في مفاجأة من العيار الثقيل، قرر الملياردير الأمريكي جيف بيزوس، مؤسس إمبراطورية أمازون، شحن استثماراته مباشرة إلى الملاعب الإنجليزية. وأعلنت مجموعة "فينواي" المالكة لنادي ليفربول عن إتمام صفقة استثمارية ضخمة غيرت موازين القوى، بعد أن نجح تحالف يقوده بيزوس في شراء حصة أقلية من أسهم النادي العريق، لتنطلق مرحلة جديدة ومثيرة في تاريخ "الريدز".

الصفقة لم تكن عادية على الإطلاق، بل جاءت لتعكس الشغف المتزايد لحيتان التكنولوجيا بالاستثمار الرياضي. وبلغت قيمة الحصة المباعة، والتي وصلت إلى حوالي ثلاثين بالمئة من أسهم النادي، نحو مليار وستمئة وخمسين مليون جنيه إسترليني، وهو ما يتجاوز الملياري دولار أمريكي.
هذه الأرقام جعلت القيمة الإجمالية لنادي ليفربول تقفز لتتراوح بين خمسة ونصف إلى سبعة مليارات دولار، ليدخل النادي رسمياً نادي أغلى الأندية الرياضية في العالم.

جيف بيزوس لم يدخل قلعة الأنفيلد بمفرده، بل جاء ضمن تحالف استراتيجي قوي تقوده شركة "1892 القابضة" برئاسة رجل الأعمال أميت بهاتيا.
وضمت هذه الجبهة المالية المرعبة أيضاً إدواردو سافيرين، الشريك المؤسس لـ "فيسبوك"، وزوجته إيلين، ليجتمع قطاع التكنولوجيا والسوشيال ميديا معاً في دعم واحد من أعرق أندية كرة القدم في التاريخ.
ستبقى الإدارة والسيطرة الفعلية في النادي الإنجليزي في يد الملاك القدامى "مجموعة فينواي"، إذ فضلوا الاحتفاظ بحصة الأغلبية وإدارة التفاصيل اليومية.
وسيكون دور جيف بيزوس أشبه بمستثمر يدعم النادي من بعيد دون التدخل في القرارات الفنية أو اختيار المدربين واللاعبين، بينما سيتولى أميت بهاتيا منصب نائب رئيس النادي مع انضمام ممثلين عن المستثمرين الجدد لمجلس الإدارة الموسع.