تعرّض منزل عائلة المنتج اللبناني صادق الصباح في بلدة النبطية جنوبي لبنان لدمار كامل، عقب غارتين جويتين إسرائيليتين استهدفتا المكان، السبت 20 يونيو/حزيران، ما أدى إلى تسويته بالأرض بشكل كامل، وفق معلومات خاصة لـ"فوشيا".
يعود تاريخ بناء المنزل إلى أكثر من 45 عاماً، فقد شيّده الوزير اللبناني الراحل أنور الصباح، والد المنتج صادق الصباح، ليكون لاحقاً المنزل الرئيسي للعائلة والمكان الذي يجتمع فيه أفرادها وأحفادها، ويحتفظ بذاكرة عائلية ممتدة عبر أجيال متعددة.
بحسب المعلومات، كان المنزل قد أُخلي نهائيًا منذ اندلاع الحرب في لبنان، ولم يكن أحد يقيم فيه عند وقوع الاستهداف، إلا أنه بقي يحمل قيمة معنوية كبيرة لدى أفراد العائلة، باعتباره نقطة لقاء دائمة تجمعهم في المناسبات، إضافة إلى كونه مكاناً يرتبط بذكرياتهم خلال فصل الصيف.
ولفتت المصادر إلى أن العائلة تمسكت بهذا المنزل طوال السنوات الماضية، بحيث لم يكن مجرد مبنى سكني، بل رمزاً عائلياً ارتبط بتاريخها وذكرياتها، كما سبق أن تعرّض لأضرار في فترات سابقة نتيجة القصف في عامي 1996 و2006، قبل أن تبادر العائلة إلى ترميمه وإعادة تأهيله في كل مرة.
من جانبه، أكد المنتج صادق الصباح في حديث لصحيفة "النهار" أن خسارة المنزل لا ترتبط بقيمته المادية، بل بما يمثله من تاريخ وذاكرة عائلية ممتدة، موضحاً أن المكان كان شاهداً على الطفولة وذكريات الأبناء والأحفاد وكل تفاصيل العائلة.
وقال إن الأصعب ليس في إعادة بناء المنزل من جديد، بل في استرجاع الذكريات التي ارتبطت به على مدار سنوات طويلة، مضيفاً: نحن لا ندفع المال فقط، بل ندفع من ذكرياتنا، وهذا أصعب بكثير، مشيراً إلى أن هناك أموراً لا يمكن إعادة بنائها لأنها وُلدت في وقتها وبجمالها الخاص.
رغم حجم الفاجعة، عبّر الصباح عن أمله في أن تكون خسارة منزل والده الراحل أقل وطأة مقارنة بما تعرضت له أبنية أخرى في المنطقة، قائلاً: إن شاء الله يكون بيت الوالد فداءً لبقية الأبنية الموجودة، سواء في النبطية أو في الجنوب.
وأضاف: نأمل أن نخرج من هذا الهم الكبير الذي نعيشه، لأنه بالفعل هم كبير، إنها حرب دول كبرى، ونحن عالقون في الوسط، وحظ هذه المنطقة لم يكن جيداً منذ سنوات طويلة.