لم تكن علاقة الفنان الشاب عمر رزيق بالفنان الراحل سناء شافع مجرد علاقة بين ابن وزوج والدته، وإنما كانت أبوة حقيقية تشكلت منذ سنوات طفولته الأولى، وهو ما كشفه رزيق خلال ظهوره في الموسم الثاني من بودكاست "ممكن نتعرف" عبر "يوتيوب"، متحدثاً عن تفاصيل خاصة من حياته وعلاقته بالفنان الراحل، إلى جانب كواليس دخوله عالم التمثيل.

كشف عمر رزيق أن والده توفي وهو لم يتجاوز ثلاثة أشهر من عمره، قبل أن تتزوج والدته من الفنان سناء شافع عندما كان في الثالثة من عمره، مؤكداً أن شافع كان حاضراً في تفاصيل حياته منذ أن بدأ وعيه يتشكل.
وقال رزيق: أنا بعتبره أبويا لأن أبويا توفي وأنا عندي 3 شهور، ووالدتي تزوجت بابا سناء وأنا عندي 3 سنين ووعيت على الدنيا وهو موجود، ولم أشعر يوما أن هذا الراجل ليس أبويا.
وأضاف أن سناء شافع لم يجعله يشعر يوماً بالفارق بين الأب الحقيقي ومن تولى تربيته، قائلاً: هو عمره ما إداني الإحساس ده بخوفه وكرمه علينا، وفقدانه أثر فينا، هو أب عظيم جداً.
وأكد رزيق أن رحيل سناء شافع لم يكن فقداناً لشخص قريب فحسب، بل لوالد عاش معه تفاصيل حياته وترك بصمة لا تزال حاضرة حتى الآن.
رغم أن الفن كان حاضراً بقوة في منزل عمر رزيق، فإن سناء شافع لم يكن يرغب في أن يسلك الشاب الطريق نفسه، بعدما اختبر بنفسه صعوبات المهنة وتقلباتها.
وقال رزيق إن الفنان الراحل كان يفضل أن يدرس السينما ويتجه إلى الإخراج، موضحاً: هو مكنش عايزني أدخل التمثيل بسبب تجربته والصعوبات اللي في المهنة، كان عايزني أدخل معهد السينما وكان شايف إني ممكن أبقى مخرج.
لكن نصيحة سناء شافع لم تمنع رزيق من اختيار التمثيل، ليبدأ بعدها في بناء تجربته الخاصة، بعيداً عن اسم والده الذي اختاره بقلبه، ويشق طريقه خطوة بخطوة داخل الوسط الفني.

من حياته الخاصة إلى أحدث تجاربه الفنية، تحدث عمر رزيق عن النجاح الذي حققته حكاية "لعبة جهنم"، إحدى حكايات مسلسل "القصة الكاملة"، مؤكداً أن ردود الفعل تجاوزت توقعاته.
ويجسد رزيق خلال الأحداث شخصية شاب مصري يقيم في إحدى الدول العربية، ويتمتع بمهارات كبيرة في مجال التكنولوجيا، قبل أن تقوده ظروف غير متوقعة إلى عالم مليء بالأسرار والمخاطر، بعد دخوله في علاقة عبر الإنترنت مع شخصية "الشيخ علاء"، التي يقدمها الفنان محمد فراج.
وقال رزيق عن تفاعل الجمهور مع العمل: مبسوط جداً ومش مصدق النجاح والحالة اللي حصلت.
لكنه لم يكن ينظر إلى الحكاية باعتبارها مجرد تجربة درامية للترفيه، إذ أوضح أنه كان يتمنى أن يخرج المشاهد من العمل بقدر أكبر من الوعي، مضيفاً: كنت مهتم إن الناس يبقى عندها وعي أكبر من إنهم يستمتعوا بكونه عمل درامي، وإن العمل يكون رسالة تحذيرية لكل الأهالي.
تطرح الحكاية واحدة من القضايا التي أصبحت حاضرة بقوة في حياة الأسر، وهي مخاطر العلاقات التي تبدأ عبر الإنترنت، خصوصاً عندما تتحول المساحة الافتراضية إلى واقع يفرض نفسه على حياة الشخصيات.
ومع تطور علاقة الشاب الذي يجسده عمر رزيق بـ"الشيخ علاء"، تتصاعد الأحداث تدريجياً، لتكشف عن جوانب نفسية وأسرار خطيرة، وتضع الشخصيات أمام عواقب قرارات بدأت في البداية بعلاقة عبر شاشة الهاتف.