الرجل والمرأة.. من يملك المال يملكُ القرار!
حياتك

الرجل والمرأة.. من يملك المال يملكُ القرار!

فوشيا - همسة رمضان

لطالما تأرجح كف الميزان بين المرأة والرجل، وكان المعيار الدائم هو العمل، من يعمل ويصرف على الآخر هو بالمنطق السائد صاحب القرار وبالتالي يفقد الطرف الآخر استقلاليته، وضمنا للمنطق الشرقي في العلاقات الإجتماعية فان حصة المرأة من العمل كانت ضئيلة، اذا اعتبرنا أن عملها في المنزل (والذي يحتاج إلى جهدٍ كبير) بالإضافة إلى الاهتمام بالأطفال ورعايتهم، هو عمل لا يُدرُّ عائداً مادياً، ويُعتبَرغير منتج مالياً بالمنطق السائد.

بنظرةٍ سريعة على كيفية تطبيق مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في مجتمعاتنا الحديثة، نلاحظ أن القوانين المتبعة هي فعلاً تنصف المرأة وتضمن لها حق التعليم وحق العمل وغيرها من الحقوق، فهي نسبياً تمتلك استقلالية مالية تامة في حالة العمل، وتُصنّف صاحبة القرار المالي! ولكن ما رأي الرّجل بذلك؟

هل يقبل الرجل الشرقي بذلك؟

في غالب الأمر يختلف الرجال، فمنهم من وصل إلى مرحلةٍ عالية من الوعي والنضوج الفكري والانفتاح تجعله يتقبل الأمر ببساطة، ليتعاملَ مع المرأة على أنّها فردٌ منتج وله حقوق، وآخرون يتبعون نظرية (الجيبة الواحدة ) وهي في بعض الأحيان تكون مرغوبةً من الطرفين (الرجل والمرأة) ومتّفقاً عليها، ومنهم من يرفض بشكلٍ قاطع، بحجّةِ أنّه أمرٌ ينتقص من رجولته وهيبته ويجعلُ من المرأة ندّاً له، ولكن يبقى السؤال الأهم:

هي تعمل فهل هي صاحبة القرار أو حتى مشاركة باتخاذه ؟

من الرّجال من يدّعي أنه متصالح مع نفسه بشأن هذا الموضوع، بشرط أن يظل الأمر سراً بينه وبين زوجته، ويضيف أن للمرأة العاملة وحتى غير العاملة الحق في مشاركة زوجها باتخاذ القرارات بما يخصّ حياتهم المشتركة.

بينما يرى رجالٌ آخرون أنّ الرجل الشرقي بطبيعة الحال يمتلك من خبرات الحياة أضعافاً مضاعفة عما تمتلكه المرأة، فهو يصول ويجول في حياته كما يشاء وبدون رقيب وهذا ما يجعل خبرته أوسع وبالتالي أقرب إلى اتخاذ القرار الأصح!

فهل هي طبيعة التكوين الإلهية؟ أم طبيعة الرجل الشرقي؟ أم أنّها أعرافٌ بالية!!