فايز قزق عن بكائه في أحد مشاهد "كسر عضم": كانت دمعتي حقيقية
مشاهير أخبار المشاهير
23 أبريل 2022 8:59

فايز قزق عن بكائه في أحد مشاهد "كسر عضم": كانت دمعتي حقيقية

avatar جورجيت حماتي

أعرب الفنان السوري فايز قزق عن سعادته العميقة بالنجاحات والشعبية التي يحققها مسلسل ”كسر عضم“، مؤكدا أن سبب نجاح العمل هو الفكرة المطروحة، وفساد بعض المتنفذين، وتسليط الضوء على صفقاتهم التجارية المشبوهة.

وقال في لقاء تلفزيوني، إن طريقة الطرح اللطيفة في المسلسل كان لها دور كبير في استمالة عقول وقلوب المشاهدين، بعيدا عن الاستفزاز والأسلوب الفج، فتمرير الأفكار بسلاسة والمعالجة بطريقة منطقية ملامسة للواقع السوري مهّد الطريق لفتح باب النقاش للجميع.

وأكد قزق على حساسية موضوع الفساد في غالبية الدول، فلا أحد يستطيع إخفاء الحقائق وفي يومنا هذا يجب طرح المسائل بطريقة علمية عقلانية لصالح الشعب، وهناك رغبة كبيرة عند الشعوب بطرح تلك القضايا مع التأكيد على المحبة والولاء للدولة لكن الأشخاص الفاسدين الذين شبّههم بـ“الفطور“ بحسب ما أورد تأخذ فائدتها من زيادة المعاناة والتحديات المواجهة للشعب.

وبين الفنان أن طرح الفكرة بهذا الشكل هو فاتحة لمسلسلات وأعمال أخرى تغوص في بيئة الفساد، محللة عناصره وأسبابه والتربة الخصبة التي ينمو فيها، فهي عملية تراكمية ولا يمكن من خلال عمل واحد تسليط الضوء على عدد كبير من المشاكل.

وكشف خلال اللقاء كواليس المشهد الشهير في عمل ”كسر عضم“ وهو حادث انتحار ”ريان – سامر إسماعيل“ ومشهد احتضان ”الحكم – فايز قزق“ لجثمان ابنه ”ريان“ المنتحر بسبب ضغط والده عليه حيث استغرق المشهد كتصوير نحو ثلاثة أرباع الساعة مع الحفاظ على وضعيات الممثلين أكبر وقت ممكن لأخد اللقطات ببطء.

وخرج الممثلون في المشهد عن المتفق عليه ضمن الورق، مع خلق نوع من التوازن بين شخصية الفنان الحقيقية وشخصية ”الحكم“ وسادت مشاعر الأبوة والشعور بالذنب تجاه الابن في حضرة الموت.

2022-04-BeFunky-collage-68-2

كذلك أوضح قزق بأن الدموع التي سقطت من عينيه خلال مشهد رفض الشيخ الصلاة على جثمان ابنه المنتحر هي حقيقية ونابعة من مشاعر وأحاسيس تجاه اسماعيل بحسب ما أورد قزق، كذلك كان للفنانة نادين خوري دور كبير في صياغة المشهد وإكماله بطريقة منطقية تتسق مع الحالة الطبيعية لأم مفجوعة بابنها.

وأشار قزق لوجود شخصية ”الحكم“ بكثرة في المجتمع السوري على وجه الخصوص وفي كافة الدول بشكل عام، فحب السلطة والطمع والجشع جميعها أشياء موجودة لكن مع اختلاف في الأسلوب.

وعن ترشيح الدور للفنانين رشيد عساف وبسام كوسا، أكد قزق أن الدور موجود ككلمات على الورق وعليه العمل لتأديته كممثل، وكان النص محببا عنده ليقتنع به ثم يبدي الموافقة على أداء الدور.

ووجه قزق خلال اللقاء رسالة شكر لكل من ساهم في العمل من الكتابة والإخراج بقيادة رشا شربتجي التي وصفها بالمبدعة وصاحبة العين البديعة وصولا للفنيين مع تمني تقديم أعمال آخرى بالسوية نفسها.

وصرح قزق بأن الجوائز لا تعني له الكثير في حياته، والجمهور هو من يقيم، كذلك الجائزة الحقيقية تكمن في محبة الناس لكن لو كان بيده اختيار في إعطاء جائزة فهي ستكون من نصيب صناع عمل ”كسر عضم“، وهو يسعى لمسؤولية أكبر معتبرا نفسه نجما مع وجوب التعديل والتطوير المستمر لأدواته كأستاذ وممثل، كذلك نفى اهتمامه بمسألة ظهور الاسم في الشارة ومكانته فالأداء الجيد هو الذي يحكم، والمادة المقدمة هي الأهم في العمل الدرامي مع نفيه للندم على أي دور قدمه في مسيرته المهنية.

وأكد قزق أهمية المال على ألا يصبح غاية، كما أن المال موجود في العمل التلفزيوني أكثر من المسرح والتلفزيون يقمع الشعوب بحسب قزق، فلا يستطيع المتلقي مناقشة ما يتم تقديمه. واعتبر السوشيال ميديا أخطر من التلفزيون؛ لأنها وسيلة اتصال فردية شخصية مع عدم تفضيله لعالم السوشيال ميديا، ولا يوجد له حساب خاص على فيسبوك أو إنستغرام أسوة بباقي الفنانين.

ونوه قزق بضرورة الخروج من عباءة التفكير التقليدي فيما يتعلق بأمور الدين وإدراك الذات الإلهية مع الاحترام لجميع العقائد والأديان فالمسألة الأهم هي كيفية التعامل بإنسانية.

ورأى قزق أن من واجب كل عربي التمسك بالقضية الفلسطينية والدفاع عنها فوجود احتلال غريب عن المنطقة هو خطر حقيقي يهدد أمن الدول المجاورة لدولة فلسطين، كذلك اعتبر الولايات المتحدة لأمريكية هي القائد الحالي للنظام العالمي على أساس رأسمالي ليبرالي.

وأشار إلى أهمية وجود المعهد العالي للفنون المسرحية فهو نواة إبداع لأي عمل تلفزيوني ناجح، واستطاع تخريج عدد كبير من الطلاب المميزين كما أن الطالب الأكثر تميزا من طلاب قزق هو الراحل نضال سيجري بحسب ما أورد.

وعلى الصعيد الشخصي صرح قزق بأنه أب لابن وحيد يدعى ”نور“ المتواجد حاليا في السويد للعمل بعد الحصول على درجة ماجستير في التغذية، ولاحقت الإشاعات قزق على خلفية زيارته لابنه في بداية الأزمة السورية ظنا بأن قزق غادر سورية دون العودة إليها مجددا، وهو ما نفاه حينها فور وصوله لدمشق.