يُعرف الخبراء الصداقة السامة، على أنها نوع من العلاقات يتسبب فيها أحد الأطراف بأذى كبيرا لطرف آخر، سواء على المستوى العاطفي والنفسي وحتى على مستوى الصحة الجسدية.
ومن المهم الإشارة إلى أن العلاقات السامة ليست -فقط- علاقة بين الأشخاص الناضجين، بل قد تكون العلاقة السامة علاقة عائلية أو قرابة أو زمالة عمل، أو حتى بين الأطفال في المدرسة أو الروضة، وهي الأخطر والتي تؤثر على شخصية الطفل، وثقته بنفسه.
لذلك، سنستعرض في السطور القادمة ثلاث علامات تدل على أن طفلك يمر بعلاقة سامة مع أحد الأطفال.
يقول الدكتور ايرين ليونارد، وهو طبيب نفسي في الولايات المتحدة، إن الطفل الذي يمر بصداقة سامة مع طفل آخر تتغير شخصيه، فقد تلاحظ الأم حدوث تحولًا جذريًا في شخصية طفلها وسلوكه، أو حتى عادات نومه وشهيته، وعليها عدم تجاهل ذلك، فمثلًا يجب على الأم الانتباه إلى طفلها عندما تشعر أنه توقف عن الأشياء اليومية التي كان يقوم بها، كاللعب مع الحيوانات الأليفة أو حل الكلمات المتقاطعة، أو مشاهدة رسوم المتحركة، فهذه علامة على أن طفلك يعيش تجربة ما.
يبين الدكتور ليونارد، أن الأطفال الأنانيين في الغالب يكونون غير آمنين، وعادة ما يتعرضون للتهديد من قبل الأطفال العاطفيين، الذين قد يجتمعون حوله ويستهدفونه باستمرار، وعندما يتعرض هذا الطفل إلى الهجوم والضغط المستمر، يتحول إلى طفل هجومي، وذلك للدفاع عن نفسه، وقد يتحول إلى شرير وعدواني بعيون الجميع، لكن يجب على الأهل الانتباه إلى طفلهم في تلك الفترة.
تلاحظ بعض الأمهات أن طفلها أصبح يعاني من مشكلة عدم الثقة بالنفس، والتي تنتج عادة من الصداقة السامة، فمثلًا إذا كان صديق طفلك يسخر منه بشكل دائم أمام الآخرين، ويجعله مادة للضحك والسخرية، فسوف تتأثر شخصيته. لذلك، يجب على الأهل دائمًا تذكير أطفالهم بأنهم يملكون قلبًا طيبًا، وشخصية مميزة، فهذا سوف يعيد لهم ثقتهم بأنفسهم.