فاطمة الظاهري.. “روّية” علامة قوة وفأل خير وأنوثة

فوشيا - لاما عزت

أكدت المصممة الإماراتية فاطمة الظاهري، بأن تصميم المجوهرات يرسخ الهوية التي تجمع بين رائحة الجدات، و صبايا هذا الزمان اللاتي يفضنّ أنوثة وذائقة جمالية عالية مبللة بماء الحياة لهذا اختارت اسم جدتها “روية”، تيمناً بفيض أنوثة تتكىء على أصالة المكان.

حول خصوصية التجربة وسبب اختيارها الاسم كان لفوشيا هذا الحوار معها.

حدثينا عن اختيار الاسم “رويّة”؟ ما معناه ولماذا اخترتيه؟

اعتمدت اسم رويّة تيمناً باسم جدتي ذات الحضور الطاغي والجمال الآخاذ، والتي تعرف بقدرتها على إبداع أشياء جميلة من موارد طبيعية حولها .

لم يستخدم  اسم “روية”، في عائلتنا منذ مدة طويلة، لذلك أعدت استخدام هذا الإسم  إلى الضوء،  تيمنا بما يحمله من بشارة خير، فالاسم يعني جلب كل ما يجسد رويّة من قوة المرأة وجرأتها وجمالها، بالإضافة إلى أن رويّة هو اسم امرأة، تروي الحكايات، والعطشى، وكان هدفي التركيز على الأنوثة بهذه العلامة التجارية.

وأضافت قائلة: “يحمل أسم روية العديد من المعاني المختلفة، والتي ترتبط بهوية العلامة التجارية، على سبيل المثال رويّة تعني الماء أو شرب الماء حتى الشبع، وتعني أيضا العطاء، بالإضافة إلى أن رويّة تعني راوية الحكايات وأنا من خلال كل قطعة مجوهرات أحكي قصة مختلفة.

ما الدوافع وراء دخولك عالم تصميم المجوهرات؟

حين أعود إلى مرحلة طفولتي أدرك تماماً محبتي للرسم، فمنذ  ما يقارب الـ 15 عام، كان هناك عدد قليل جداً من الخيارات لشراء المجوهرات أو حتى الملابس في دولتنا الإمارات، لذلك مضيت أنا ومجموعة من صديقاتي نحو عالم التصميم،  تصميم الملابس والاكسسوارات الخاصة بنا، هنا بدأت اكتشف شغفي وإبداعي في عالم المجوهرات وخاصة عندما افتتحت عائلتي متجراً للمجوهرات، حيث سنحت لي الفرصة بوضع رسومات أولية لتصاميم مجوهراتي، والقيام بتصميم قطع خاصة لزبائن الشركة.

وحين انضممت للشركة، بدأت أتابع  العديد من التصاميم، وبات هاجسي التعرف على ابتكارات هذا العالم، تابعت الكتالوجات وخزائن  وواجهات العرض، وبدأت أتخيل أي نوع من المجوهرات قد تجذبني وتجذب الزبائن. وفي ذلك الوقت باشرت بوضع رسومات أولية لتصاميم من مخيلتي، فكانت خطوتي الأولى في عالم التصميم، وبالتأكيد أصبحت أفكاري واقعية عندما تحوّلت إلى قطع مجوهرات حقيقية أمامي.

من شجعك على إطلاق مجموعتك الخاصة؟

في أحد الأيام شاهد والدي تصميماً وضعته لقطعة مجوهرات فريدة ومتميزة، واقترح علي أن أطلق مجموعة مجوهرات خاصة بي. شعرت بالخوف في البداية من اتخاذ هذه الخطوة الجريئة وخطرت في ذهني أسئلة كثيرة مثل – كيف يمكن لي إطلاق العلامة التجارية الخاصة بي؟ هل ستكون جيدة بما فيه الكفاية؟ هل لدي ما يكفي من أفكار؟  ولكن بعد التفكير العميق بهذه المسألة اتخذت قراراً أن يصبح هذا الحلم واقعاً وتمكنت في النهاية من إطلاق خيالي وشغفي وتحويل أفكاري إلى واقع ملموس.

حدثينا أكثر عن مجموعاتك الثلاثة؟

تنقسم “رويّة” إلى ثلاث مجموعات مختلفة:

  • دوجان – الرقص تحت المطر
    دوجان هي مجموعة رويّة الأولى، تزخر كل قطعةٍ من هذه المجموعة بالتصاميم الجذّابة والأسلوب الرائع لتطلّي بأفضل حلة وأكثرها سحراً على الإطلاق.
  • مراري- حب يدوم للأبد
    هي الحب المستلهم من عبق الماضي واسترسال المدى روعة الحليّ القديمة ذات السلاسل الطويلة التي كانت ترتديها النساء العربيات، لكن بطابع عصري مميز يخبئ الحب في شتى تفاصيله ويحافظ على معنى الأصالة.
  • نيرة – التمعن في النجوم
    نيره هي “السطوع”، ومع نيره يبرز أسلوب “رويّة” في القطع الناعمة، لتصبح المرأة  مكمن البريق والتألق الآسر.

ما هو مصدر إلهامك؟

يمكنني القول أن مصدر إلهامي في رويّة هو شغفي الذي انطلق من تأثير عائلتي وإحساسي بالجمال والإبداع وارتباطي بالبيئة العربية الأصيلة وانصهار الثقافات وتآلفها في دولة الإمارات.

وبما أن رويّة هي علامة تجارية مخصصة للمرأة، فإن رؤيتي لهذه العلامة هو إظهار جمال الأنثى وقوتها من خلال هذه التصاميم.

من هي المرأة التي تتوجهين لها في “رويّة”؟

رويّه لكل النساء العربيات منهن والغربيات، وهي مهداة لكل امرأة ترغب بأن تكون مميزة وجميلة بالمجوهرات التي ترتديها ولكل امرأة تحب أن تترك انطباعاً لا ينسى.

ماهي الأحجار الكريمة التي تفضلين استخدامهما؟ وماذا يعني لك كل حجر من هذه الأحجار؟

استخدم في مجموعتي أحجار الياقوت والألماس بألوان مختلفة. بدأتُ رحلة السفر حول العالم بحثاً عن قطع مجوهرات نادرة وثمينة، والتقيت مع الموزعين والشركات القادرة على توفير الأحجار الكريمة التي أبحث عنها. كل حجر كريم أختاره “يتحدث إلي”، وأعمل على تحويل هذه الأحجار الكريمة إلى أشكال ونماذج فريدة يتجلى فيها الشغف بحالته الطبيعية والبدائية ويجمع ما بين احتراف العمل في مجال تصنيع المجوهرات عبر الأزمنة، والتصاميم العصرية، والجرأة في الإبداع. ولا يقتصر الأمر على العمل على وضع تصميم قطع المجوهرات، ولكن كل قطعة منها تتطور وتنشأ من الحجر الكريم ذاته، لذلك هنالك على الدوام إحساس أو لمسة من الطبيعة.

 كيف تصفين تصاميمك؟

تصاميمي جميلة وجريئة؛ رويّة ليست فقط عبارة عن “تصميم وإنتاج”، إنها تركز على إبداع قطع جميلة وفريدة من نوعها. يتم إنتاج قطعة واحدة فقط من كل تصميم حتى تشعر المرأة حين إقتنائها أنها مميزة فعلا، وهدفي أن تبرز قطع رويّة الجمال الداخلي للمرأة وبنفس الوقت أن تعكس جمال المرأة على المجوهرات.

تعتمد رويّة على ملمس الحجارة، حيث يعكس الملمس الحساس لكل حجر الضوء بطرق مختلفة ما يمنح كل قطعة بريقها الخاص.

ما هي النصيحة التي تقدمينها للمرأة في اختيار مجوهراتها؟

انصحها بالبحث عن القطع التي تعكس شخصيتها وتبرز أنوثتها. كما أن على المرأة أن تشتري ما يليق بها، لأن الذوق في المجوهرات يختلف من إمرأة إلى أخرى وذلك حسب شخصيتها وعملها والمناسبة المدعوة إليها. لذلك ما يميّزنا أننا نوفر في رويّة ثلاث مجموعات وكل مجموعة تختلف عن الأخرى، فيوجد لدينا القطع الكبيرة مثل مجموعة “دوجان” للمناسبات الرسمية و”مراري” التي تستخدم في المناسبات والإستخدام اليومي، وفي المقابل هناك قطع ناعمة تناسب الإستخدام اليومي مثل مجموعة “نيّرة”.