رغم النجاح الجماهيري الكبير الذي حققه مسلسل The Big Bang Theory، والنجومية الكبيرة التي حصدها جيم بارسونز بفضل شخصية شيلدون كوبر، إلا أن سنوات الشهرة والنجاح لم تكن دائمًا سعيدة بالنسبة له، بل عاش خلالها فترات شعر فيها بالتعاسة والضغط الشديدين.

خلال ظهوره في بودكاست All Out with Jon Dean، تحدث جيم بارسونز بصراحة عن المرحلة التي كان فيها المسلسل في ذروة شعبيته، مؤكدًا أنه عندما ينظر إلى تلك السنوات اليوم، يدرك أنه كان يعيش أحد أفضل فترات حياته من الخارج، لكنه لم يكن سعيدًا من الداخل.
وقال بارسونز: أنظر إلى الوراء الآن وأدرك أنه كانت هناك طرق عديدة جعلتني أشعر بالبؤس خلال بعض أفضل لحظات حياتي. لم أكن سعيدًا، كنت أشعر بالتوتر.
وأوضح الممثل أن النجاح الكبير الذي حققه المسلسل جعله يشعر وكأنه مطالب بالحفاظ على أشياء كثيرة في الوقت نفسه، وكان يعتقد أن نجاحه والإنجازات التي حققها لم تكن ممكنة إلا من خلال العمل المتواصل والانضباط الشديد.
وأضاف: شعرت أن هناك الكثير من الأمور التي كان عليّ أن أبقيها معلقة في الهواء، وأن النجاح وكل الأشياء الجيدة التي كانت تحدث في حياتي كانت نتيجة لهذا الإفراط في العمل والانضباط وكل ما شابه ذلك. ربما كان هذا صحيحًا إلى حد ما، لا أعرف. لا يمكنني الجزم، لأن هذه كانت طريقتي في التعامل مع الأمور.
ورغم أن مسلسل The Big Bang Theory أصبح أحد أشهر المسلسلات الكوميدية في تاريخ التلفزيون، فإن بارسونز أكد أنه لا يرغب في خوض التجربة نفسها من جديد، حتى لو كان المقابل المالي ضخمًا. وقال بوضوح: لن أفعل ذلك مجددًا، مهما كان المبلغ.
ومع ذلك، يرى بارسونز أن شخصية شيلدون ستظل جزءًا مهمًا من مسيرته، حتى بعد انتهاء المسلسل عام 2019، مشيرًا إلى أنه يعمل منذ ذلك الوقت على إعادة بناء علاقته بالدور وبالإرث الذي تركه وراءه.
وقال: هذا الدور لن يختفي، لكن منذ انتهاء المسلسل، بدأت أغيّر علاقتي به. الأمر يتطور، ويصبح أفضل طوال الوقت. وما أشعر به الآن أكثر صحة بالنسبة لي.
وعلى مدار 12 موسمًا، عُرضت 279 حلقة من The Big Bang Theory بين عامي 2007 و2019، وحقق المسلسل نجاحًا جماهيريًا واسعًا، كما حصد 10 جوائز إيمي، من بينها أربع جوائز لجيم بارسونز عن فئة أفضل ممثل رئيس في مسلسل كوميدي.