لولا الأثيوبيات لعجز اللبنانيون عن الحب
حياتك

لولا الأثيوبيات لعجز اللبنانيون عن الحب

فوشيا - خاص

في الوقت الذي تعاني فيه الكثير من الأثيوبيات ظروف عمل غير صحية في لبنان، تبدأ من “فوبيا الخادمات” وعدم السماح لهن بالدخول إلى المرافق العامة كما المسابح، وصولاً إلى حوادث انتحار طالبت الأمم المتحدة بالتحقيق في ملابساتها، من دون اغفال التقارير الكثيرة التي تصدر عن مؤسسات دولية مثل “هيومان رايتس ووتش” ومحلية مثل “كفى” والتي ركزت على أهمية وجود قوانين تحمي اليد العاملة الأثيوبية وغيرها من ممارسات العنف والعنصرية.. في ظل ذلك كله، يجهل اللبنانيون أنه من دون أثيوبيا، والنساء الأثيوبيات بشكل خاص، هم عاجزون عن الحب، أو التعبير عنه.

لولا الأثيوبيات لعجز اللبنانيون عن الحب

السبب؟ ببساطة لأن جزء كبير من الورود التي سوف يوزعها اللبنانيون اليوم، بمناسبة “عيد العشاق”، مصدرها أثيوبيا، وقد تم الاعتناء بها، بجهد كبير لكي تصل الى بيروت، من قبل نساء مزارعات في أثيوبيا التي بلغ حجم تصديرها للورود والفواكه العام الماضي 245 مليون دولار، بحسب احصاءات وزارة الزراعة الأثيوبية.

تقول لوليتا، وهي خادمة تعمل عند عائلة في مدينة بيروت:” أمي لا تزال هناك تعمل في المشاتل، وحين أنظر الى وردة حمراء أو زهرية هنا في بيروت، افكر بها. لقد تعبت من أجل أن ينبت هذا الغرس. وهي تقول لي دوما أنها تحب شغلتها لأنها تنشر الفرح”.

لولا الأثيوبيات لعجز اللبنانيون عن الحب

لكن، يبدو أن الفرح هو آخر ما تشعر به الخادمات في لبنان، اذ أن تقارير دولية تشير الى أن أعدادا كبيرة من المائتي ألف خادمة المتوفرة حاليا في لبنان، يحصلن على أقل من مائة دولار في الشهر، ويعملن لأكثر من عشر ساعات في الخدمة في البيوت يوميا.

يقول طارق عبد الرؤوف، وهو تاجر يستورد الورود في لبنان:” انها فعلا مفارقة مضحكة. الأثيوبيات هنا يعانين الأمرين، لكن لولا أياديهن، ما كان اللبنانيون قد حصلوا على الورود في يوم الحب”.

لولا الأثيوبيات لعجز اللبنانيون عن الحب

ربما تكون هذه المفارقة مدعاة للتأكيد على ضرورة الحب والتسامح.. في يوم الحب، حتى مع الخادمات الأثيوبيات.