موضة

عارضات ينسفن مقاييس الجسم المثالي التي حدّدتها دور الأزياء..!

فاطمة يحيى

في العام الماضي أثارت العارضة البريطانية تشارلي هوارد ضجة عندما تحدت الوكالة التي تعمل لديها، وانتقدت المقاييس التي حددوها للجسم المثالي، والتي وفقاً لها أبلغوها أنها ممتلئة للغاية وغير ملائمة جسمانياً للعمل في صناعة الأزياء.

وكتبت هوارد أنه “كلما أجبرتم العارضات على إنقاص وزنهن ليكونوا نحيفات، كلما اتجه المصممون لجعل الملابس تتناسب مع قياساتنا، وكلما بذلت الفتيات مجهوداً أكثر لينحفن ويصرن أشبه بالمريضات، وهي صورة لم أعد أرغب في تمثيلها”.

ثم انتقلت هوارد للعمل مع وكالة جديدة –MUSE- وهناك التقت العارضة الفرنسية الممتلئة والمدوِّنة عن الجسم الإيجابي كليمنتين دوسو.

شكلت الاثنتان فريقاً لتصوير فيديو قوي وحملة تحريرية تسمى “مشروع جميع النساء”. والهدف من هذه الحملة العودة مرة أخرى إلى التنوع في “صناعة العارضات” وإثبات أن النساء من جميع الأشكال والأحجام جميلات بلا رتوش. وشاركت في هذا المشروع إلى جانب هوارد ودوسو ثمانية عارضات بما في ذلك عارضات شهيرات مثل إيسكرا لورانس وباربي فيريرا وهما من الناشطين في حركة الجسم الإيجابي.

وأضافت هوارد: “نريد حقاً أن تتوقف وسائل الإعلام عن تدريب الفتيات على التفكير في أنهن يجب أن يكنَّ بيضاوات ونحيفات وطويلات القامة هكذا وذوات جمال مثالي، فكل شخص مختلف تماماً عن الآخر، ونحن بحاجة إلى تبني هذه الفكرة وأن نبدأ فعلاً في تشجيعها أكثر”.

وبالنسبة لهوارد فقد ساعدتها المشاركة في المشروع أن تقبل جسمها أكثر، فقد عانت من عدم الثقة لسنوات، حيث كانت تظن أن السبيل الوحيد لتكون سعيدة هو أن تكون نحيفة. ولكن عندما وقفت للتصوير أمام الكاميرا مع غيرها من النساء من جميع الأحجام المختلفة أدركت أن جسمها جميل للغاية.

وقد جعلت العارضتان تلك الحملة فريدة من نوعها، حيث كان مصممو الأزياء والمصورون ومصورو الفيديو من الإناث.

وهو بالنسبة لدوسو حلم وتحقق لأنه كما تقول: “نوع من الحملات التي نتمنى دائماً أن نكون جزءاًَ منه ولا يتحقق لنا ذلك. والعارضات اللاتي شاركن في الحملة كن يردن حقاً أن يجعلن هذه الصناعة أفضل ويقدمن صورة متنوعة من الجمال”.

وتأمل هوارد ودوسو أن يطلقن هذه الحملة على المستوى الدولي. وتقول دوسو إنهن يأملن مواصلة العمل مع أنواع مختلفة من الجمال والحرص دائماً على تقديم هذه الرسالة الإيجابية عن الجسم.

وأضافت إنهن لن يكتفين بالعمل مع العارضات فقط ولكن سيتوسعن لتشمل الحملة في المرة القادمة جميع الرياضيات، أو الممثلات أو سيدات الأعمال. فـ “نحن نريد أن نستمر في تقديم صورة تلك المرأة التي يمكن أن تفعل أي شيء مهما كان حجم جسمها أو لونها” على حد تعبيرهما.