أصبحت فكرة تصدر "الترند" هي المطلب الدائم لكثير من نجوم الفن على السوشال ميديا، بغرض إحداث ضجة حولهم والترويج المستمر لأنفسهم، ليكونوا دائمًا محور حديث الجمهور والصحافة، حتى ولو كان ذلك عبر "ترندات" مزيفة ومفبركة أو تصريحات وتصرفات غريبة ومثيرة للجدل.
واعتبرت الناقدة الفنية المصرية ماجدة خير الله، ظاهرة "ركوب الترند" والبحث عنه بأمور شخصية وهمية، بعيدًا عن الأعمال الفنية، ما هي إلا محاولة فاشلة من بعض النجوم، لإخفاء عدم قدرتهم على الاستمرار والنجاح فنيًا، وبالتالي يبحثون عن أمور أخرى تجعلهم في الصدارة.
وقالت الناقدة المصرية في تصريح خاص لـ"فوشيا": "أرى أن الرهان على تصدر الترند، بمواضيع وهمية أو بأمور غير مهمة، مثل نشر مقطع فيديو أوصورة محل جدل، وما إلى غير ذلك، رهان خسران للغاية، لأنه في النهاية لن يحقق إلا استمرارية مزيفة ولن تخلّد "الترندات" اسم الفنان أبدًا، حيث إنه مطالب طوال الوقت بالبحث عن "ترند" جديد بعدما فقد الأول بريقه، وسقط من ذاكرة الجمهور بعد ساعات أو أيام قليلة، بظهور أخر جديد، وبهذا يظل في صراع مستمر مع الترندات".
وأضافت، الجمهور بطبعه "ملول" ويبحث دائمًا عن الجديد، كما أنه أصبح يمتلك الوعي الكافي، ويعي جيدًا أن هذه الأشياء ما هي إلا مجرد "ألاعيب" من بعض الفنانين بهدف إحداث ضجة، وتصدر المشهد لبعض الوقت.
وتابعت الناقدة المصرية، من وجهة نظري أرى أن ما يحدث لا يتعدى كونه "فراغ وتفاهة" من البعض، ولو اهتم هؤلاء النجوم بأنفسهم وفنهم، والتركيز على تقديم أعمال ذات قيمة فنية يتركون من خلالها بصمة لدى الجمهور، سيكون أفضل، خاصة أن "الترند" لن يعيش طويلًا، ولن يتذكره الجمهور بعد سنوات أو حتى شهور، بينما هناك نجوم رحلوا عن عالمنا وما زالت أعمالهم الفنية تعيش في ذاكرة الجمهور، وتخلّد أسماءهم حتى الآن.
وأكدت إنه من الذكاء أن يستغل هؤلاء النجوم السوشال ميديا بطريقة أفضل من ذلك، بعيدًا عن الخدع والفبركة التي تحقق شعبية مزيفة وتواجدا مؤقتاً، وأن تكون الأولوية لديهم لأعمالهم الفنية لا غير، حتى لا يفقدون المصداقية مع الوقت عند الجمهور.