هل تستطيع دراما الرعب العربية منافسة الأعمال العالمية؟
مشاهير سينما وتلفزيون
25 مايو 2022 6:30

هل تستطيع دراما الرعب العربية منافسة الأعمال العالمية؟

avatar عزت أبو الوفا

”بين الإعجاب والخوف“ تستهوي دراما الرعب العديد من المتابعين في مصر والعالم العربي، ليس الجميع بالطبع ولكنّ هناك آخرين يخافون من متابعتها بسبب الخوف والسحر والشعوذة، وبالرغم من ذلك نراها في الدراما على الصعيدين السينمائي والتلفزيوني، وغالبها من خيال المؤلف، وبعضها الآخر مستوحى من أحداث حقيقية لكنها بالنهاية تلقى رواجا وانتقادا في الوقت نفسه.

وفي الآونة الأخيرة؛ أصبحت دراما الرعب الأكثر جاذبية للجمهور، بعدما ظهرت في مسلسل ”المداح 2″ و“بيت الشدة“ اللذين عرضا في دراما رمضان الماضي. ليس هذا فحسب؛ بل هناك عدة أعمال على الصعيد السينمائي لاقت رواجا عندما عرضت سواء كان عرضها قديما أو حديثا، فضلا عن اهتمام الجمهور العربي بالعديد من الأعمال الأجنبية التي تطرح في دور العرض السينمائي، إذ يكون هناك إقبال عليها؛ لما تمثله من وجود شخصيات مرعبة.

وفي السطور التالية يستعرض موقع ”فوشيا“ السبب وراء تنامي بعض تلك الأعمال في الفترة الأخيرة، وهل هي مواكبة للتقنيات العالمية أم لا، إضافة إلى مسألة القدرة على المنافسة والوصول للعالمية من عدمه.

تباطؤ الرقابة

2022-05-BeFunky-collage-8-15

تقول الناقدة المصرية ماجدة خير الله، إن العديد من دول العالم لديها ما يسمى دراما الرعب، سواء أمريكا أو كوريا أو اليابان وهو تصنيف من ضمن التصنيفات الدرامية مثل الكوميدي والآكشن وغيرهما، معقبة أن هذا النوع لم يكن لدينا حتى قديما عندما كانت هناك تجارب للمخرج الشاب الراحل محمد شبل، عبر فيلم ”أنياب“، إلا أن الرقابة لم يكن لديها مفهوم وجود فيلم رعب في السينما، إذ لم تكن تعترف بمصطلح دراما الرعب بحجة أنه يتسبب في ”تخويف الجمهور“.

الأطفال أكبر مستهلك

وأضافت ماجدة خير الله، في حديثها عن الرقابة وتباطئها في فهم هذا المصطلح أن الأطفال هم أكبر مستهلك لدراما الرعب دون معرفة سيكولوجية هذا الأمر بالنسبة للطفل.

وأشارت إلى أن أطفال ”الأرياف“ كانوا يذهبون إلى جداتهم لسماع قصص رعب عن ”أمنا الغولة“، لكن الدراما المصرية بدأت تنتبه بشكل أو بآخر أنّ هناك نقصا في دراما الرعب، فبدأت في إنتاجها، وكما يوجد فيلم كوميدي راق وآخر ضعيف، كان هناك دراما رعب بفنيات هزيلة على العكس من الخارج.

وبينت أن تلك النوعية من الدراما بدأت في مصر والعالم العربي بمفهوم شعبي بوجود الجنيات والعفاريت والشعوذةـ على عكس الدول الأخرى بوجود دراكولا وزومبي وكائنات فضاء وأخرى في الأرض، وكل ذلك تصنّف على أنها غريبة تهدد العالم ويصعب السيطرة عليها لما تسببه من رعب.

وبينت أن تلك الدراما تحتاج إلى تكلفة إنتاجية ضخمة، سواء في صناعة الماكيتات أو الشيء الذي يسبب الرعب ولكننا نستسهل في الدراما بخروج جنية من البحر مثلا وهكذا.

القدرة على المنافسة

2022-05-BeFunky-collage-7-17

ولم تستبشر ماجدة، خيرا بشأن قدرة دراما الرعب على المنافسة في الفترة الحالية مرجحة أنه في المستقبل يمكن فعل ذلك إذا ما لاحظ المنتجون أن الجمهور يقبل على تلك النوعية عند إنتاج القليل منها، فسيضطرون إلى تطوير تلك الصناعة؛ لأنها سيكون بها منافسة، مشيرة إلى أن مسلسل مثل ”المداح 2“ كان جيدا وعليه إقبال من الجمهور عند عرضه في دراما رمضان الماضي.

من جانبه؛ قال الناقد المصري نادر عدلي، إن وجود عملين أو ثلاثة لا يحدث تناميا في أعمال دراما الرعب، وبالتالي فهي ليست ظاهرة، لا يوجد لدينا دراما رعب؛ لأن البعض في مصر لا يهوى تلك النوعية، على العكس في أمريكا التي تحقق نجاحات كبيرة،  بتلك الدراما.

وأضاف عدلي أن أفلام الرعب الأجنبية عندما تأتي للعرض في مصر لا يكون عليها إقبال كبير، وتتضح هذه الظاهرة في طريقة تقديم الرعب لدينا من خلال أشياء مخفية وأخرى تخرج من تحت الأرض وهي تركيبة غريبة.

شروط تقديمها للمنافسة

وفضل نادر عدلي، عدم تقديم تلك الأعمال إلا في حال كان عليها إقبال جماهيري، ووضع شروط للمنافسة العالمية بأن تكون تلك النوعية من الدراما عالية الجودة وبها تقنيات جرافيكس، وخدع، حتى لا تكون أقل جودة من الخارج؛ لأن وجود مشاهد في الدراما المصرية من تلك النوعية تكون إيحائية ويتم تجنبها.

وأوضح أن هناك تجربة للمخرج محمد شبل، وحينها لم تكن مخيفة، لكنها مقبولة، ومن هنا طريقة التقديم لابد أن تكون مناسبة لطبيعة المشاهد المصري الذي يميل للسخرية والضحك أكثر من أي شيء.

الرعب والأطفال

2022-05-BeFunky-collage-6-15

ونوه الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي بأن الأطفال لديهم سيكولوجية في مشاهدة دراما الرعب، حيث يشاهدونها ويضحكون في بعض الأحيان، لأنها تمثل بالنسبة لهم نوعا من الإثارة، فالطفل دائما ما يميل إلى مشاهدة ما يستفز مشاعره ويؤثر عليها سلبيا أو إيجابيا، وعندما يميل لذلك يجد أنها مصدر إزعاج له حتى لو كان يخاف منها.

وعقب استشاري الطب النفسي، أن هذا خطأ ويشكل تأثيرا سلبيا على الطفل العصابي، فيبدأ يخاف ويردد: ”أنا حاسس في حد جاي من وراء ستار.. أنا حاسس ناس جاية من فوق.. وهكذا“، متابعا أن الحل هنا يكمن في إما منع الأب والأم الطفل من المشاهدة أو مناقشته قبل الفيلم للتأكد من أنه غير عصابي ويكون لديه الجرأة وعدم الخوف عند المشاهدة.