تمكنت الشابة المصرية أماني محمد من إنقاذ سيدتين و4 أطفال من الموت المحقق، جراء غرق سيارة كانوا يستقلونها، في مركز منيا القمح بمحافظة الشرقية.
وفي التفاصيل، أثناء توجه "أماني" لقضاء بعض حاجاتها، فوجئت بتجمع للعشرات يصوّرون حادث سقوط سيارة في الماء، بمدينة منيا القمح التابعة للمحافظة.
وصرحت لوسائل إعلام محلية قائلة: "نظرت إلى موقع السيارة الغارقة، فلم أجد أي شخص يحاول إنقاذهم، فقط يصورون بكاميرات هواتفهم لحظات الغرق والواقعة وعلى الفور أخذت قطعة من الحديد وقفزت في المياه وكسرت زجاج السيارة ليخرج ركاب السيارة قبل موتهم غرقًا".
وجذبت أماني الأطفال واحدا تلو الآخر للأعلى، ثم فوجئت بسيدتين فأخرجتهما من السيارة، لافتة إلى أن وزن الأطفال الخفيف ساعدها على إخراجهم.
وأضافت الفتاة "الترعة كانت عميقة، وكانت هناك دوامة في المياه، ساعتها أيقنت بموتي، كان همي أن أنقذ الناس، الحمد لله ربنا أنقذنا جميعا، وشعرت بعدها بفرحة كبيرة".
وكادت المياه أن تغرق الشابة، أثناء إنقاذ الأسرة الغارقة، لكنها ظلت تقاوم وتشجع نفسها مرددة: "حتى لو أنا مُت المهم إني أنقذتهم وأني عملت اللي عليا".
وتابعت: "لحقتهم على آخر نفس، وعملت لهم الإسعافات الأولية لإنقاذهم، كانوا بيموتوا خلاص، والحمد لله ربنا كتب نجاتهم على إيدي".
أماني التي تسكن في قرية ميت سهيل بمركز منيا القمح أكدت رفضها تلقي مبلغ من المال عرض عليها من قبل الناجين نظير مساعدتها لهم.
وتصدرت الشابة المصرية حديث رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذي أثنوا على موقفها الشجاع وسرعة بديهتها، وكذلك رفضها لتقاضي المال من العائلة التي أنقذتها.
من جانبها، أشادت الدكتورة مايا مرسي، رئيسة المجلس القومي للمرأة بمصر بها، إذ نشرت عبر صفحتها الشخصية بموقع فيسبوك تدوينة وصفت فيها الفتاة بـ"البنت المصرية الجدعة الشجاعة".
وتابعت: "لم تفكر أماني لحظة في إنقاذ أسرة (سيدتان و4 أطفال) من الغرق.. نزلت إلى المياه، لم تخف ولم تهتز، ترعة عميقة، كان فيه (هناك) دوامة في المياه.. ربنا يحميك، نموذج لمصرية نفخر بها.. بنت مصر الأصيلة".