يقدم المخرج الإيراني مهرداد أوسكوي، في فيلمه A Fox Under a Pink Moon، تجربة سينمائية استثنائية ومؤثرة، تجمع بين التوثيق الواقعي والفن السردي المبتكر. ويعكس الفيلم الذي حصل على جائزة IDFA الدولية الكبرى، الصراع الإنساني والاجتماعي والسياسي الذي يواجهه اللاجئون، بأسلوب فني مباشر وغير مسبوق.
يستعرض الفيلم رحلة ثريا، فتاة أفغانية مراهقة، في كفاحها للهروب من إيران ومحاولة الوصول إلى أوروبا. تُصوّر ثريا محاولاتها لعبور الحدود، مُسماة هذه المخاطرات باللعبة، والتي يتضح لاحقًا أنها تعبير للتحديات الخطيرة التي تواجهها في واقعها.
خلال هذه الرحلة، نرى ثريا تواجه صعوبات متعددة، تتراوح بين إعادة محاولاتها الفاشلة والانتظار الطويل أثناء جائحة كوفيد، مع العمل في مهن بسيطة مثل التنظيف لدى الأسر الإيرانية الثرية.
الفيلم يوضح كيف أن اللعبة ليست مجرد مغامرة، بل رمز للصراع المستمر مع الواقع القاسي، حيث تُستخدم الفن كوسيلة للبقاء والتعبير عن الألم، سواء من خلال الرسومات أو النحت أو الرسوم المتحركة المذهلة التي تُضفي طابعًا سرياليًا على أحداث حياتها الواقعية.
ثريا أخلاغي: اللاجئة الأفغانية المراهقة والفنانة الشابة التي تحمل الكاميرا وتوثّق تجربتها الشخصية، وهي الشخصية المحورية في الفيلم.
علي: الزوج الأكبر سنًا لثريا، الذي يظهر في بعض المشاهد ويُمثل جزءًا من التحديات العاطفية والاجتماعية في حياتها.
شخصيات داعمة: تشمل اللاجئين الإيرانيين الآخرين مثل نزار محمد (خاشا)، الذي يمثل رمزًا للفنانين المضطهدين ويُستخدم كشخصية في الرسوم المتحركة داخل الفيلم.
ما يميز الفيلم عن غيره من الأعمال الوثائقية هو دمجه بين التسجيل الواقعي والفن السردي السريالي:
جميع اللقطات الحية صُورت بواسطة ثريا باستخدام الهواتف المحمولة على مدى خمس سنوات.
يتخلل الفيلم رسوم متحركة مستوحاة من أعمال ثريا الفنية، والتي تضيف بعدًا بصريًا يعكس صراعاتها النفسية والشخصية.
أسلوب السرد المباشر يعطي وجهة نظر شخصية ونادرة عن حياة اللاجئين، مع دمج الخيال كأداة للبقاء والتعبير.
استخدام الموسيقى والمؤثرات البصرية بعناية يُبرز اللحظات العاطفية والمعاناة الحقيقية للشخصيات.