كشف الفنان رامي عياش عن تفاصيل أغنيته الجديدة "عذبيني"، متحدثا عن الرسالة التي يحملها العمل، وأسباب اختياره اللغة العربية الفصحى، كما تطرق إلى كواليس الإطلالة التي اعتمدها في الفيديو كليب، والمقارنات التي أجراها الجمهور مع شخصية الفنان المصري باسم سمرة، إلى جانب حديثه عن رد فعل عائلته ومشاريعه الفنية المقبلة.

خلال حديث لموقع "فوشيا"، أوضح رامي عياش أن أغنية "عذبيني" تعكس حالة من الحب الذي يتجاوز حدود المنطق ليصل إلى الهيام والعشق، حتى عندما يمتزج بالألم والعذاب. وأشار إلى أن العمل يسلّط الضوء على العلاقة التي لا تخلو من الوجع والعتاب، لكنها تنمو وتزداد نضجا مع كل تجربة صعبة يمر بها الحبيبان، إلى أن يصبح هذا الحب جزءا لا يتجزأ من كيان الإنسان ومشاعره.
وعن اختياره تقديم الأغنية باللغة العربية الفصحى، في وقت يتجه فيه كثير من الفنانين إلى لهجات وأنماط موسيقية مختلفة، أكد رامي عياش أنه لا يبني خياراته على ما تفرضه الموضة أو الاتجاهات السائدة، وإنما على ما يخدم إحساس العمل والكلمة واللحن.
وأوضح أنه شعر منذ البداية بأن "عذبيني" تحتاج إلى اللغة العربية الفصحى لما تمنحه من فخامة وشاعرية وقوة في التعبير، فضلا عن قدرتها على الوصول إلى مختلف أبناء الوطن العربي من دون أن تفقد خصوصيتها وجمالها.
وأضاف أن الأغنية من كلمات الشاعرة كاترين معوض، التي سبق أن تعاون معها في أغنية "جبران"، والتي حققت نجاحا كبيرا، معتبرا أن هذا النجاح شكّل دافعا لتجديد التعاون معها من خلال عمل جديد يحافظ على المستوى نفسه من الرقي والعمق.

شدد عياش على إيمانه بأن الجمهور لا يزال يقدّر الأعمال الصادقة والراقية، مهما تبدلت الصيحات الموسيقية، مؤكدا أن النجاح لا يتحقق بالتنازل عن قيمة الكلمة أو اللحن، بل بتقديم عمل متقن يواكب العصر ويحافظ في الوقت نفسه على مستواه الفني.
وأشار إلى أن هدفه الدائم هو مواكبة التطور من دون التخلي عن هويته الفنية، لافتا إلى أن النجاح الحقيقي لا يقاس فقط بانتشار الأغنية، وإنما أيضا بقدرتها على البقاء في ذاكرة الجمهور.

تحدث الفنان اللبناني رامي عياش عن الإطلالة المستوحاة من سبعينيات القرن الماضي التي اعتمدها في الفيديو كليب، موضحا أن الفكرة كانت تقوم منذ البداية على تقديم عالم بصري متكامل، لا يقتصر على مرافقة الأغنية بصور جميلة، وإنما يصنع حالة فنية لها زمنها وشخصيتها الخاصة.
وأضاف أن أجواء السبعينيات بما تحمله من رومانسية وجرأة وغموض انسجمت مع روح الأغنية، مشيرا إلى أنه أراد تقديم شخصية مختلفة تحمل بعدا تمثيليا واضحا، لذا جاءت جميع تفاصيل الإطلالة، من الشعر الطويل إلى الأزياء والنظارات، في سياق بناء الشخصية وخدمة القصة، وليس لمجرد تغيير شكله الخارجي.
علق رامي عياش على المقارنات التي عقدها بعض المتابعين بين الشخصية التي قدمها في "عذبيني" وشخصية الفنان المصري باسم سمرة في مسلسل "العتاولة 2". مؤكدا أنه تلقى تلك التعليقات بروح إيجابية، خاصة أن باسم سمرة يتمتع بحضور فني مميز.
ورأى أن سبب هذا التشابه يعود على الأرجح إلى الشعر الطويل وبعض تفاصيل الإطلالة، لكنه شدد على أن الشخصية التي قدمها في الكليب انطلقت من أجواء الأغنية ورؤية العمل الخاصة، ولا ترتبط بأي شخصية أخرى.
وأضاف أن إثارة مثل هذه النقاشات دليل على أن الشخصية نجحت في لفت انتباه الجمهور وتركت أثرًا لديهم، وهو أمر يسعده كفنان.

عن رد فعل زوجته مصممة الأزياء داليدا وأولاده بعد ظهوره بهذا اللوك المختلف، أوضح رامي عياش أنهم تفاجأوا في البداية بسبب الاختلاف الكبير عن مظهره المعتاد، إلا أنهم تفاعلوا معه بإيجابية.
وأشار إلى أن زوجته تتمتع بذوق فني يثق به ويحرص دائما على الاستماع إلى آرائها في الإطلالات والتفاصيل الفنية، فيما كانت تعليقات أولاده عفوية وطريفة، قبل أن يعبروا عن إعجابهم بالشخصية والكليب، وهو ما أسعده كثيرا، معتبرا أن ردود فعلهم الصادقة تحمل قيمة خاصة بالنسبة إليه.
كشف الفنان رامي عياش أنه يعمل حاليا على أكثر من مشروع فني، يتنوع بين أغنيات جديدة وحفلات ونشاطات مختلفة، مؤكدا أنه يفضل عدم الإعلان عن تفاصيل أعماله قبل اكتمالها، لكنه يحرص دائمًا على أن يحمل كل مشروع فكرة جديدة تضيف إلى مسيرته الفنية.
كما أكد أن التمثيل لا يزال حاضرا ضمن اهتماماته، لافتا إلى أنه ينتظر العمل المناسب الذي يقدمه بصورة مختلفة، ويحترم تجربته الفنية وطموحه، ويمنحه فرصة لإضافة محطة جديدة ومميزة إلى رصيده.