دراسة جديدة تثبت أن تناول الإفطار مضر!
تغذية

دراسة جديدة تثبت أن تناول الإفطار مضر!

فوشيا – رحاب درويش

على الرغم من أننا كثيراً ما نسمع أن وجبة الإفطار ضرورية لأجسادنا، وأنها وجبة أساسية ولا غنى عنها، وأن الذين يخرجون من بيوتهم دون تناول إفطارهم، يأكلون وجبات أكثر خلال اليوم، مما يؤدي لتعرضهم لزيادة في أوزانهم.

إلا أن الحقيقة أن كل ما نسمعه بخصوص هذا الشأن قد يعتبر مجرد أوهام، وأنه لا بأس من عدم تناول الإفطار.

حيث أكدت دراسة بريطانية جديدة، أجراها تيم سبكتور، أستاذ علم الأوبئة الوراثية في كلية كينغز في لندن، أن عدم تناول وجبة الإفطار أفضل من تناولها، وذلك بعد متابعة عيّنة من الأشخاص لا يتناولون إفطارهم. وثبت بعد الدراسة أنهم كانوا يأكلون أقل خلال اليوم، وأنهم فقدوا الكثير من وزنهم، مقارنة بهؤلاء الذين يحرصون على تناول وجبة الإفطار.

القهوة كافية

القهوة كافية

وأكدت الدراسة أن 30 بالمائة من الأوروبيين والأميركيين يحرصون على تناول إفطارهم، عكس بلدان جنوب أوروبا الذين يخرجون من بيوتهم دون تناول إفطارهم، ويكتفون بتناول قهوة سريعة “إسبرسو” من سوبر ماركت محطات ضخ البنزين، ورغم ذلك فقد كانوا أفضل صحيّا من هؤلاء الذين يتناولون إفطارهم.

وجبة واحدة

وجبة واحدة

وأكدت الدراسة أن الأشخاص الذين يتناولون إفطارهم بانتظام، هم في المتوسط أكثر عرضة للسمنة، نتيجة إفراطهم في تناول الطعام خلال اليوم، مما يؤدي إلى حصولهم على أعلى مستويات السكر في الدم.

ووصفت الدراسة أقرانها من الدراسات السابقة، التي تؤكد أهمية تناول وجبة الإفطار، بـ”الرديئة والخاطئة”، مؤكدة أنها صدرت نتيجة ضغوط من بعض شركات الأغذية، وخصوصا التي تنتج حبوبا وأغذية خاصة للإفطار.

وبرّرت الدراسة نتائجها بالقول إن أسلافنا في العصور السابقة، أيام الفرس والإغريق وغيرهما، كانوا يكتفون بتناول وجبة واحدة رئيسية في اليوم، وأن إنجلترا حتى القرن السادس عشر لم تكن قد عرفت نظام الوجبتين، بما يعني بالطبع أن تناول ثلاث وجبات في اليوم اختراع حديث وغير صحي.

الصوم المتقطع

الصوم المتقطع

ونصحت الدراسة بعدم تناول وجبة الإفطار من أجل مزيد من الصحة. صحيح أنها يمكن أن تشعرنا ببعض الجوع، ولكن الصحيح أيضا أنها ستؤدي إلى تقليل الدهون في الجسم، إضافة إلى أنه لا يوجد دليل علمي واحد على أن عدم تناول الإفطار يسبب أي ضرر للجسم، بل بالعكس، قد يكون مفيدا، على طريقة “الصوم المتقطع”، الذي يؤدي إلى نظافة الأمعاء، وتحسين دفاعات المناعة، والحد من مخاطر السمنة، ومرض السكري، والكوليسترول، ويمكن أن يكون ذلك مفتاحا لنظام غذائي وصحي ناجح.