خدمات خاصة لمدمنات الشيشة في مقاهي الكويت
اهتماماتك

خدمات خاصة لمدمنات الشيشة في مقاهي الكويت

قحطان العبوش

تعج مئات المقاهي في الكويت طوال أيام السنة بعدد كبير من الزبائن الذين توارثوا إدمان الجلوس في تلك المقاهي وتدخين الشيشة فيها، لكن تزايد عدد النساء في تلك المقاهي بشكل لافت في السنوات الأخيرة دفع أصحابها لتقديم خدمات خاصة للنساء.

وأصبح مشهد الفتيات اللاتي يدخنًّ الشيشة في مقاهٍ مختلطة، أمراً شائعاً في البلد الخليجي الأكثر تحرراً من ناحية الاختلاط بين الجنسين، رغم الأصوات الدينية والقبلية والرسمية المعارضة لهذا المشهد الذي يعتبرونه مخالفاً لعادات وتقاليد الكويت.

ورغم أن زبائن بعض مقاهي البلاد، من النساء أصبح يتجاوز الزبائن الرجال، فإن عدداً كبيراً من الكويتيات ما زلن يستشعرن الحرج من تدخين الشيشة في الواجهة الزجاجية للمقاهي أمام المارة.

shutterstock_415606972

وأنشأ عدد من أصحاب المقاهي في الكويت، كابينات خاصة داخل مقاهيهم توفر للراغبات خصوصية كبيرة وتبعدهن عن أعين المتربصين من منتقدين أو أقارب قد لا يكتفون بالانتقاد.

ويقول محمد الزين، وهو أحد العاملين في مقهى شهير بالعاصمة الكويت، إنهم يستثمرون مزيداً من الأموال لتقديم خدمات خاصة للنساء، تضمن استقطاب عدد أكبر منهن وتحقيق مزيد من الأرباح.

ويرى محمد أن نصف عدد زبائن المقهى الذي يعمل فيه هن من النساء تقريباً، وأن غالبيتهن من الفتيات العشرينيات، فيما تعتبر الشيشة المميزة نقطة الجذب لهن للجلوس في مقهى معين دون آخر، واصفاً ذلك بالإدمان.

وأوضح أن المقهى بدأ مؤخراً باستيراد أنواع مميزة من المعسل الخاص بالنساء، للحفاظ على الزبونات الحاليات واستقطاب أخريات يتوافدن بكثرة على المقاهي في السنوات الأخيرة، موضحاً أن زبوناته يفضلنَّ نكهات المعسل الخفيفة مثل التفاح والفراولة والكوكتيل والعنب، ذات الروائح الجميلة، والتي لا تعلق روائحها بالأجساد والملابس.

shutterstock_161909888

وتعتمد مقاهي الكويت اليوم بشكل كبير على النساء في تحقيق قسم كبير من الأرباح، وسط مخاوف أصحاب تلك المقاهي من صدور قوانين صارمة تمنع تدخين الشيشة على النساء في المقاهي.

ومن المقرر أن تعود قضية تدخين النساء للشيشة في المقاهي إلى واجهة الجدل العام في المجتمع الكويتي مع استعداد عضو في المجلس البلدي تقديم اقتراح بإصدار قانون أو تشريع يمنع دخول النساء إلى المقاهي وتدخين الشيشة.

ويواجه مثل هذا الاقتراح، وهو ليس الأول من نوعه، تأييداً كبيراً من رجال الدين، فيما يعارضه بشدة أصحاب المقاهي خوفاً على تراجع أرباحهم، إضافة لمدمنات الشيشة اللاتي يعتبرن مثل هذا التشريع اعتداءً على الحرية الشخصية.

ويقول معارضو انتشار هذه الظاهرة، إن غالبية النساء في المقاهي هن من الوافدات الأجنبيات اللاتي يجذبن مزيداً من الكويتيات لتلك المقاهي التي تحتوي الخدمات الخاصة فيها على كثير من الشبهات كالعلاقات الغرامية الخاصة داخل الكابينات المغلقة أو الترويج للمخدرات.