موضة

الساري الهندي… تاريخ أسطوري وحاضر عالمي

ياسمين العساوي

تحكي الأسطورة الشعبية «أن الساري ولد على نول ناسج واسع الخيال، وحلم هذا الناسج بامرأة ورأى وميض دموعها وشعرها المتحرك وحالاتها النفسية المتغيرة ورقة لمستها، فأخذ يعمل ويحوك نسيجه وعندما انتهى، جلس وأسند ظهره إلى المقعد وظل مبتسماً» فأنتج الساري الهندي.

وتعد الهند من الدول الشهيرة بالأزياء والموضة منذ عصور ما قبل الميلاد، حيث اكتشف العلماء وجود بقايا ملابس من حياة الهنود القدامى، كما تواجدت التماثيل التي توضح الملابس فى العصور القديمة، فقد كانت المرأة الهندية ترتدى ملابساً تغطي كامل الجسم وتشبه السارى إلى حد كبير.

مر الساري بعدة تغييرات بالرغم من بقاء شكله الأصلي، فالجزء العلوي منه، وهو عبارة عن سترة أو بلوزة صغيرة، تمت إضافتها في العصر الفيكتوري. وفي الأصل، ارتدت النساء الهنديات ما كان يعرف بالكانشوكي (وهو قطعة من القماش تربط حول الصدر وتشبه إلى حد كبير الجزء العلوي من مايوه البحر من دون حمالتي أكتاف).

بعد غزو الأزياء، التي تحمل مزيجاً من الثقافتين الهندية والغربية، لم يعد الساري هو نفس الزي الذي كانت ترتديه الجدات، بل أصبح يتبع خطوط الموضة التي لم تأخذ من سحره، بل لا يزال أكثر الأزياء إغراء وأنوثة على الإطلاق، وأكثرها تأثيراً لدى المصممين ونساء العالم على حد سواء.

وقد أدخلت العديد من دور الأزياء العالمية الثوب الهندي ضمن مجموعاتها بأشكال مختلفة وباستخدام خامات الأقمشة الفاخرة التي تشتهر بها الهند، حتى لم يعد يخلو أي عرض أزياء عالمي من لمسات مأخوذة عن الزي الهندي التقليدي، وعلى مدار السنين وبفضل العديد من نجمات بوليوود أصبح الساري جزءاً من عالم الموضة، وليس الزي الرسمي للهند فحسب، بل رمزاً للأناقة في مختلف أنحاء العالم.