أعراض التسنين من أكثر المراحل التي تثير قلق الأهل، إذ تمثل بداية تغيرات جسدية وسلوكية يمر بها الطفل مع بزوغ أسنانه الأولى. خلال هذه الفترة، تظهر مجموعة من العلامات الطبيعية التي تختلف حدتها من طفل لآخر، وقد تتداخل أحيانًا مع أعراض أخرى، ما يجعل فهمها بدقة خطوة مهمة للتعامل مع الطفل بهدوء ووعي.
توضح healthychildren أن التسنين يرتبط بعلامات محددة وخفيفة، وتؤكد أنه لا يسبب أعراضًا مرضية شديدة مثل القيء أو الخمول، ويُعد بزوغ الأسنان عملية فيزيولوجية ناتجة عن ضغط الأسنان على أنسجة اللثة، فتظهر علامات التسنين متفاوتة الشدة من طفل لآخر.
لا يقتصر الأمر على البلل فقط، بل قد يؤدي سيلان اللعاب المستمر إلى ظهور طفح جلدي بسيط حول الفم أو على الذقن بسبب الرطوبة الدائمة. قد يبدأ هذا العرض قبل أسابيع من رؤية السن فعلياً.
تلاحظين أن طفلك يضع كل ما يصل إلى يده (ألعابه، أصابعه، وحتى حواف السرير) في فمه ويعض عليها بقوة؛ ذلك لأن الضغط المعاكس الناتج عن العض يوفر ارتياحًا مؤقتًا من ضغط السن الصاعد من الأسفل، وتُصنّف هذه التصرفات ضمن أعراض التسنين القوية التي تشير إلى شدة الانزعاج الناتج عن بزوغ الأسنان.
يصبح الطفل أكثر "التصاقاً" بالأم وأسرع غضباً. يزداد هذا التهيج تحديداً في الأوقات الهادئة وقبل النوم، حيث لا يوجد ما يشتت انتباه الطفل عن الشعور بالنبض والألم في لثته.
حتى الأطفال الذين كانوا ينامون ليلة كاملة قد يبدأون بالاستيقاظ المتكرر بسبب الانزعاج الناتج عن التهاب اللثة، وغالباً ما يصعب تهدئتهم بسهولة.
قد يرفض الطفل الرضاعة أو الطعام الصلب لأن المص أو المضغ يزيد تدفق الدم إلى اللثة الحساسة، مما يسبب له وخزًا مؤلمًا، وفي أحيان أخرى قد يزداد رغبته في الرضاعة للشعور بالراحة. وبالرغم من هذه التغيرات في الأكل، هل الترجيع من أعراض التسنين؟ عادةً لا يُعد الترجيع عرضًا مباشرًا للتسنين، لكنه قد يحدث أحيانًا نتيجة زيادة إفراز اللعاب أو سرعة ابتلاع الطعام أثناء الرضاعة، ما يربط بعض السلوكيات المرتبطة بالتسنين بهذه الظاهرة بشكل غير مباشر.
عند فحص فم الطفل، ستلاحظين وجود نتوءات صلبة، أو بقع حمراء متورمة، وفي بعض الأحيان تظهر كدمة زرقاء صغيرة فوق السن مباشرة (تعرف بكيس الثوران)، وهي أمر طبيعي ولا يدعو للقلق.
يميل الأطفال أحيانًا إلى فرك خدودهم أو شد آذانهم، لأن الألم الناتج عن الأضراس ينتقل عبر المسارات العصبية إلى مناطق الوجه والأذن، ومن هنا يبرز التساؤل: هل الخنفرة من أعراض التسنين؟ بالفعل، قد تظهر الخنفرة أو سيلان الأنف كأحد السلوكيات المصاحبة للتسنين، لكنها ليست عرضًا مباشرًا للعدوى أو المرض، بل نتيجة تهيج الأعصاب القريبة من اللثة والوجه، ما يربط بين الانزعاج الناتج عن التسنين وهذه الأعراض الظاهرية.

في هذه المرحلة، يبرز جدول التسنين عند الرضع بوضوح، حيث يبدأ بزوغ الأضراس الأولى أو الأنياب، مصحوبًا بمجموعة من العلامات المميزة:
وفقاً للدراسات، تبدأ الأعراض عادة قبل ظهور السن بـ 4 إلى 5 أيام، وتختفي فور خروج السن من اللثة، أي أن المجموع غالباً ما يكون حوالي 8 أيام لكل سن.
لا، التسنين لا يسبب التهابًا أو عدوى في الأذن. يرجع هذا الاعتقاد الشائع إلى تشابه بعض السلوكيات التي يظهرها الطفل أثناء التسنين مع أعراض التهاب الأذن، مثل شدّ الأذن أو الانزعاج والبكاء، وهو ما يسبب الخلط بين الحالتين.
نعم، لكن في مناطق محددة فقط، ويُعرف باسم طفح اللعاب. يحدث بسبب زيادة سيلان اللعاب أثناء التسنين وبقاء الجلد رطبًا لفترات طويلة، حيث يحتوي اللعاب على إنزيمات قد تهيّج بشرة الطفل الحساسة. يظهر الطفح غالبًا على الذقن وحول الفم والرقبة، وأحيانًا أعلى الصدر، ويكون على شكل احمرار خفيف أو بقع صغيرة أو جفاف وتشقق. للتخفيف منه، يُنصح بتجفيف اللعاب بلطف ووضع طبقة رقيقة من كريم عازل أو فازلين لحماية الجلد.
لا يُعد الإسهال عرضًا مباشرًا للتسنين، إذ تؤكد الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP) عدم وجود علاقة سببية بينهما. يعود الاعتقاد الشائع إلى أن الطفل خلال مرحلة التسنين، خاصة عند عمر سنة ونصف، يضع الأشياء في فمه بكثرة لتخفيف انزعاج اللثة، وقد تكون هذه الأشياء ملوثة وتحمل جراثيم أو فيروسات تسبب اضطرابات معوية خفيفة أو إسهال.
استخدمي إصبعاً نظيفة لتدليك لثة طفلك بلطف لمدة دقيقة أو دقيقتين.
أعطيه حلقة تسنين مبردة (في الثلاجة وليس الفريزر) أو قطعة قماش نظيفة ومبللة وباردة ليعض عليها.
إذا كان طفلك يتناول الأطعمة الصلبة، يمكن إعطاؤه قطعة زبادي باردة أو خيار بارد (تحت إشرافك لتجنب الاختناق).
يمكنك استشارة الطبيب لإعطائه جرعة محسوبة من "الباراسيتامول" أو "الإيبوبروفين" المخصص للأطفال لتخفيف الألم الليلي.
تنبيه هام: تحذر المنظمات الصحية (مثل FDA) من استخدام "جل التسنين" الذي يحتوي على مادة البنزوكائين أو استخدام أطواق التسنين الكهرمانية (Amber beads) لخطرها على سلامة الطفل.
يبقى فهم أعراض التسنين أمرًا ضروريًا لطمأنة الأهل والتمييز بين العلامات الطبيعية التي ترافق نمو الطفل وبين الأعراض التي تستدعي الانتباه الطبي. التعامل الصحيح مع هذه المرحلة يساعد على تخفيف انزعاج الطفل ودعمه بشكل صحي وآمن خلال رحلة نموه.