أشعلت أغنية "بحرية" تفاعلاً واسعاً منذ طرحها، بعدما جمعت للمرة الأولى رسمياً بين النجمين محمد حماقي وشيرين عبد الوهاب، في تعاون طال انتظاره من جمهور الفنانين على مدار سنوات.
ورغم حالة الحماس الكبيرة التي سبقت إطلاق الأغنية، فإن العمل لم يمر مرور الكرام، إذ أثار موجة من الآراء المتباينة بين النقاد والجمهور، بين من رأى فيه دويتو ناجحاً استثمر شعبية النجمين، ومن اعتبر أنه لم يرتقِ إلى حجم التوقعات.
وتمكنت أغنية "بحرية"، التي تحمل كلمات وألحان عزيز الشافعي وتوزيع الموسيقي توما، من تحقيق انتشار واسع عبر المنصات الرقمية، كما تصدرت قائمة الفيديوهات الموسيقية الأكثر مشاهدة على يوتيوب في مصر خلال الأيام الماضية.
واستفادت الأغنية من حالة الترقب التي صاحبت الإعلان عن التعاون الأول بين حماقي وشيرين، ما ساهم في تحقيقها نسب استماع ومشاهدة مرتفعة خلال فترة قصيرة من طرحها.
في حديثه لـ"فوشيا"، وصف الناقد الموسيقي عبد العزيز محمد الأغنية بأنها "تعاون ذكي جماهيرياً"، مؤكداً أن أحد أبرز عوامل نجاحها يتمثل في الانسجام الواضح بين صوتي حماقي وشيرين.
وأشار إلى أن المقاطع المشتركة بين النجمين حملت إحساساً عفوياً وبسيطاً، وهو ما ساعد الأغنية على الوصول إلى شريحة واسعة من الجمهور، مضيفاً أن حضور شيرين وحماقي في عمل واحد منح الأغنية زخماً استثنائياً منذ اللحظة الأولى.
على الجانب الآخر، رأى الناقد الفني طارق الشناوي أن الأغنية لم تصل إلى المستوى الذي كان ينتظره الجمهور، خاصة مع وجود اسمين بحجم محمد حماقي وشيرين عبد الوهاب.
وأوضح الشناوي أن حالة الترقب الكبيرة التي سبقت طرح الأغنية رفعت سقف التوقعات إلى حد كبير، إلا أن العمل –بحسب رأيه– اعتمد أساسًا على فكرة اجتماع النجمين أكثر من اعتماده على تقديم تجربة موسيقية مختلفة أو استثنائية من حيث الكلمات واللحن.
ورغم تباين الآراء النقدية حول "بحرية"، فإن الأغنية واصلت حصد الأرقام المرتفعة على مختلف المنصات الرقمية، كما تصدرت قوائم الاستماع وتفاعلات مواقع التواصل الاجتماعي.
ويؤكد هذا النجاح أن التعاون الأول بين محمد حماقي وشيرين عبد الوهاب كان كافياً لإثارة اهتمام الجمهور العربي، سواء من خلال الإشادات التي أشادت بكيمياء الصوت بينهما، أو الانتقادات التي رأت أن العمل كان يحتاج إلى عناصر فنية أكثر قوة لمواكبة حجم الحدث الفني الذي مثّله هذا الدويتو المنتظر.