الدراما السورية تستعدّ لموسم 2020.....

سينما وتلفزيون

الدراما السورية تستعدّ لموسم 2020.. ومفاجأة في انتظار الجمهور!

عادت الدراما السّورية إلى الواجهة مجددًا، في الموسم الدرامي الماضي، وكان وضعها أفضل مقارنة بالأعوام السّابقة، بالرغم من أنها تعيش اليوم حالة ما بعد الصفعة، إذا صَحّ التعبير، صفعة المقاطعة والانقسام، وضعف الإمكانيات، والقلق الذي اعترى صنّاعها. الا أنّ عددًا غير قليل من إنتاجات عام 2019، يوحي بنهضةٍ وشحذ الهمم، ومنها مسلسل "مسافة أمان"، الذي عبّر عن الحالة التي يعيشها السّوريون ما بعد الأزمة، ومسافة الأمان بينهم. ومع انتهاء الموسم الرمضاني، عادت الماكينة السّورية إلى الدوران. وفتحت الشام أبوابها للمنتجين العرب، كما كانت تفعل قبل الأزمة، مع أنّ السوريين المهتمين بشكلٍ، حقيقي بالدراما يحلمون بأن تكون المبادرة، في عودة هذه

عادت الدراما السّورية إلى الواجهة مجددًا، في الموسم الدرامي الماضي، وكان وضعها أفضل مقارنة بالأعوام السّابقة، بالرغم من أنها تعيش اليوم حالة ما بعد الصفعة، إذا صَحّ التعبير، صفعة المقاطعة والانقسام، وضعف الإمكانيات، والقلق الذي اعترى صنّاعها.

الا أنّ عددًا غير قليل من إنتاجات عام 2019، يوحي بنهضةٍ وشحذ الهمم، ومنها مسلسل "مسافة أمان"، الذي عبّر عن الحالة التي يعيشها السّوريون ما بعد الأزمة، ومسافة الأمان بينهم.

ومع انتهاء الموسم الرمضاني، عادت الماكينة السّورية إلى الدوران. وفتحت الشام أبوابها للمنتجين العرب، كما كانت تفعل قبل الأزمة، مع أنّ السوريين المهتمين بشكلٍ، حقيقي بالدراما يحلمون بأن تكون المبادرة، في عودة هذه الصناعة، برأسمالِ وقرار سوريين خالصين، غير مرتبطين بمنطق محطات فضائية.

المؤشرات تقول إنّ جمال سنان، صاحب شركة الإنتاج "إيغل فيلمز"، وصادق الصبّاح، صاحب شركة "صبّاح إخوان"، سيلتحقان بالركب التجاري، الذي يستثمر في سوريا؛ إذ باشرت الشركتان بتجهيز مكاتب لهما في دمشق، لإنتاجِ أعمالٍ سورية خالصة، تصوّر في مختلف المحافظات السّورية، على اعتبار أنه رغم الأزمة والتهاوي الاقتصادي، ما زالت سوريا مدينة إنتاجٍ مفتوحةً ومتنوعة، إضافةً إلى وجود مدن إنتاجية ضخمة في ريف دمشق، كذلك أنه يمكن توظيف الدمار الحاصل، رغم بشاعته لصالح الدراما، من دون بناء ديكورات ذاتِ كلفةٍ عالية.

وفيما يخص الموسم الجديد، للدراما السّورية، عادت قناة "أبوظبي" تدريجًا إلى سوريا، خلال السنتين الماضيتين. وقد راقت الفكرة لمنتجيها المنفّذين الذين يتصدّر قائمتهم المخرج الأردني، إياد الخزوز؛ إذ سيعقد الأخير شراكاتٍ مختلفة، أولها اتفاق مع شركة "سما الفن" لإنتاج مسلسل "حكاية ندى" (اسم مبدئي ـــ كتابة أمل حنّا وإخراج المثنى صبح) على أن يعرض على محطتي "أبوظبي" و"سما" السّورية في رمضان المقبل.

وبحسب تصريح كاتبة العمل، لجريدة الأخبار اللبنانية، العمل "يعاين دمشق اليوم وحياة الناس المقيمين فيها، كما محاولاتهم اليائسة للتغلب على الصعوبات اليومية. أيضًا، يفتح الحدث مصراعيه على الأمل الوحيد المتبقي لدى هؤلاء بأن تكون الحرب قد وصلت إلى خواتيمها، عساهم يعودون نحو أمل جديد في المستقبل".

فيما سيكون الاستثمار الثاني لهذا الموسم للكاتبة السورية بثينة عوض، في عملٍ عربي مشترك قوامه الجوهري سوري، عن رواية "بنت الباشا" (لينا هويان الحسن).

والمفاجأة الكبرى هي عودة الكوميديان السّوري، ياسر العظمة، بجزءٍ جديد من سلسلته الشهيرة "مرايا"، التي اضطرّ في سنوات الحرب إلى إنجازها خارج البلاد، من دون أن تحقّق مستوى لائقًا، لكنّه يعود هذا العام مصحوبًا بالشغف.

تحاول الدراما اليوم الإمساك بلجام حصانها، وهي إن فشلت هنا أو هناك، سوف تجد نجاحها ايضًا هنا وهناك؛ لأنها مدرسة وطريقة ومذهب في هذه الصناعة المتلفزة الممتعة المرتبطة عميقًا بالطابع الوطني والمحلي وتجلياته الثقافية والتاريخية والمعرفية والفنية والترفيهية.

إن بقاء الدراما السورية ونجاحها كمساحةٍ لغرس القيم والمبادئ، واحترام قيمة هذه الدراما، والحفاظ على مستواها، يفترض بصنّاعها التفكير في إنشاء محطات جديدة وطنية وعربية، أو التعاون مع منصات عربية، تُعنى ببث الأعمال الدرامية وبذل الجهد المطلوب لتحقيق ذلك. إنّ بلادًا تصنع أعمالاً تشبهها لن تموت.