هل تمنح الملابس الداخلية الباهظة النساء الثقة بالنفس؟
موضة

هل تمنح الملابس الداخلية الباهظة النساء الثقة بالنفس؟

فوشيا - آدم لبزو

قامت سيدتان باختبار النظرية التي تزعم بأن الملابس الداخلية باهظة الثمن تمنح السيدات الثقة بالنفس، فما الذي توصلت إليه هاتان السيدتان؟

هل للملابس الداخلية المثيرة وحمالة الصدر الرقيقة وغير المبطنة تأثير حقيقي على مرتديها من النساء؟

قد ترضى بعض السيدات، عندما يتعلق الأمر بشراء الملابس الداخلية، بقطع زهيدة الثمن لا يتجاوز سعرها الدولار الواحد. أما في المقابل، قد لا تتردد أخريات بدفع مبالغ باهظة قد تصل إلى 308 دولاراً لشراء قطعة داخلية.

وتهدف التوجهات العامة المبتذلة في مجال الملابس الداخلية بما لا شك فيه إلى ترويج الباهظ منها، فلطالما سمعنا أن سر الملابس الداخلية يكمن في الشعور الذي تمنحكِ إياه، وأن ارتداء الملابس الداخلية الراقية يمنح النساء القوة, ولا نقصد بهذا القوة الجنسية وحسب.

NEW YORK, NY - JULY 7: Huffington Post editors show various items of lingerie in New York on Thursday July 7, 2016. (Photo by Damon Dahlen, Huffington Post) *** Local Caption ***

والآن فلنطلق لخيالنا العنان قليلاَ، ولنقل أننا في عالم نستطيع فيه شراء قطعة داخلية بثمن 308 دولاراً بلا أي إحساس بالذنب، تُرى، هل سيحسن إنفاق الكثير من الأموال على ملابسنا الداخلية من جودة الحياة التي نعيشها؟

تفسر لنا أليسون بيل، مديرة التسويق والعلامة التجارية لدى متجر جورنيل للملابس الداخلية في مدينة نيويورك، فلسفة هذه النظرية. وتقول لموقع هفنغتون بوست: “أجل، أنا واثقة تماماً أن الملابس الداخلية المناسبة تمنح النساء شعوراً إيجابيا. ثم ألا يجدر بنا أن نختار بعناية الشيء الأول الذي يلامس أجسادنا صباحاً؟”.

وتضيف: “لا أستطيع إلا أن أتحدث عن نفسي فيما يتعلق بقدرة الملابس الداخلية على منح شعور بالقوة، ولكنني استطيع أن أؤكد لكم أن ارتداء الطقم المكون من ثلاث قطع (البكيني وحمالة الصدر والحمالات الخاصة) الذي قمت بتصميمه مؤخرا يمنح السيدة التي تستقل قطار الانفاق في أحد أيام الشتاء الكئيب أو في بدايات الربيع شعوراً لا يُضاهى. فهي وحدها تعلم مقدار الجمال التي تخفيه قطع الملابس التي تغطي جسدها وهذا أمر مثير بحد ذاته”.

قد تكون بيل محقة بوجهة نظرها، ولكن اثنتين من محررات هفنغتون بوست اخترن لاختبار النظرية حتى يقطع الشك باليقين. أولهما ميشيل بيرساد، محررة الموضة في جورنيل، والثانية جينا أماتولي، محررة الصيحات. لقد تم اختيار السيدتين ليزدانا بأجمل القطع الداخلية المختارة بعناية. كل ما كان عليهما فعله هو ارتداء الملابس الداخلية ثم اطلاعنا على ما شعرتا به خلال هذه التجربة.

394957-women-lingerie

هل ستتمكن هذه النقلة النوعية الجديدة من إحداث إحساس جديد بالثقة لدى السيدتين؟ أم سيؤدي ارتداء الصدريات غير المبطنة واللاسلكية في العمل الى توليد شعور بالتوتر وعدم الراحة؟ لقد أزالت التجربة اللثام عن الكثير وأثارت مواقف مضحكة:

جينا

“لا أنكر أنني مهووسة بالملابس الداخلية. إنني أملك ما يزيد عن مئة زوج منها في خزانتي. أعشق القطع المزركشة بالدانتيل الناعم. وأعتقد أنني مهتمة بالملابس الداخلية السفلية، ومع هذا فأنا أحب الصدريات. وعادة ما اختار الصدريات المبطنة من ماركة فيكتوريا سيكريت”.

تجربة جينا

“لا شك أن ارتداء الملابس الداخلية المثيرة أثناء التوجه للعمل وأثناء ممارستي للروتين اليومي أمر ممتع للغاية. يمدني هذا الأمر بدفعة معنوية هائلة ويجعلني أشعر بأنني أحمل سراً شقياً بداخلي طوال الوقت.

“لقد أضافت الملابس الداخلية الباهظة نكهة جديدة ليومي. ومع أن امتلاك قطع داخلية باهظة الثمن أمر مكلف إلا أن قيامي بتدليل نفسي بلا أي أهداف أخرى جعلني أشعر بالروعة بلا شك.”

ميشيل

“أنا امرأة عملية جداً عندما يتعلق الأمر بالملابس الداخلية, فلا أشتري إلا الصدريات التي يمكنني ارتداؤها تحت القمصان الشفافة، وأشتري القطع السفلية التي لا تظهر أطرافها تحت البناطيل الضيقة. أكثر ما يهمني عند شراء الملابس الداخلية هو الشعور بالراحة. لذلك، يعتقد أصدقائي أن خزانة الملابس الداخلية خاصتي مملة للغاية ولا تحتوي إلا على صدريات عادية وسوداء وبعض القطع السفلية. أما موضوع الحجم, فيثير حيرتي كثيراً. فكل متجر ينصحني بحجم مختلف ولم أتمكن من تحديد الحجم المناسب لملابسي الداخلية منذ أن كنت طالبة في المرحلة الثانوية.”

تجربة ميشيل

“لطالما تفاديت طلب المساعدة من الأشخاص الذين يعملون في متجر الملابس الداخلية، ولكن جعلتني هذه التجربة أدرك أن طلبي للمساعدة مفيد للغاية. لقد خرجت من قوقعتي التي حبست نفسي فيها لسنوات وتفاجأت بنتيجة مذهلة. لقد كانت الملابس الجديدة مناسبة تماماً من حيث الحجم، الأمر الذي منحني راحة كبيرة بل وجعلني مرتاحة أكثر في اختيار قطع الملابس الأخرى. لقد منحتني هذه التجربة شعوراً بالراحة طوال اليوم، وقد كانت هذه المرة الأولى التي أرتدي صدريتي في المنزل ولا ألقيها جانباً فور وصولي إلى البيت.”