كشف الفنان المصري حمزة العيلي عن محطات فارقة في حياته الشخصية والفنية، متحدثًا بصراحة عن الصعوبات التي واجهها منذ بداياته، والقرارات المصيرية التي غيّرت مسار حياته، وعلى رأسها التخلي عن مهنة المحاماة من أجل التفرغ للفن، فضلًا عن معاناته مع الاكتئاب وتأثيره على اختياراته المهنية.
خلال استضافته في برنامج "واحد من الناس" مع الإعلامي عمرو الليثي على شاشة قناة الحياة، استعاد حمزة العيلي ذكريات بداياته، موضحًا أنه ينتمي إلى محافظة بني سويف، وأنه التحق في البداية بكلية التربية الرياضية بجامعة المنيا، قبل أن ينجذب إلى عالم المسرح بشكل كامل.
وأكد أن حضوره بروفات المسرح في نهاية الفصل الدراسي الأول كان نقطة التحول الحقيقية في حياته، لينتقل بعد ذلك إلى كلية الحقوق ويحصل على كارنيه المحاماة، لكنه لم يمارس المهنة فعليًا، مفضلًا السير وراء شغفه الفني والانضمام إلى نقابة المهن التمثيلية.
وأشار إلى أن المسرح كان البوابة التي فتحت له أبواب الفن، مؤكدًا أن الدراسة في مركز الإبداع الفني تحت إشراف المخرج خالد جلال لعبت دورًا محوريًا في تشكيل تجربته الفنية، واصفًا إياه بأنه صاحب فضل كبير على جيل كامل من الفنانين.
كما أوضح أن الطريق لم يكن سهلًا، إذ بدأ من خلال فيلم "من غير مقص"، الذي تعرف من خلاله عليه المخرج شريف عرفة، قبل أن يشارك في عدد من الإعلانات والأعمال السينمائية، من بينها "إكس لارج"، وصولًا إلى مسلسل "أهل كايرو" الذي ساهم في تعريف الجمهور به على نطاق أوسع.
كما أشار إلى مكالمة تلقاها من الإعلامي عمرو الليثي عقب عرض مسلسل "رسالة الإمام"، أعرب خلالها عن إعجابه بأدائه، وهو ما اعتبره شهادة مهمة يعتز بها كثيرًا.
كما تحدث حمزة العيلي بصراحة عن واحدة من أصعب الفترات التي مر بها في حياته، كاشفًا عن معاناته مع الاكتئاب وتأثيره المباشر على قراراته الفنية.
وقال إنه اضطر خلال تلك المرحلة إلى قبول بعض الأعمال بدافع الحاجة المادية وليس عن اقتناع فني كامل، معترفًا: وافقت على دور وندمت عليه بعد توقيع العقد لأنني كنت محتاج فلوس، وكنت وقتها أعاني من فترة اكتئاب.
وأوضح أن تلك التجربة تركت أثرًا واضحًا على مسيرته المهنية وأدخلته في حالة من التشتت، قبل أن يتمكن تدريجيًا من استعادة توازنه النفسي والمهني والعودة إلى اختيار أدواره بدقة أكبر.
أكد حمزة العيلي أن السعي وراء "الترند" لا يمثل هدفًا بالنسبة له، موضحًا أن قيمة العمل الفني وتأثيره الحقيقي هما المعياران الأساسيان للحكم على النجاح.
وقال: لا أحب أن أكرر أدواري، وأخاف من الترند، وأحب أن يكون الترند عن العمل الفني وليس عن تصريحات خاصة، مشددًا على أن ردود فعل الجمهور في الشارع تظل المقياس الأصدق والأكثر أهمية لأي نجاح يحققه الفنان.
وأضاف أن التمثيل بالنسبة له رحلة مستمرة من التعلم والتطور، وأن كل تجربة جديدة تمنحه خبرات إنسانية وفنية مختلفة تسهم في نضجه كممثل.
روى حمزة العيلي كواليس تعرضه لموقف خطير كاد يفقده حياته، قائلًا إن قدمه كانت على قضيب القطار أثناء مروره، قبل أن يتمكن في اللحظة الأخيرة من سحبها والنجاة من حادث محقق.
كما تحدث عن أصعب المشاهد التي قدمها خلال مسيرته الفنية، مؤكدًا أن أحد المشاهد التي تضمنت تكسير الساق داخل الحمام استنزفته نفسيًا وعصبيًا بشكل كبير، نظرًا لما تطلبه من تركيز وانفعال شديدين.
عن أحلامه الفنية، أكد حمزة العيلي أن أكثر الشخصيات التي يتمنى تجسيدها على الشاشة هي شخصية "مصطفى محمود".
وقال: نفسي أقدم شخصية مصطفى محمود.. الدكتور العظيم، ده الحلم الكبير أوي اللي بتمناه، مشيرًا إلى أن تقديم سيرة هذه الشخصية الاستثنائية يمثل بالنسبة له تحديًا فنيًا وإنسانيًا كبيرًا.
حرص حمزة العيلي على توجيه رسالة تقدير إلى باسم سمرة، واصفًا إياه بأنه "جبل في التمثيل"، مؤكدًا أن العلاقة بينهما تتجاوز حدود الزمالة الفنية. وقال: باسم أخويا وحبيبي وصديق غالٍ جدًا.