لن تقتصر الإثارة في نهائي كأس العالم 2026 على المنافسة المرتقبة بين منتخبي إسبانيا والأرجنتين، إذ تستعد الجماهير لمتابعة حدث غير مسبوق في تاريخ البطولة يتمثل في عرض فترة الاستراحة الذي سيقام للمرة الأولى خلال المباراة النهائية. ويجمع الحفل مجموعة من أشهر نجوم الموسيقى العالميين، في مبادرة تمزج بين الترفيه والعمل الإنساني، لتضيف بعدًا جديدًا إلى أكبر حدث كروي على مستوى العالم.
يشهد استاد ميتلايف، مساء الأحد، 19 يوليو/تموز، محطة استثنائية في تاريخ بطولة كأس العالم، مع تنظيم أول عرض موسيقي خلال فترة الاستراحة في المباراة النهائية، التي تجمع منتخبي إسبانيا والأرجنتين.
وأكد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أن مدة العرض ستصل إلى 17 دقيقة، أي بزيادة دقيقتين فقط على فترة الاستراحة المعتادة، في خطوة تهدف إلى تقديم تجربة ترفيهية عالمية دون التأثير على سير المباراة أو جدولها الزمني.

يضم العرض كوكبة من أبرز الأسماء في عالم الغناء والموسيقى، يتقدمهم شاكيرا، ومادونا، وفرقة بي تي إس، إلى جانب جاستن بيبر، وبيرنا بوي، والمايسترو العالمي غوستافو دوداميل، إضافة إلى كورال PS2 وفرقة كولدبلاي.
ومن المنتظر أن يقدم الفنانون فقرات متنوعة صُممت خصيصًا لهذه المناسبة، في عرض يستهدف الوصول إلى مئات الملايين من المشاهدين حول العالم، ليصبح واحدًا من أبرز الفعاليات المصاحبة لنهائي المونديال.

رغم القيمة الفنية الضخمة للحفل، فإن جميع الفنانين المشاركين وافقوا على إحياء العرض دون الحصول على أي مقابل مالي، في إطار مبادرة خيرية يقودها فيفا بالشراكة مع منظمة غلوبال سيتيزن.
وتهدف المبادرة إلى دعم صندوق مخصص لتطوير التعليم حول العالم، مع السعي إلى جمع نحو 100 مليون دولار خلال فترة إقامة البطولة، بما يسهم في توفير فرص تعليم أفضل للأطفال في المناطق الأكثر احتياجًا.
لا تقتصر جهود المبادرة على مشاركة الفنانين، إذ تقرر تخصيص دولار واحد من قيمة كل تذكرة تُباع للمباراة النهائية بين إسبانيا والأرجنتين، على أن تُوجَّه العائدات إلى برامج تعليمية تستهدف الأطفال الذين يواجهون تحديات اقتصادية وإنسانية في عدد من دول العالم.
وتعكس هذه الخطوة رغبة منظمي البطولة في استثمار الشعبية الجارفة لكرة القدم لإحداث أثر اجتماعي يتجاوز حدود المنافسات الرياضية، عبر دعم مشاريع تعليمية طويلة الأمد.

كان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو قد أكد في تصريحات أدلى بها خلال شهر مايو/أيار الماضي أن القيمة الحقيقية لهذا الحدث لا تكمن فقط في مشاركة أشهر نجوم الموسيقى، بل أيضًا في الرسالة الإنسانية التي يحملها.
وأوضح إنفانتينو أن اجتماع أسماء عالمية مثل شاكيرا ومادونا وفرقة بي تي إس على مسرح نهائي كأس العالم، بالتزامن مع حملة تهدف إلى تمويل تعليم الأطفال، يمنح المناسبة بعدًا إنسانيًا استثنائيًا، ويجعل الاحتفال أكثر تأثيرًا من مجرد عرض ترفيهي.