تبرع الفنان والكوميدي الأمريكي بيت ديفيدسون بمبلغ 20 ألف دولار لصالح أبحاث متلازمة 5p-، المعروفة باسم متلازمة صرخة القطة، بعد لقائه طفلاً مصاباً بالاضطراب الجيني خلال تصوير مسلسله Tommy Karate في بروكلين الأسبوع الماضي.
والتقى ديفيدسون، البالغ من العمر 32 عاماً والمنحدر من جزيرة ستاتن، الطفل ليام، الذي يحلم بأن يصبح كوميدياً، قبل أن يتعرف عن قرب إلى حالته النادرة وقصته، وهو ما دفعه إلى تقديم تبرع لصالح Cri du Chat Research Foundation لدعم الأبحاث المرتبطة بالمتلازمة وتطوير علاجات لها.
تُعد متلازمة 5p- اضطراباً وراثياً نادراً، وأُطلق عليها اسم متلازمة صرخة القطة بسبب أحد أعراضها المميزة المتمثل في إصدار صوت حاد يشبه مواء القطط، ويمكن أن تترافق المتلازمة مع عدد من الأعراض الجسدية، بينها انخفاض موضع الأذنين وصغر الفك واستدارة الوجه، إضافة إلى تأخر النطق واللغة، والإعاقات الذهنية، وعيوب القلب، وفقاً لمعلومات طبية نشرتها Cleveland Clinic.

أعلنت Cri du Chat Research Foundation عبر صفحتها على "فيسبوك" أن ديفيدسون قدم تبرعاً كبيراً للمؤسسة عقب لقائه ليام، ونشرت صورة جمعته بالطفل ووالدته، وأعربت المؤسسة عن امتنانها لديفيدسون لتخصيصه الوقت للتعرف إلى متلازمة 5p- والاقتراب من قصة ليام، مشيرة إلى أن اللقاء جمع بين شخصين من نيويورك يتشاركان أيضاً حب الكوميديا، إذ يطمح ليام إلى العمل في المجال نفسه.
وأكدت المؤسسة أن استعداد ديفيدسون للاستماع والتعلم وتسليط الضوء على الاضطراب النادر يمثل دعماً مهماً لمجتمع المصابين به، لافتة إلى أن تبرعه سيسهم في دفع الأبحاث الحيوية وتطوير الأدوية المرتبطة بمتلازمة 5p-.
أكد ممثل بيت ديفيدسون لمجلة PEOPLE أن الفنان قدم تبرعاً إلى المؤسسة، في خطوة تهدف إلى دعم الجهود البحثية وزيادة الوعي بمتلازمة 5p-، وأشارت المؤسسة إلى أن المتلازمة تؤثر في ما بين 50 و60 طفلاً سنوياً، مؤكدة أن زيادة الوعي بالحالة يمكن أن تسهم في بناء روابط أكبر مع المصابين وعائلاتهم، وجذب الاستثمارات اللازمة للأبحاث وتطوير علاجات قادرة على تحسين حياتهم.
وجّهت المؤسسة الشكر إلى ديفيدسون لاستخدامه حضوره العام ومنصته للتعريف بمجتمع المصابين بمتلازمة 5p-، الذي غالباً ما يبقى بعيداً عن الاهتمام الإعلامي، ويأتي تبرع ديفيدسون بعد اللقاء العفوي مع ليام، ليمنح قضية المتلازمة النادرة مساحة أكبر من الاهتمام، في وقت تسعى فيه المؤسسات المتخصصة إلى تعزيز الأبحاث وتطوير خيارات علاجية جديدة للمصابين بها.