أثار مقطع فيديو لطفلة سورية مصابة أثناء حديثها مع طبيب أجنبي يعالجها تعاطف رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن قدم لها الطبيب الرعاية اللازمة جراء إصابتها بالزلزال المدمر الذي ضرب سوريا وتركيا.
وظهرت الطفلة شمس التي تم إنقاذها بعد 40 ساعة من تحت الأنقاض في المقطع وهي تقدم الشكر للطبيب قائلة: "انت أكيد رح تروح على الجنة لأن الله هناك وجيت ما بعرف من شو اسمها عالجتني وحبيتنا وما تكبرت علينا".
وتابعت شمس ذات الـ 9 أعوام: "عمو إذا أنا رحت على النار -الله لا يقدر- وانت على الجنة قلن يصيحولي".
وفي مشهد إنساني آخر؛ وثقت لقطات "ألبوم صور عائلية " تم العثور عليه بين حطام مبنى مدمر في تركيا.
وضم الألبوم صورة زوجين في يوم زفافهما، حيث العروس ترتدي الفستان الأبيض بجانب عريسها بالبدلة الرسمية.
فيما أظهرت صور متداولة منزلا آخر تناثرت منه صور عائلة أخرى ودفاتر.
وفي مشهد مشابه وجدت في هطاي التركية صور مع بروازها وفوقها تناثرت أرغفة من الخبز.
وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع المشاهد الإنسانية التي خلّفها الزلزال، معبرين عن مدى تعاطفهم مع المتضررين.
على صعيد آخر، أطلقت القنوات والإذاعات التركية والأذرية والقبرصية التركية أكبر حملة تبرعات في تركيا لمساعدة المتضررين من الزلزال.
ووصفت وسائل إعلام تركية الحملة بأنها الكبرى في تاريخ الجمهورية، وأطلق عليها اسم "تركيا قلب واحد"، وحظيت بمشاركة واسعة من الأتراك مؤسسات وأفرادا، وعلى المستويين الرسمي والشعبي.
وبحسب موقع "تي آر تي وورلد" (TRTWorld) التركي الإخباري، فإن الحملة جمعت حتى الساعة 12:20 عند منتصف الليل بتوقيت غرينتش أكثر من 6.11 مليار دولار، وسط مشاركة واسعة من مختلف الأوساط التركية.
وقال الموقع إنه اعتبارا من بداية مارس/آذار المقبل، سيتم وضع حجر الأساس لـ30 ألف وحدة سكنية، "وبذلك سنكون قد بدأنا إعادة إعمار المناطق المهدمة".
وفي الـ 6 من فبراير/شباط الجاري، ضرب زلزال مزدوج جنوب تركيا وشمال سوريا، وبلغت قوة الأول 7.7 درجة، والثاني 7.6 درجة، فضلا عن مئات الهزات الارتدادية العنيفة؛ ما خلف خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات بالبلدين.