"المرشحة المثالية" يكشف التعقيدات ا...

سينما وتلفزيون

"المرشحة المثالية" يكشف التعقيدات التي تتعرض لها المرأة السعودية!

توجهت المخرجة هيفاء المنصور في فيلم "المرشحة المثالية" إلى عمق المجتمع السعودي، وألقت الضوء على التعقيدات التي تتعرض لها المرأة السعودية في مجتمع باتت تتغير قوانينه بوتيرة متسارعة في الآونة الأخيرة. وتقدم المخرجة السعودية فيلمًا متقد الحماس، يعرّي وينتقد، إلا أن أهم المآخذ عليه بحسب المتابعين أنه لا يلقي الكثير من البال بالصنعة، ويعاني الكثير من التسطيح في التناول، والكثير من الترهل في السرد. يعدّ الفيلم جريئًا في طرحه لقضايا المجتمع السعودي؛ إذ كتبت هيفاء المنصور سيناريو فيلم هادف يتمحور حول حق المرأة في اكتساب الفرص الموازية لفرص الرجل في السفر وفي المناصب الرسمية. وأوضح المتابعون أن الفيلم يعدّ إيجابيًا

توجهت المخرجة هيفاء المنصور في فيلم "المرشحة المثالية" إلى عمق المجتمع السعودي، وألقت الضوء على التعقيدات التي تتعرض لها المرأة السعودية في مجتمع باتت تتغير قوانينه بوتيرة متسارعة في الآونة الأخيرة.

وتقدم المخرجة السعودية فيلمًا متقد الحماس، يعرّي وينتقد، إلا أن أهم المآخذ عليه بحسب المتابعين أنه لا يلقي الكثير من البال بالصنعة، ويعاني الكثير من التسطيح في التناول، والكثير من الترهل في السرد.

يعدّ الفيلم جريئًا في طرحه لقضايا المجتمع السعودي؛ إذ كتبت هيفاء المنصور سيناريو فيلم هادف يتمحور حول حق المرأة في اكتساب الفرص الموازية لفرص الرجل في السفر وفي المناصب الرسمية.

وأوضح المتابعون أن الفيلم يعدّ إيجابيًا في رسالته، ويؤمن بأن الأمور عليها أن تتم بالتدرّج ولا يؤمن بالنقد في سبيل تحقيق الغاية، لذلك؛ فإن الفيلم يمر عبر مناطق ساخنة بيسر ومن دون حدّة. الشخصيات بأسرها إيجابية أو هي تصل إلى قناعات إيجابية تؤيد منحى مريم بمن فيها شخصية المصاب العجوز الذي يخبرها، بعدما عارض بشدة أن تشرف عليه امرأة، بتقديره لها وأنه شخصيًا صوّت لها على أمل فوزها.

img

يدور الفيلم حول قصة امرأة مثقفة اسمها مريم (ميلا الزهراني) تعمل طبيبة في مستشفى طوارئ يقع في ضاحية ما زالت الطريق صوبها غير معبّدة، وعلى سيارات الإسعاف التي تعمل على نقل المرضى والمصابين أن تغوص في الوحل والدروب غير المعبدة لكي تصل إلى مدخل المستشفى.

لا تستطيع مريم أن تقنع المسؤولين الحكوميين في منطقتها بأهمية تعبيد الطريق، وهذا جزء من مشاكل عملها، ولو أنه الطموح الأكبر في الوقت ذاته. المشكلة الأخرى هي أن رئيسها في المستشفى مستعد لمعاملتها كأنثى وليس كطبيبة إذا ما اقتضت الحاجة.

ومن المشاهد المهمة في الفيلم هو عندما يصل رجل عجوز بصحبة حفيده ليدخل حالة الطوارئ بعدما صدمته سيارة، وحين يرى العجوز مريم يصرخ في وجهها، مطالبًا إياها بتركه وشأنه واستبدالها بطبيب ذكر، فيخرج المدير من مكتبه بسبب صراخ المريض ويلومها على أنها لم تمتثل لطلب المصاب.

لدى مريم شقيقتان وأب عازف في فرقة تراث موسيقية، وتحتاج إلى موافقة والدها لحضور مؤتمر في دبي خلال إجازتها.

في تلك الأثناء كان الأب ينتهز فرصة دعوته لأول عرض أمام الجمهور بعدما أمضى سنوات يعزف في الأفراح، وهو بدوره يسعى لتحقيق ذاته ورسالته الفنية، لكن المصاعب تختلف وستتبدد لتنتهي بنجاح، أما مريم تجد أنها ممنوعة السفر، فتحاول الاستنجاد بأحد مديري الأقسام الرسمية، ولكي تقابله تدّعي أنها تريد الترشح كرئيس مجلس البلدية.

هنا سرعان ما يتبدّل وضعها وتجد نفسها تدخل التنافس مع عدد من المرشحين الرجال، وعليها أن تثبت للآخرين بأنها تصلح لأن تكون رئيس البلدية ولو أن غايتها استخدام الوصول إلى المنصب لغاية واحدة تشير إليها في كل تصريحاتها وهي تعبيد تلك الطريق المهملة.

من جانب آخر؛ تقول هيفاء المنصور إن دخول السينما بشكل واسع إلى المجتمع السعودي كان له أثر كبير على تصوير "المرشحة المثالية"، بالمقارنة مع تصوير فيلمها "وجدة"، الذي شهد مهرجان فينيسيا أيضًا عرضه الأول عام 2012.

فأثناء العمل على "وجدة"، كان من الصعب التصوير في العديد من الأماكن، كما لم يكن المجتمع مختلطًا بالشكل الحالي، ولا كان مألوفًا رؤية مخرجة سعودية تصور في الشارع، ولذا احتاجت للتواجد داخل سيارة خاصة لهذا الغرض، تحاشيًا للتسبب في ضيق لأي شخص، وفي المقابل، كان الجميع في الشارع أثناء تصوير The Perfect Candidate، وبدون حواجز.

وتُعد هيفاء واحدةً من بين مخرجتين فقط تشاركان في المنافسة القوية التي تشمل 21 فيلمًا للحصول على الأسد الذهبي في مهرجان البندقية السينمائي الدولي.