أخبار النجوم

مشاهد التدخين في السينما والدراما.. ضرورة درامية أم واجب الدعاية؟!

مشاهد التدخين في السينما والدراما.....

محتوى مدفوع

          منذ سنوات، بدأ جميعنا يلحظ النسبة الكبيرة والخطيرة من المشاهد المتعلقة بتدخين الممثلين والممثلات للسجائر وتناول الكحول، كملاذ وحيد لمواجهة الضغوط النفسية التي يعيشونها في المسلسلات أو الأفلام، وأحيانا كنوع من الرفاهية في الاحتفالات. إلا أن المبالغ فيه حقاً، هو وجود عشرات المشاهدين للممثلات اللواتي يتعاطينَ الشيشة، ويدخّنّ السيجارة الواحدة تلو الأخرى في المشهد الواحد، أو يتناولنَ الخمر كنوع من موجبات الضيافة، على الرغم من عدم وجود مبرر منطقي لهذه الأمور، إذ إن الاستغناء عنها لا يؤثر على المسلسل أو الفيلم ! إلى ماذا تهدف هذه المشاهد؟ بيّنت

الدكتورة سهير السوداني
         

منذ سنوات، بدأ جميعنا يلحظ النسبة الكبيرة والخطيرة من المشاهد المتعلقة بتدخين الممثلين والممثلات للسجائر وتناول الكحول، كملاذ وحيد لمواجهة الضغوط النفسية التي يعيشونها في المسلسلات أو الأفلام، وأحيانا كنوع من الرفاهية في الاحتفالات.

إلا أن المبالغ فيه حقاً، هو وجود عشرات المشاهدين للممثلات اللواتي يتعاطينَ الشيشة، ويدخّنّ السيجارة الواحدة تلو الأخرى في المشهد الواحد، أو يتناولنَ الخمر كنوع من موجبات الضيافة، على الرغم من عدم وجود مبرر منطقي لهذه الأمور، إذ إن الاستغناء عنها لا يؤثر على المسلسل أو الفيلم !

إلى ماذا تهدف هذه المشاهد؟

بيّنت الدكتورة في علم النفس الإعلامي سهير السوداني لـ "فوشيا" أن هدفيْن أساسييْن لتلك المشاهد، أولهما يكمن في الإغراء المزدوج الذي تهدف له شركات التبغ والمشروبات، أي الجمع ما بين جمال الممثلة "المُتعة الأولى" وتناولها السيجارة أو المشروب "المُتعة الثانية"، ليجد المُشاهد فيهما المتعتيْن معاً.

أما الهدف الثاني، بحسب السوداني، هو الربح المالي الذي تتقاضاه الممثلات جراء تعاطيهنّ السجائر والمشروبات كنوع من الدعاية والإعلان لتلك الشركات، وقد تتقاضى الممثلة جراء هذا المشهد الذي يُقحم فيه التدخين والمشروب أضعاف ما تتقاضاه كأجر على دورها التمثيلي.

وضربت السوداني أمثلة على ذلك، منها: إيريك لاوسون، نجم الأضواء الأشهر للدعايات الإعلانية لشركة السجائر "مارلبورو"، والذي استخدمته الشركة للتركيز على مظهره الرجولي القوي وجماله وربطهما في أذهان المتابعين بمنتجاتها، وأن التدخين يحسن من مظهرهم ومزاجاتهم. ورغم أن لاوسون لم يكن يدخن على الإطلاق، إلا أن حياته انتهت بوفاته بسرطان الرئة جراء كثرة تدخينه للمنتَج.

وعلى صعيد العنصر الأنثوي، كانت أميليا إيرهارت الكاتبة والرائدة المتفوقة في الطيران الأمريكي نموذجاً لنقل صورة المرأة المرتاحة والواثقة التي تروق للمرأة العصرية وهي تتناول سجائر "لاكي سترايك" الشركة الأمريكية المصنّعة للتبغ.

وهل من حل للتدخين غير المبرر في المَشاهد؟

أما بخصوص الحلول، فيكمن الحل، كما قالت السوداني، بأن يكون منتج السيناريو صاحب ضمير أخلاقي، ومحباً للإنسانية ويخاف على الأجيال التي تتأثر بتلك المشاهد، ويمنع تمريرها حتى لو كان سيجني منها المبالغ الطائلة، خصوصاً أن تلك المشاهد ليست جزءاً مهماً من السيناريو بل يتم إقحامها بغرض الدعاية للسجائر والمشروبات الكحولية بأنواعها.

اترك تعليقاً