بشرة

العلماء يكتشفون السبب الحقيقي وراء معضلة حب الشباب!

العلماء يكتشفون السبب الحقيقي وراء...

محتوى مدفوع

يتعرض حوالي 85% من البشر لحب الشباب في مرحلة معينة من حياتهم، ولطالما ألقى العلماء اللوم على البكتيريا البروبيونية. إلا أن وجود هذا النوع من البكتيريا لم يفسّر أبداً سبب ظهور حب الشباب، حيث أنها موجودة بأعداد وفيرة حول بصيلات الشعر لدى الذين يتمتعون ببشرة نقية أيضاً، وليس فقط لدى من يعانون من البثور. الآن، تضع دراسة جديدة يدها قُدُماً على السبب وراء حب الشباب وهو عدم اتزان أعداد البكتيريا التي تعيش على الجلد. وقدمت نتائج هذه الدراسة مؤخراً في المؤتمر السنوي لجمعية علم الأحياء الدقيقة ونشرت في مجلة التقارير العلمية، وتقترح النتائج بأن اتزان وجود البكتيريا، وليس التخلص منها

يتعرض حوالي 85% من البشر لحب الشباب في مرحلة معينة من حياتهم، ولطالما ألقى العلماء اللوم على البكتيريا البروبيونية. إلا أن وجود هذا النوع من البكتيريا لم يفسّر أبداً سبب ظهور حب الشباب، حيث أنها موجودة بأعداد وفيرة حول بصيلات الشعر لدى الذين يتمتعون ببشرة نقية أيضاً، وليس فقط لدى من يعانون من البثور.

الآن، تضع دراسة جديدة يدها قُدُماً على السبب وراء حب الشباب وهو عدم اتزان أعداد البكتيريا التي تعيش على الجلد. وقدمت نتائج هذه الدراسة مؤخراً في المؤتمر السنوي لجمعية علم الأحياء الدقيقة ونشرت في مجلة التقارير العلمية، وتقترح النتائج بأن اتزان وجود البكتيريا، وليس التخلص منها كما تفعل المضادات الحيوية، هي الطريقة المستقبلية لمحاربة انتشار حب الشباب على البشرة.

واستخدم الباحثون من جامعة كاليفورنيا شرائط تنظيف لجمع عينات من بشرة 38 بالغاً مصابين بحب الشباب، و 34 شخصاً غير مصابين. ثم استخدموا تسلسل الحمض النووي DNA لتحليل ومقارنة بنية البكتيريا للمجموعتين.

حيث قالت مؤلفة الدراسة الدكتورة هويينغ لي الأستاذة المشاركة في علم الصيدلة الجزيئي والطبي في كلية ديفيد غيفين للطب في جامعة كاليفورنيا: "هذا لم يسمح لنا بالنظر إلى صنف البكتيريا التي كانت هناك، بل أيضاً رؤية مكونها الجيني لمعرفة أي نوع من الجينات لديها".

وتوصل الباحثون إلى أن بكتيريا حب الشباب كانت منتشرة بوفرة لدى المجموعتين. لكنهم وجدوا اختلافاً جينياً صغيراً، فلدى المجموعة التي لا تعاني من حب الشباب، كانت الكائنات الدقيقة التي تعيش على جلد الإنسان غنية بالجينات المرتبطة بالاستقلاب البكتيري، وهي عملية يُعتقد بأنها تمنع من تكدس البكتيريا الضارة.

أما المجموعة التي عانت من حب الشباب من ناحية أخرى، فكان لديهم مستويات جينية أعلى ذات علاقة بإنتاج ونقل سموم البكتيريا ومركبات أخرى تساعد على الالتهابات.

وقالت لي بأن بنية البكتيريا في بصيلات الشعر على الجلد تبدو وكأنها تعكس وتؤثر في حالة البشرة سواء أكانت نقية أم مصابة بالبثور. وأوضحت: "قد يكون لديك البكتيريا السيئة، لكن إن كان لديك الجيدة أيضاً في نفس المكان فقد تتمكن من تقليل توازن أعداد السيئة منها، وهكذا لن تعاني من حب الشباب".

وكان الباحثون قادرين على التنبؤ فيما إذا كان الشخص مصاباً بحب الشباب أم لا بناءً على بنية البكتيريا التي تعيش على بشرتهم، بنسبة دقة وصلت إلى 85%. كانت الدراسة صغيرة، لكن قوة التنبؤ بقيت كما هي حين قاموا بتحليل عينات من 10 متطوعين إضافيين.

وتقترح الدراسة بأن موازنة أعداد البكتيريا النافعة التي تعيش على الجلد قد تكون السبيل الأفضل لمعالجة حب الشباب بدلاً من الاستخدام الحالي للمضادات الحيوية، والتي يمكن أن تتسبب بمقاومة الجسم للمضادات.

إلا أنه ليس من الواضح حتى الآن كيف يمكن القيام بذلك، لكن العلاج بالمكملات البكتيرية النافعة وطريقة فيج التي تستخدم الفيروسات لمهاجمة فصائل محددة من البكتيريا، قد تكون طرقاً محتملة لفعل ذلك كما قالت الدكتورة لي.

وأضافت: "لدى الجميع بكتيريا حب الشباب، بعضها نافع لبشرتنا. علينا أن نجد طريقة للتخلص الاختياري من البكتيريا الضارة والحفاظ على النافعة".

اترك تعليقاً