أخبار النجوم

بين الواقع والأساطير.. إنصاف للمرأة و إطلالات غريبة في "وحدن"

محتوى مدفوع

يقدم مسلسل "وحن" تأليف ديانا كمال الدين، وإخراج نجدت أنزور، والذي يُعرض على أكثر من فضائية سورية في رمضان الجاري، صورة جيدة للمرأة السورية، ولفكرها وأسلوب عيشها، ضمن عمل يحمل في عنوانه دلالة توجّثهه للمرأة. واستطاع العمل الذي يحمل ترميزاً واضحاً، وعمقاً إنسانيا أن يستنهض تساؤلات عديدة للجمهور على مواقع التواصل الاجتماعي، وشغفاً للمتابعة ولمعرفة بقية الأحداث ضمن سلسلة تشويقية، وغموض في الأحداث، واختلاف في الطرح. قصّة "وحدن" يتحدّث "وحدن" عن علاقة الإنسان بالأرض، ويمنح دوراً هاماً للمرأة من خلال نقله مشاعرها المختلفة، وبأسها، وقوتها في البحث عن نجاحها وتجاوزها للمصاعب التي تعترضها، من خلال قرية تجد النساء فيها أنفسهنّ

يقدم مسلسل "وحن" تأليف ديانا كمال الدين، وإخراج نجدت أنزور، والذي يُعرض على أكثر من فضائية سورية في رمضان الجاري، صورة جيدة للمرأة السورية، ولفكرها وأسلوب عيشها، ضمن عمل يحمل في عنوانه دلالة توجّثهه للمرأة.

واستطاع العمل الذي يحمل ترميزاً واضحاً، وعمقاً إنسانيا أن يستنهض تساؤلات عديدة للجمهور على مواقع التواصل الاجتماعي، وشغفاً للمتابعة ولمعرفة بقية الأحداث ضمن سلسلة تشويقية، وغموض في الأحداث، واختلاف في الطرح.

قصّة "وحدن"

يتحدّث "وحدن" عن علاقة الإنسان بالأرض، ويمنح دوراً هاماً للمرأة من خلال نقله مشاعرها المختلفة، وبأسها، وقوتها في البحث عن نجاحها وتجاوزها للمصاعب التي تعترضها، من خلال قرية تجد النساء فيها أنفسهنّ لوحدهن دون رجال، دون أزواجهنّ وأولادهنّ الشباب، فتسعين إلى مواصلة الحياة، والتغلّب على الضغوطات وتأمين كل متطلباتهنّ بأنفسهنّ، وحماية قريتهن ومنازلهن من الغرباء. في مزج هام ومبتكر بأسلوب الطرح بين الفروقات، التي تجمع الماضي والحاضر من خلال التفكير بين كبار السنّ، وجيل الشباب، وانتقاء الحلول لبعض المشكلات التي تعترضهنّ.

إطلالات متنوّعة وغريبة

الملفت في "وحدن" أنه يعتمد على مجموعة إطلالات مختلفة لذات الممثلات، بعضها غريب ومختلف، لكنّه موظّف في سياق الحدث الدرامي.

واستند المخرج إلى نصّ الحكاية، التي تنتقل بين الواقع والأساطير والحكايا القديمة، التي تؤديها الفنانات بطلات العمل أنفسهنّ بعناية وحبّ، استطعنَ من خلاله أنْ يصلن إلى المشاهد، دون أنْ يشعر بانقطاع في سلسلة الحكاية، أو يشعر بالغرابة من تبدّل حال الممثلة الواحدة، وإطلالتها بين الظهور الطبيعي القرويّ، وبين إطلالتهنّ داخل الحكاية، التي تروى على لسان إحداهنّ.

كما أنّ روح الحكاية المعتمدة على قدرة النساء في إيجاد حلول، للتخلّص من الخطر المحدّق بهنّ في واقعهنّ الحالي، تحتاج إلى إطلالات مختلفة كإطلالة "حوريات" أو "شريرات" تبعاً للحلّ الذي اعتمدنه.

وخلال سياق الأحداث تقدّم الفنانات رقصات تعبيرية مختلفة، جاءت بشكل موظّف وهادف. وبدافع خدمة اللغز والمغزى، ورسالة العمل، الأمر الذي يحتاج إلى إطلالات مختلفة متناسبة مع كل حدث وكلّ حكاية.

صورة ناصعة للمرأة

مايميّز هذا العمل، هو اهتمامه بالمرأة وبقيمتها وتأثيرها في المجتمعات، وعنايته بها وتقديمها كروح وفكر ومبدأ، وموقف يتجلّى في تقديمهنّ قادرات ومسؤولات عن حماية منازلهنّ وبيوتهنّ وأنفسهنّ بطرق مختلفة، تأتى بعد تفكير عميق وجدال واسع بينهنّ. وينقل العمل حياتهنّ وبحثهنّ عن النجاح والتميّز. وقدرتهنّ على تجاوز الصِعاب بتكاتفهنّ، وسعيهنّ إلى إيجاد حلول مناسبة لهنّ جميعاً.

كما ينقل الخلافات بين الشابات وبين سيدات القرية ودور الأساطير القديمة، وعادات الجدّات والأمّهات، وأهمية التطوّر الفكري، الذي تشعر به كبيرات القرية من خلال قناعتهنّ برأي الجيل الشاب.

ومع كل حلّ جديد وخطوة لسيدات القرية، يوضّح العمل أنّ المرأة قادرة على الحياة، وعلى النجاح وعلى التفكير، وبذات الوقت، لاتغفل أهمية الاهتمام بجمالها ورونقها وبحبها للحياة، من خلال حفل خطوبة يُقام في القرية، برغم كلّ الظروف السيئة، التي تحيط بهنّ في دلالة على استمرار الفرح، والبحث عن غد أفضل.

فالمرأة في "وحدن" هي سيدة نفسها، وقادرة على أنْ تكون سيدة أرضها ومنزلها، قادرة على حماية الأرض، وحماية نفسها، وبذات الوقت تَبرَع في زرع ابتسامة فرح وخلق حياة من لاشيء، دون أنْ تنسى الاهتمام بجمالها و مخاطبة المرآة.

وتضمّ قائمة السيدات المشاركات نادين خوري، أمانة والي، مرح جبر، سوسن ميخائيل، هناء نصور تماضر غانم. والممثلات الشابات لوريس قزق، رشا رستم، رنا العضم، وغيرهنّ.

كما يضمّ على قائمة أبطاله أيضاً، عدداً من الفنانين الشباب، الذين يغادرون العمل واحداً تلو الآخر في حلقاته الأولى، فايز قزق، سليم صبري، عامر علي، لجين إسماعيل وغيرهم.

اترك تعليقاً