“أفراح القبة” درما تعري جسد المجتمع العربي والمصري

“أفراح القبة” درما تعري جسد المجتمع العربي والمصري

فوشيا - خاص

في نصّ درامي مقتبس عن رواية تحمل نفس الاسم للكاتب الكبير نجيب محفوظ، تدور أحداث مسلسل “أفراح القبّة” على MBC في رمضان.

وخلال جلسات القراءة الجماعية الابتدائية لنص مسرحي جديد داخل إحدى الفرق المسرحية، يكتشف الممثلون أن أحداث المسرحية التي يفترض بهم تقديمها تدور حول حياتهم الخاصة وتتمحور حول شخصياتهم الحقيقية، وتتضمّن بعض أسرارهم وأفعالهم المُشينة التي ارتكبوها في الماضي.

من جانبه يقول إياد نصار الذي يلعب في المسلسل دور “طارق رمضان”: “تتقاطع الشخصية التي أقدّمها مع معظم الشخصيات الأخرى في العمل، فطارق رمضان الذي يمثل أدواراً مسرحية ثانوية في عروض الفرقة دائماً ما  يُعلّق أسباب فشله على الآخرين، وذلك ليس في المجال المهني فقط بل في الحب والصداقة والحياة عموماً”.

وحول البنية الدرامية للعمل يشرح نصّار: “الحبكة الأساسية تنطلق من داخل فرقة مسرحية، تربط أفرادها علاقة صداقة، فمن المعروف أن الفرق المسرحية يكون ارتباط أفرادها أوثق من ممثلي الدراما التلفزيونية أو السينمائية لأن عدد ساعات التمارين والعروض أكبر نسبياً”، ويتابع نصار: “وعلى الرغم من كون أعضاء الفرقة أشبه بالأسرة الواحدة، لكن ذلك لا ينفي وجود مشكلات كبيرة وعلاقات معقدة بينهم، أما ذروة الأحداث الدرامية فستكون عندما يتطرّق النص المسرحي إلى أدقّ التفاصيل في حياة أعضاء هذه الفرقة”.

بموازاة ذلك، يثني نصار على حشد النجوم الذين يجتمعون في العمل ويطلّون عبر حلقاته، وكذلك إدارة المخرج محمد ياسين لهم، ويضيف: “يهتمّ محمد ياسين بأدق التفاصيل بما في ذلك المساحات الصغيرة من الأدوار، ربما لأنه تلميذ المخرج الراحل عاطف الطيب، وأنا شخصياً أرتاح كثيراً في العمل مع محمد ياسين وأكون مطمئناً على النتيجة.. وخلال المسلسل سنجد العديد من الأسماء الكبيرة التي ستظهر في حلقات قليلة ثم تختفي، ما يمنح العمل ميزة إضافية””

بدوره، يعتبر المخرج  محمد ياسين، الذي سبق وأن قدّم مسلسل “الجماعة” “”موجة حارة”، أن العمل على رواية للأديب العالمي نجيب محفوظ شكلّ تحدياً كبيراً بالنسبة إليه منذ اللحظة الأولى، ويضيف: “لطالما كانت أمنيتي أن نتمكّن من خلق طريقة سرد تلفزيونية مغايرة عن السائدة اليوم، وقد يكون “أفراح القبة” بمثابة خطوة أولى على طريقٍ يخوضه مبدعون كُثُر في الدراما العربية”. من جانبٍ آخر، يشدّد ياسين على دور المُشاهد في العمل، فيوجّه رسالة للمتلقي يؤكّد خلالها على “أهمية متابعة الأحداث حلقة بحلقة وحدثاً تلوَ الآخر” سيّما أن الأحداث مترابطة بطريقة وثيقة أشبه بأحجار الدومينو.

وبالنسبة للسياق الدرامي يقول ياسين: “الملفت أن الرواية كتبت في العام 1981، لكنها مرتبطة بواقعنا اليوم، وتفاصيلها محبوكة بصيغة إنسانيّة تُشرّح مجتمعنا العربي والمصري.” ويشير ياسين إلى أن “العمود الفقري للمسلسل هو رواية “أفراح القبة”، لكننا في 30 حلقة سنتطرق إلى 18 رواية أخرى لنجيب محفوظ، وبهذا تكون الأحداث الرئيسية مستمدّة من “أفراح القبة”، فيما تستلهم بعض الحلقات من عالم نجيب محفوظ ورواياته الأخرى مثل “الطريق”، “الرصاصة والنيل”، “همس الجنون”،”“ليالي ألف ليلة”، “اللص والكلاب”، “ثرثرة فوق النيل”، “زقاق المدق” وغيرها”.

أخيرا وليس آخراً، يُشيد ياسين بالمُمثلين والنجوم المشاركين في العمل، قائلاً: “معظم الشخصيات ستظهر في حلقات لا تتجاوز الـ 10، لكننا ارتأينا أن يؤدي تلك الأدوار ممثلون أكفّاء قادرون على منح كل شخصية عمقها المطلوب، على غرار رانيا يوسف وسوسن بدر وأحمد السعدني وغيرهم”.

“أفراح القبّة” من سيناريو وحوار محمد أمين راضي ونشوى زايد. إخراج محمد ياسين. بطولة: منى زكي، إياد نصّار، جمال سليمان، رانيا يوسف، صبا مبارك، سوسن بدر، صابرين، سيد رجب، صبري فوّاز، دينا الشربيني، كندة علوش، أحمد صلاح السعدني، محمد الشرنوبي.. وغيرهم.