ربما بدأتِ تدركين مؤخرا أنَّكِ كنت أكثر حسما في اتخاذك للقرارات في مرحلة ما قبل كورونا، إلى أن حصل ما حصل، ثم بدأتْ تتغير بعدها الظروف والأوضاع نتيجة لتفشي الفيروس، وبدء تزايد الوفيات والإصابات، وكذلك بدء تغير مودك بشكل عام.
ونتيجة لحالة عدم اليقين التي أصبحنا نعيشها الآن بسبب تداعيات جائحة كورونا وتأثيراتها على كافة مناحي حياتنا، ربما كان من الطبيعي أن تتأثر ربات البيوت والأمهات، وأن يصرن أقل قدرة على حسم واتخاذ القرارات التي تخصهن وتخص أسرهن.
فمثلا، تواجه الآن كثير من النساء حيرة كبيرة بشأن بعض القرارات، مثل إرسال الأطفال للحضانة والمدرسة أم لا، حضور حفلات زفاف الأصدقاء والأقارب أم لا، الخروج والسفر لمقاصد سياحية أم لا وغير ذلك من قرارات لم يعد من السهل اتخاذها.
ولتتمكني من التأقلم على تلك الوضعية الجديدة، التي تستنزف بلا شك من فكرك وطاقتك، عليك بالأخذ بنصيحة الخبراء والباحثين ممن بدأوا يحذرون من تبعات تلك المشكلة؛ إذ يقولون إنه ما إن تبدأ المرأة في التفكير بشأن قرار أو أمر ما، فعليها أن تتوقف عن ذلك وتسأل نفسها سؤالا بسيطا "ما هي أفضل خطوة يمكنني القيام بها فيما هو قادم؟"، حيث يرى الباحثون أن التفكير في المتغيرات بتلك الطريقة والنظرة المستقبلية أمر من شأنه أن يعود عليها بالنفع؛ لأنها تتصرف هكذا بايجابية.
وأكد الباحثون أن اتّباع المرأة تلك الطريقة بمثابة الوسيلة الصحية التي تجنبها كثرة التفكير، التردد والحيرة، وتساعدها في المقابل على تنظيم خطواتها القادمة، وهو ما يمكنها مع الوقت من اكتساب مهارة التعامل مع الأزمات بطريقة إيجابية وبناءة.
وهو ما يعني أنه حال وجدت المرأة نفسها في موقف صعب، يتطلب منها كثرة التفكير قبل اتخاذ القرار، فعليها أن تتوقف وتسأل نفسها عما يمكن فعله حيال ذلك الأمر في المرحلة القادمة، وهو ما سيفتح لها الآفاق ويجعلها أكثر قدرة على اتخاذ القرار المناسب، بعيدا عن الربكة، التي قد تشتتها وتفقدها تركيزها بصورة تامة بالفعل.
وضرب الباحثون المثل هنا برغبتك في حضور إحدى حفلات الزفاف وتخوفك من القيام بذلك بسبب كورونا؛ إذ ينصحون في تلك الحالة بالتواصل مع العروسين والاستعلام منهما عن الاحتياطات التي قاما باتخاذها، وبذلك سيسهل عليك اتخاذ القرار.
وختم الباحثون بقولهم إن تلك الطريقة تمثل عادة المخرج من فكرة الحيرة والتردد في ظل جائحة كورونا؛ لأن الإفراط في التفكير لن يفيدك، ولن يحل لك أي مشكلة، والأفضل هو النظر للخطوة التالية، كي تتمكني من التصرف على أساس صحيح وسليم.