سمير غانم ودلال عبد العزيز لم يكن بالنسبة لها عبئًا، لكنه حمل مسؤولية كبيرة.
وأوضحت أنها كانت حريصة منذ دخولها مجال الفن على أن يكتشف الجمهور موهبتها الخاصة، مع اعتزازها في الوقت نفسه بكونها ابنتهما.
وأكدت أن المسؤولية لا تتوقف عند الجانب الفني، فهي تريد أيضًا أن تكون شخصًا يجعل والديها فخورين بها، مشيرة إلى أنها لا تنظر إلى نفسها باعتبارها تعيش في ظل نجوميتهما، بل ترى أنها تعيش في النور الذي تركاه خلفهما.

في جانب مختلف من الحوار، تحدثت دنيا عن علاقتها بزوجها الإعلامي رامي رضوان، موضحة أن هناك صفات كثيرة جعلتها تراه الشخص المناسب لها.
ووصفته بأنه رجل مسؤول ومتزن، لكنه في الوقت نفسه يتمتع بخفة الظل والقدرة على التعامل مع الأشخاص والمواقف المختلفة بطريقة مناسبة.
وأشارت إلى أن طريقة تعامله مع الآخرين من أكثر الأمور التي تحبها فيه، لافتة إلى أنها رأت هذه الصفة أيضًا في أسرتها.
كما أثنت على دوره كأب لابنتهما كايلا، مؤكدة أن كليهما يحاول الوصول إلى اتفاق مشترك في طريقة التعامل معها وتربيتها.
ونفت دنيا ما تردد سابقًا عن انفصالها عن رامي، مؤكدة أن تلك الأخبار لم تكن مبنية على واقعة حقيقية، ورجحت أن يكون انتشارها مرتبطًا بغياب الصور المشتركة بينهما عن مواقع التواصل باستثناء المناسبات.
قالت دنيا إن الأمومة جعلتها أكثر مسؤولية وأكثر انتباهًا لتفاصيل الأطفال، موضحة أن حياتها لم تعد تتمحور حول عملها فقط، بل أصبحت تنظم جانبًا كبيرًا من حياتها المهنية وفق احتياجات ابنتها.
وتحدثت بحب عن كايلا، ووصفتها بأنها طفلة جميلة تحب أصدقاءها وتمتلك ميولًا فنية، لافتة إلى أنها تلاحظ فيها بعض الصفات التي كانت موجودة لديها في طفولتها قبل أن تدركها بنفسها.
ومن أكثر الصفات التي تحبها دنيا في ابنتها أنها تحاول مساعدة الآخرين، وتتدخل عندما ترى شخصًا يتعرض لموقف غير عادل، وهي صفة تقول إنها تسعد بها كثيرًا.

كشفت دنيا أن مفهوم السعادة تغير بالنسبة لها مع مرور السنوات، موضحة أنها أصبحت تراها في الأشياء البسيطة، مثل الاطمئنان على الأشخاص الذين تحبهم والشعور بالهدوء وراحة البال.
وأكدت أنها تحب الحياة الهادئة ولا تفضل الضوضاء، معتبرة أن راحة البال بالنسبة لها أكثر أهمية من الشعور المؤقت بالسعادة.
وفي ختام الحوار، طُلب من دنيا اختيار كلمة واحدة تصف شخصيتها، وبعد تردد اختارت كلمة "بسيطة"، موضحة أنها ترى نفسها إنسانة بسيطة في حياتها، بينما تتحول إلى شخصية شديدة الطموح عندما يتعلق الأمر بعملها وابنتها وبيتها.