header-banner

تشييع شعبي ورسمي لصباح فخري في دمشق

أرشيف فوشيا
خلدون ضامر
4 نوفمبر 2021,5:30 ص

شيع السوريون الخميس الفنان صباح فخري، في العاصمة دمشق، إلى مثواه في مدينة حلب مسقط رأسه، بعد أن فارق الحياة صباح الثلاثاء الماضي، الثاني من شهر نوفمبر/تشرين الأول عن 88 عامًا، بعد معاناة مع المرض.

وبدأ تشييع جثمان الراحل صباح اليوم الخميس، من مستشفى الشامي الذي توفي فيه فخري في العاصمة السورية، ولف النعش بالعلم السوري وسار خلفه حشد من المشيعين، بينهم فنانون ومسؤولون. وبعد دمشق، يوارى فخري الثرى في مدينته حلب شمال البلاد.

وأظهرت المقاطع المصورة الموكب المهيب للفنان صباح فخري، بحضور أفراد من أسرته؛ إذ تم حمل صورته وأكاليل الورد خلال تشييعه.

وقال الفنان دريد لحام: "قد يكون رحل، لكنه لن يغيب بل سيبقى حاضرًا في الوجدان والذاكرة؛ لأن عظمته وعظمة صوته في أنه عرّفنا على تراثنا الذي كنا نجهله، ولولا صباح فخري لما تعرفنا عليه".


وأكدت الممثلة السورية منى واصف للصحفيين، على هامش مشاركتها في التشييع، أنها "خسارة كبيرة وليست عادية، صباح فخري لا يتجدد ولن يأتي من بعده؛ فالعمالقة لا يأتي أحد من بعدهم". وأضافت: "صباح فخري هو صاحب القدود الحلبية، وأحد رموز قلعة حلب. يقولون قلعة حلب، إنها صباح فخري".

فيما علق الفنان مصطفى الخاني: "خسارتنا كبيرة، وهو مدرسة فنية رسخ لها"، مطالبًا بتكريمه بتسجيل شارع باسمه.

وقال وزير الإعلام السوري بطرس الحلاق، إن "إرث صباح فخري، هو إرث للأجيال القادمة، وعندما نذكر صباح فخري، نذكر الإرث والتراث والهامة الوطنية الكبيرة".



ونعته وزيرة الثقافة لبانة مشوح، بالقول: "إننا نفقد اليوم قامة كبيرة، لم تقدم فقط للتراث الموسيقي السوري فحسب، إنما التراث العربي بشكل عام، إنه فعلا قامة كبيرة، وقلعة من قلاع سوريا، إذ لم يكن مطربًا فحسب، بل مطربا وملحنا ومجددا وناشرا للتراث، حيث اعتلى أعظم مسارح فرنسا.. أينما حل كان أيقونة".

صباح فخري من مواليد الثاني من مايو/ أيار 1933، واسمه صباح الدين أبو قوس، وفخري ليست نسبته الحقيقية، إنما جاءت لقبا وتقديرا نسبة للفنان فخري البارودي، الذي رعى موهبته.

حقق العديد من الإنتاجات الفنية خلال مسيرته، فأصدر 5 أسطوانات كبيرة و20 كاسيتا (شريطا) صوتيا، إلى جانب العديد من الأسطوانات والكاسيتات المسجلة بشكل غير رسمي، ومن أعماله الأكثر شعبية، "مالك يا حلوة مالك" و"خمرة الحب اسقنيها" و"قدك المياس"، و"يا طيرة طيري يا حمامة"، و"آه يا حلو"، من التراث والفلكلور السوري.

كما له مجموعة أعمال فنية وسينمائية وتلفزيونية وإذاعية، أبرزها "الوادي الكبير" مع المطربة وردة الجزائرية، و"نغم الأمس" مع رفيق سبيعي وصباح الجزائري، وأسماء الله الحسنى مع عبد الرحمن آل رشي، ومنى واصف، وزيناتي قدسية، والمسلسل الإذاعي "زرياب".
google-banner
footer-banner
foochia-logo