كشفت الفنانة السورية فايا يونان عن إصابتها بسرطان الجلد بعد اكتشاف شامة صغيرة على ظهرها، موضحة أنها خضعت لجراحة وعلاج مبكر مكّناها من تجاوز التجربة، قبل أن تقرر مشاركة قصتها مع متابعيها بهدف التوعية بأهمية فحص الشامات والتغيرات التي تطرأ على الجلد.
نشرت فايا يونان عبر حسابها على منصة "إنستغرام" مقطع فيديو استعرضت خلاله تفاصيل اكتشاف الشامة وتشخيصها، إلى جانب صور للشامة والإجراء الجراحي الذي خضعت له، مؤكدة أن تجربتها انتهت بالنسبة إليها بنتيجة سعيدة، وأنها تأمل أن تساعد قصتها شخصاً آخر على الانتباه إلى صحته.
وروت الفنانة أنها لاحظت خلال الصيف الماضي شامة صغيرة على ظهرها، لكنها لم تكن متأكدة مما إذا كانت جديدة فعلاً أم أنها موجودة منذ فترة ولم تنتبه إليها، وبعد أن عرضتها على شقيقها، وهو طالب طب، لفت انتباهه لونها الداكن ونصحها بفحصها لدى طبيب مختص، لكنها أخرت الموضوع لعدة أشهر قبل أن تقرر إجراء الفحص.
وأوضحت يونان أن حلماً رأته لاحقاً دفعها إلى التعامل مع الأمر بجدية أكبر، فكانت موجودة في لبنان وحجزت موعداً في اليوم نفسه لدى الطبيب رامي عبادي، حيث فحصتها الطبيبة سيرينا ونصحتها بإزالة الشامة فوراً وعدم تأجيل الإجراء.
خضعت فايا يونان لإزالة الشامة وإرسالها إلى التحليل، وبعد يومين ظهرت النتيجة التي أكدت إصابتها بـ malignant melanoma، أي الورم الميلانيني الخبيث، وهو أحد أنواع سرطان الجلد، وأشارت إلى أنها قرأت النتيجة بمفردها وشعرت بالخوف، قبل أن تتواصل معها الطبيبة وتشرح لها الخطوة التالية، موضحةً ضرورة إجراء عملية أوسع لاستئصال الجلد المحيط بالمنطقة وإرساله إلى التحليل للتأكد من عدم وجود خلايا سرطانية أخرى في المنطقة المحيطة، وقالت فايا يونان إن كل شيء حدث بسرعة، إلى درجة أنها لم تتمكن من إخبار أفراد عائلتها في البداية، كما خضعت للعملية تحت التخدير الموضعي.
استعادت فايا يونان لحظة خضوعها للعملية، موضحة أنها أمضت وقتها وهي تبكي، فيما اعتقدت الطبيبة في البداية أن دموعها ناتجة عن الألم، لكنها أوضحت أن بكاءها كان بسبب شعورها بالامتنان؛ لأنها اكتشفت الشامة في وقت مبكر، ولأنها كانت قادرة على الوصول إلى الطبيب وإجراء الفحوصات، إضافة إلى ثقتها بحدسها الذي دفعها في النهاية إلى عدم تجاهل العلامة الموجودة على جلدها، وكشفت أن نتائج الخزعة وفحص الجلد الذي أزيل خلال العملية جاءت سليمة، وهو ما منحها شعوراً كبيراً بالاطمئنان، خصوصاً أنها كانت تستعد للسفر وإحياء حفلة في أوبرا دبي في اليوم التالي.
تطرقت فايا يونان إلى سؤال طرحته عليها الطبيبة خلال الزيارة الأولى حول استخدام أجهزة التسمير الاصطناعي، موضحة أنها كانت تعيش سابقاً في السويد، حيث اعتادت على استخدام السولاريوم مثل كثيرين من حولها، وأشارت إلى أن الطبيبة نبهتها إلى المخاطر المرتبطة بالتعرض للأشعة فوق البنفسجية في أجهزة التسمير، وأكدت لها أهمية الانتباه إلى الشامات والتغيرات الجلدية.
ومنذ خوضها هذه التجربة، أوضحت فايا يونان أنها توقفت عن التعرض للسولاريوم، وأصبحت تستخدم واقي الشمس يومياً وتراقب بشرتها بحثاً عن أي شامات أو تصبغات جديدة.
أكدت فايا يونان أن رسالتها الأساسية من مشاركة تجربتها هي تشجيع الناس على الانتباه إلى بشرتهم وعدم تجاهل أي شامة جديدة أو متغيرة، ونصحت بمراجعة طبيب الجلدية بصورة دورية، خصوصاً عند ملاحظة شامة تختلف عن بقية الشامات أو يتغير شكلها أو لونها، مشددة على أهمية التعامل مع التغيرات الجلدية في وقت مبكر، كما تحدثت عن ضغط معايير الجمال المرتبطة بالبشرة السمراء والتعرض للشمس، داعية إلى عدم التضحية بالصحة من أجل الحصول على لون بشرة معين.
واختتمت فايا يونان رسالتها بالتأكيد على أهمية الاستماع إلى الحدس وعدم تجاهل العلامات التي يلاحظها الإنسان على جسده، معتبرةً أن تجربتها مع سرطان الجلد كانت قاسية، لكنها تحولت بالنسبة إليها إلى تجربة دفعتها إلى مزيد من الوعي والاهتمام بالصحة، وهو ما جعلها تختار وصفها بالقصة الحلوة.