قصة “نورما جين”.. حياة فاتنة السينما العالمية مارلين مونرو بنسخة عربية!

قصة “نورما جين”.. حياة فاتنة السينما العالمية مارلين مونرو بنسخة عربية!

وئام غداس

“قصّتي” هو الكتاب الذي انتظره كثير من الأشخاص في العالم العربي من جمهور ومحبّي الفنانة الأمريكية الأشهر على مرّ السنين مارلين مونرو، لقي الكتاب الذي يتمثل بمذكرات مونرو شهرة وانتشاراً واسعين خلال أيام، وأقبل على شرائه الكثيرون، حباً بمارلين طبعاً، الحالة الفنية الفريدة والتي لا تشبه سوى نفسها مهما حاولوا التشبه بها.

ولكن أيضاً لأن حياة مارلين مونرو أو نورما جين، لم تكن بالبساطة والسهولة ولا حتى الجمال الذي قد توحي به ضحكتها الكبيرة، شعرها الأشقر، ألوانها الصاخبة وتلك الهالة من لمعان النجومية والأنوثة التي تحيط بها، لأن العذاب والتعقيد كانا عنوانين لرحلة حياة لم تستمرّ أكثر من 36 عاماً، إذ تقول:مارلين “لدي إحساس عميق بأنني لست حقيقة تماماً بل إنني زيف مفتعل ومصنوع بمهارة، وكل إنسان يحس في هذا العالم بهذا الإحساس بين وقت وآخرـ ولكنني أعيش هذا الإحساس طيلة الوقت، بل أظن أنني لست إلا إنتاجاً سينمائياً فنياً أتقنوا صنعه”، ثم جاء موتها ليترك علامة استفهام كبيرة في أذهان كل العالم، وما يزال حتى اليوم محطّ إشاعات وافتراضات وأقاويل.

صدرت أخيراً عن دار المدى الترجمة العربية لمذكّرات نجمة هوليود مارلين مونرو، وذلك بتوقيع الكاتب والمترجم باسم يوسف، وهي سيرة اشترك في تحريرها الأديب وكاتب السيناريو “بِن هكت”، الحاصل على جائزة الأوسكار مرتين.

تعرّض مشروع الكتاب بنسخته الإنجليزية للكثير من المشاكل، حيث لم يُنشر إلا في عام 1974، أي بعد موت مونرو باثني عشر عاماً، وهو ما حاول مترجم الكتاب استقصاء أسبابه في تقديمه للكتاب.

عانَتْ نورما جين- وهو اسمها الحقيقي- من التشرّد منذ بداية حياتها، وقضت طفولةً صعبة؛ فقد تنقّلت بين ملاجئ الأيتام، ومن بيتٍ لآخر. ولأنّها امرأةٌ فاتنة، كانت دومًا مُطاردَةً من قِبل الرّجال، في سيرتها الصادرة حديثًا باللغة العربية “قِصّتي” (256 صفحة)، تتحدّث عن ذلك فتقول: «هناك دومًا تباينٌ بين الرجال. حتى الذئاب؛ يختلفون أحدهم عن الآخر بعض الشيء. بعضُ الذئاب يروقهم أن يتحدَّثوا عن الجنس بقدرٍ كبير. آخرون مهذَّبون بشدّة يتورَّعون عن قَول أيِّ شيءٍ مزعج، ويتصرفون كما لو كانوا يقومون بدعوتك لإحدى المناسبات الاجتماعيَّة الهامّة. الشيءُ الأكثرُ لُطفًا بخصوص الذِّئاب، هو أنهم نادرًا ما يصيرون غاضبين منك أو منتقدينَ لك. لا ينطبِقُ هذا بالطَّبع لو أنك خضعت لهم.

ومن ثَمَّ؛ لرُبَّما يفقدون صوابهم، ولكن لسببٍ مختلفٍ عن مُعظم الرجال. يميلُ الذِّئبُ لأنْ يصيرَ غاضبًا تمامًا لو أنَّ امرأةً قد ارتكبتْ جَريرةَ الوقوع في حبِّه. لكن، سيقتضي ذلك امرأةً حمقاء كي تفعل هذا. معجبيَّ جميعهم كانوا يقولون نفس الشيء بأساليب مختلفة. أنها كانت غلطتي؛ وهي رغبتهم في أن يقبلوني أو يحتضنوني. البعض كان يقول أنّ السبب كان هو الطريقة التي أنظر بها إليهم؛ بعينيَّ المملوأتين بالشَّغف.

آخرون قالوا إنّ صوتي هو الذي كان يتسبب في إغوائهم. آخرون ظلّوا يقولون إني كنتُ أُرسل ذبذباتٍ تصرعهم أرضًا. كنتُ أشعر دومًا أنهم يتحدثون عن شخص آخر، ليس أنا. كان الأمرُ أشبهَ بأن يُقال أنهم ينجذبون إليَّ بسبب الياقوت والماس الذي كنت أمتلكه. أنا لم يكن بي “شغفٌ” فحسب؛ أنا لم أعرف ماذا كان يعني هذا».

ورغم أنّ بِن هكت شارك في تحرير الكتاب، إلا أنّ دَوره قد يكون اقتصر على إعادة ترتيب المواد التي وهبته إيّاها مارلين من الحوارات التي جرت بينهما، أو مما دوّنته، حيث يظهرُ جَليًّا صوت نورما جين الطّفلة، ومعاناتها كي تصبح إحدى نجوم صناعة السينما، وهو ما أخبر به المترجم باسم يوسف لفوشيا؛ أنّه حاول محاكاة صوتها وتمثُّله، وكأنّه وسيط. يعلّق على مشروعه واختياره وترجمته للكتاب: “ثمّةَ كتبٌ تقرؤها وتلتهمها، وأُخرى تقرؤها فتلتهِمُك، وعندما تُساقُ بتدافع الحوادث لتكون وسيطًا لقارئ في لغةٍ أُخرى، فأنت تعايش الحالتين تمامًا.”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: desk (at) foochia.com