صناع السينما يكشفون مدى تأثير المنصات الرقمية على دور العرض

سينما وتلفزيون

صناع السينما يكشفون مدى تأثير المنصات الرقمية على دور العرض

أصبحت المنصات الرقمية عنصر جذب كبيرا لصناع الدراما ونجومها في السنوات القليلة الماضية، ومنافسا قويا للعرض التلفزيوني في ظل سيطرة الإنترنت والحياة السريعة على الجمهور الذي وجد ضالته المنشودة في مشاهدة أعمال قصيرة من حيث عدد الحلقات بعيدا عن المط والتطويل والإعلانات التي تفسد مشاهدته للعمل على شاشة التلفزيون. كما كانت تلك المنصات طوق النجاة لصناع السينما في فترة الحجر الصحي في بداية جائحة كورونا، لعرض أعمالهم عليها، وهو ما جعل السؤال يفرض نفسه هل المنصات الرقمية من الممكن أن تطيح بدور العرض السينمائي بعدما نجحت في استقطاب الدراما ونجومها؟ أم أن متابعة الأفلام في السينمات سيظل لها مذاقها الخاص؟..

أصبحت المنصات الرقمية عنصر جذب كبيرا لصناع الدراما ونجومها في السنوات القليلة الماضية، ومنافسا قويا للعرض التلفزيوني في ظل سيطرة الإنترنت والحياة السريعة على الجمهور الذي وجد ضالته المنشودة في مشاهدة أعمال قصيرة من حيث عدد الحلقات بعيدا عن المط والتطويل والإعلانات التي تفسد مشاهدته للعمل على شاشة التلفزيون.

كما كانت تلك المنصات طوق النجاة لصناع السينما في فترة الحجر الصحي في بداية جائحة كورونا، لعرض أعمالهم عليها، وهو ما جعل السؤال يفرض نفسه هل المنصات الرقمية من الممكن أن تطيح بدور العرض السينمائي بعدما نجحت في استقطاب الدراما ونجومها؟ أم أن متابعة الأفلام في السينمات سيظل لها مذاقها الخاص؟.. ومدى تأثير ذلك على الصناعة بشكل عام؟.. كل هذا يجيب عنه صناع السينما والنقاد لـ"فوشيا".

ماجدة خير الله

img

لا تعتقد الناقدة الفنية المصرية ماجدة خير الله، أن المنصات الرقمية من الممكن أن تسحب البساط من دور العرض السينمائي، أو تهدد صناعة السينما بشكل عام؛ إذ ترى أنها وسيلة مضافة ليس أكثر، قائلة:"لا أجد سببا للقلق من المنصات الرقمية لكونها عبارة عن وسيلة جديدة للعرض إلى جانب قاعات السينما، وتشبه جهاز الفيديو في الماضي الذي كان وسيلة للجمهور لمشاهدة الأفلام خلاله بعد رفعها من دور العرض، وهذا في حد ذاته لم يمنع الجمهور ومحبي السينما حينها من الذهاب إلى دور العرض؛ لأنها في حد ذاتها متعة كبيرة لا يمكن أن تحققها المنصات الرقمية".

وأضافت:" حتى هذه اللحظة لا توجد سلبيات لتلك المنصات الرقمية بل على العكس هناك دور إيجابي لها اقتصاديا؛ إذ تساهم في تمويل العديد من الأفلام لتضمن حق العرض الأول لها، كما كانت بمثابة المنقذ للصناعة بأكملها في الوطن العربي والغربي أيضا في فترة بداية انتشار كورونا، وحل للعديد من المهرجانات التي تم تأجيلها في هذه الفترة لتكون تلك المنصات نافذة لعرض أفلامها".

أما عن اتجاه بعض شركات الإنتاج لعرض أفلامها على المنصات الرقمية مؤخرا، فقالت:"هذه حرية شخصية، وأمر يتعلق برؤية ورغبة شركات الإنتاج، التي بالتأكيد ستبحث عن الأفضل لها، فقد تجد أن هناك فيلما لديها قد يحقق ربحا أعلى من خلال المنصات، والعكس قد يكون الأفضل عرضه سينمائيا، فهي مسألة تجارية".

بشير الديك

img

ورأى الكاتب السينمائي المصري بشير الديك، مسألة أن تكون المنصات الرقمية بديلا لدور العرض مستحيلة، قائلا:" إن حدث ذلك فلن يطلق عليها سينما وستكون أي شيء آخر؛ لأن معنى هذا أنه لن تكون هناك قاعات سينما في العالم كله ولن تكون هناك مهرجانات عالمية قائمة على هذا النوع من الأفلام المتعارف عليه، وهذا مستحيل، فمن الممكن أن تستحوذ على جزء من دور التلفزيون مثلما نجحت في تقديم أعمال درامية خلالها، ولكن الاختلاف كبير بينهما في النهاية".

وأضاف: "مشاهدة الأفلام على الشاشات الكبيرة في السينما له رونق سحري، وطقوس عديدة ومتعة لا حد لها من نمط حسي وصوت وصورة ومشاعر وتفاعل جماعي، كل هذا لا يمكن توفيره إطلاقا سوى في السينما التي ستظل لها طقوسها الخاصة التي لا يمكن تعويضها".

هشام عبد الخالق

img

أكد المنتج المصري هشام عبد الخالق، أنه من الصعب إطلاقا أن تكون المنصات الرقمية بديلا لعرض الأفلام ذات التكلفة العالية، والتي مكانها دور العرض، قائلا:"السينما فن جماهيري ويجد المشاهد متعة كبيرة في الذهاب إليها، ولا توجد وسيلة يمكن أن تحل محلها، والدليل هو أن الجمهور يتردد على السينمات بمجرد أن عادت الحياة إلى طبيعتها بعد فترة الإغلاق بسبب كورونا، كما شهدت بعض دول الخليج مؤخرا فتح سينمات جديدة، كل هذا في ظل وجود المنصات.

وأضاف: "من الممكن أن تستقبل المنصات الرقمية أفلاما بعينها كعرض أول على سبيل المثال الأفلام قليلة التكلفة أو المستقلة، أو أن تكون مجرد حل مؤقت مثلما حدث في فترة الحجر الصحي مع بداية انتشار كورونا، ولكن من المستحيل أن تهدد مكانة قاعات العرض؛ لأن بهذا لن يكون هناك صناعة من الأساس، كما أن المنصات هذه مثلها مثل القنوات التلفزيونية التي تقوم بشراء الأفلام بعد رفعها من دور العرض وهذا أمر طبيعي ونوع من أنواع التسويق".

أمير رمسيس

img

وقال المخرج المصري أمير رمسيس، من الصعب أن تستحوذ المنصات الرقمية على مكانة دور العرض السينمائي، ولا يمكن أن تحل محلها بأي شكل من الأشكال، فهي عبارة عن وسيط جديد للسينما ومثلها مثل التلفزيون عندما تم اختراعه أو أي وسيلة للعرض.

وأضاف:"في الحقيقة أرى أن المنصات الرقمية ستكون مفيدة لصناعة السينما ولن تكون ضدها، لكونها توفر مساحات جديدة للعروض لم تكن موجودة من قبل، كما أنها ستساهم حتما في زيادة عدد الأفلام التي يتم إنتاجها سنويا، إلى جانب كونها فرصة جيدة للأفلام المستقلة والقصيرة، التي لم تجد مكانا لها في دور العرض، كما يساعد ذلك على خروج مواهب شابة جديدة في مختلف العناصر وتجديد دماء الصناعة، وبالتالي ستكون هذه المنصات شريكا وليس بديلا لدور العرض السينمائي".


 

قد يعجبك ايضاً

قد يعجبك ايضاً