حفل توزيع جوائز الموسيقى الأوروبية 2022
حفل توزيع جوائز الموسيقى الأوروبية 2022فوشيا

أحداث غزة تُلغي مهرجانات فنية عربية ودولية

محطة MTV تلغي حفل توزيع جوائز الموسيقى الأوروبية

يعلو صوت الموت في قطاع غزة على صوت الحياة، جرَّاء استمرار القصف الاسرائيلي لليوم الخامس عشر على التوالي، مخلفًا أزمة إنسانية طالت البشر والحجر، ولم يعد أحد هناك بمنأى عن مواجهة الموت.

وما يجري في قطاع غزة، يمتد تأثيره بشكل واسع على العالم العربي، حيث يتابع الناس عن كثب وبشكل مستمر، الأحداث الدامية هناك، وهو الأمر الذي دفع مهرجانات عربية عريقة لتعليق إقامة فعالياتها الفنية، تضامنًا مع الشعب الفلسطيني في غزة، ووقوفًا إلى جانبهم.

ويعد "مهرجان أجيال السينمائي" في قطر، أحدث المهرجانات التي قررت إلغاء فعالياته، تعبيرًا عن التضامن مع فلسطين، حيث كان مقررًا انطلاق دورته الحادية عشرة، في الثامن من شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ولمدة 8 أيام.

وأعلنت مؤسسة الدوحة للأفلام، منظمة المهرجان، في بيان صحفي، أن "مهرجان أجيال ليس مجرد احتفال سنوي بفنّ سرد القصص، لكنه في جوهره حدث مجتمعي، ركيزته المجتمع، وأقيم من أجل المجتمع، وفي هذه الأوقات العصيبة، نؤكد تضامننا مع مجتمعاتنا في المنطقة، ونشاركهم مشاعر الحزن والأسى جراء الخسائر اليومية الهائلة في الأرواح البريئة. فهذا الوقت ليس للاحتفال، بل وقت العمل والمبادرات الهادفة".

وأشارت المؤسسة إلى حرصها منذ تأسيسها على الدفاع عن القضايا الإنسانية، ودفاعها عن أصوات المجتمعات الأقل تمثيلاً وحضورًا في جميع أنحاء العالم، وذلك بهدف تحقيق التوازن في سرديات الأفلام، وأن إبراز القصص الفلسطينية كان أمرًا بالغ الأهمية ضمن رؤيتها كمؤسسة ثقافية، كما أكدت التزامها الراسخ بتعزيز تمثيلهم الحقيقي وتقديم تجاربهم وإنسانيتهم بشكل صادق".

وكانت وزارة الثقافة التونسية، قد قررت أيضًا، إلغاء الدورة الرابعة والثلاثين من "أيام قرطاج السينمائية"، تضامنًا مع الشعب الفلسطيني.

وقالت الوزارة في بيان لها: "تضامنا مع شعبنا الفلسطيني الشقيق، واعتبارًا للأوضاع الإنسانية الحرجة التي يشهدها قطاع غزة وكافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، جرّاء العدوان الصهيوني الغاشم، قرّرت وزارة الشؤون الثقافية إلغاء تنظيم الدورة 34 من أيام قرطاج السينمائية،.

وكان مقررًا أن تقام فعاليات المهرجان، خلال الفترة ما بين 28 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، وتستمر حتى الرابع من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وفي مصر، تم تعليق إقامة 3 مهرجانات فنية كبرى، حيث علقت وزارة الثقافة المصرية، إقامة مهرجاني "الموسيقى العربية" وفي دورته الثانية والثلاثين، و"القاهرة السينمائي الدولي" في دورته الخامس والأربعين، كما أجلت إدارة "مهرجان الجونة السينمائي" موعد فعاليات الدورة السادسة للمرة الثانية في غضون أسبوعين.

وقررت وزيرة الثقافة المصرية الدكتورة نيفين الكيلاني، تأجيل "مهرجان القاهرة السينمائي الدولي"، الذي كان من المقرر إقامته في الفترة من 15 إلى 24 نوفمبر 2023. وجاء قرار التأجيل بسبب الأحداث الجارية في فلسطين، حيث أعربت وزيرة الثقافة عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني، وقررت تأجيل فعاليات المهرجان حتى يتم استقرار الأوضاع في المنطقة. وأكدت وزيرة الثقافة في بيان لوسائل الإعلام، أن المهرجان سيقام في موعد آخر سيتم تحديده لاحقًا، وذلك بعد استقرار الأوضاع في فلسطين.

وهو الأمر الذي انسحب كذلك على "مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية"، الذي كان مقررًا انعقاده، خلال الفترة ما بين 24 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، وحتى الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، حيث علّقت الكيلاني إقامة الفعاليات، حتى استقرار الوضع الإنساني في قطاع غزة.

وكان مقررًا أن تقام فعاليات الدورة السادسة من "مهرجان الجونة السينمائي"، اعتبارًا من تاريخ 13 أكتوبر الحالي/تشرين الأول الحالي ولمدة 7 أيام، قبل أن يتم تأجيلها حتى تاريخ 27 أكتوبر، ليأتي التأجيل الثاني تضامنًا مع الشعب الفلسطيني، ومعه قرار التبرع بقيمة 5 ملايين جنية مصري، لأبناء قطاع غزة، وذلك لدعم جهود الإغاثة الإنسانية، بالتعاون مع مؤسسة "ساويرس" للتنمية الاجتماعية، والهلال الأحمر المصري.

وأعربت إدارة المهرجان، في بيانها الصحفي، عن أملها بأن تقام الدورة السادسة في أقرب وقت ممكن بعد استقرار الأوضاع في المنطقة.

وينظر المختصون في الساحة الفنية، بتشاؤم، حول إمكانية عقد المهرجانات الفنية المؤجلة، خاصة أن التحضير لعقد الفعاليات، يأخذ حيزًا زمينًا طويلاً لترتيب المواعيد وحجز أماكن الإقامة وتذاكر السفر للضيوف والمشاركين، ومواعيد عرض الأفلام العالمية، المرتبطة أيضًا بعروض دولية وتجارية مماثلة حول العالم.

وفي سياق متصل، أعلنت محطة "MTV" العالمية، إلغاء حفل توزيع جوائز الموسيقى الأوروبية، الذي كان من المقرّر إقامته في فيلبينتي، في باريس، يوم 5 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبِل، معلنة أن الوقت غير مناسب لحدث احتفالي دولي نظراً للأحداث المأساوية التي تجري في قطاع غزة.

وأوضحت المحطة في بيان صحفي، أنها اتخذت قرارها أيضًا من باب توخي الحذر حيال آلاف الموظفين وأعضاء فريق العمل والفنانين والمعجبين والشركاء، الذين كان يُفترض أن يحضروا إلى باريس من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في إنجاح هذا الحفل.

وأعلنت المحطة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أنها تتطلع إلى تنظيم احتفالها المقبل في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

Related Stories

No stories found.
logo
فوشيا
www.foochia.com