إنجلترا تتجه لاعتبار التحرش بالمرأة جريمة عنصرية
اهتماماتك

إنجلترا تتجه لاعتبار التحرش بالمرأة جريمة عنصرية

باسمة الأحمد

تستعد دوائر الشرطة في إنجلترا وويلز للتعامل مع حالات الاعتداء على النساء كجرائم كراهية عنصرية لاتختلف كثيراً عن التمييز ضد آخرين على اساس اللون أو العرق أو الدين او الميل الجنسي وغيرها من جرائم التمييز التي يعاقب عليها القانون الانجليزي بصرامة، كالإسلاموفوبيا والعداء للسامية.

تحرش ومضايقات لفظية

shutterstock_10276057

وأفادت تقارير أن هذا التطور جاء نتيجة دراسة ميدانية وتجارب أجرتها الشرطة في مدينة نوتنغهام الواقعة في شرقي المنطقة الوسطى على بعد حوالي 200 كلم من العاصمة لندن. وكانت الشرطة قد قامت بـ 20 تحقيق في قضايا ومخالفات تتعلق بإساءات وجهة للمرأة في نوتنغهام، وذلك خلال شهرين فقط. ويعني هذا أنه كان هناك ثمة اعتداء على المرأة وحقوقها، من نوع أو آخر، كل ثلاثة ايام في تلك المدينة الرئيسية.

وأفيد أن تلك الاعتداءات تراوحت بين محاولة تحسس أجساد النساء و التحرش المباشر بهن وبين الاساءات اللفظية التي تعرضت لها بعضهن في الشارع حيث حاول رجال مغازلتهن بطرق غير مقبولة.

مدن تتعلم

SexualHarrassment

وقد عمدت أجهزة الشرطة في مدن بريطانية أخرى إلى إرسال مندوبين عنها الى نوتنغهام للتعلم من تلك التجربة الرائدة، فيما أعربت مصادر رسمية عن وجود توجه جديد للتعاطي مع حالات الكراهية ضد المرأة بطريقة اشد صرامة، وخصوصاً لأنها تنتشر وتتزايد معدلاتها في طول البلاد وعرضها.

ويعتقد أن نوتنغهام وغيرها من المدن البريطانية التي تضم جامعات ومعاهد أكاديمية عليا، ستشهد في وقت لاحق من شهر سبتمبر/ ايلول الجاري، ارتفاعاً واضحاً في حوادث الاعتداء على المرأة، وذلك لان الجامعات تفتح ابوابها قريباً أمام الآلاف من الطالبات اللواتي يتدفقن على المدن المختلفة في الاسابيع القليلة المقبلة.

من المضايقة إلى العنف

shutterstock_2832593

ويتوقع الخبراء أن تواجه النساء في بريطانيا مزيداً الإساءات والمضايقات وخصوصاً ان شبكات التواصل الاجتماعي تروج هذه الاساءات بسبب الكيفية التي تتعامل بها مع المرأة. وينبهون إلى أن المضايقات اللفظية والتحرش الجنسي المباشر بالمرأة كثيراً ما يؤديان الى جرائم أخطر قد تأخذ طابعاً عنفياً وربما ينتهي بعضها بإلحاق ضرر نفسي أو جسدي ببعضهن أو مقتل بعضهن الاخريات.

وفيما لم تعلق رئاسة الحكومة في لندن على هذه التطورات، من المعروف أن رئيسة الوزراء تيريزا ماي، كانت متحسمة للدفاع عن المرأة وحقوقها أثناء توليها حقيبة الداخلية خلال السنوات الست الماضية.