الديفا سميرة سعيد.. فنانة الأصالة والتجديد
أخبار النجوم

الديفا سميرة سعيد.. فنانة الأصالة والتجديد

فوشيا- سماح المغوش

المطربة المغربية سميرة سعيد، أو “الديفا” كما تُلقب، هي واحدة من أهم المطربات العربيات على الساحة والأقدم في السيرة الفنية من بين المتواجدين اليوم؛ فعمر سميرة سعيد الفني يتجاوز الخمسين عاماً.

برزت موهبة سميرة سعيد باكراً، حيث بدأت الغناء منذ سن العاشرة، حيث عاصرت مطربين كباراً مثل وردة الجزائرية، وعزيزة جلال، وميادة الحناوي، وماجدة الرومي، وهاني شاكر، ووليد توفيق.

وتميزت “سعيد” بقدرتها على النجاح في أيّ لون غنته، فبرعت باللهجة المصرية والخليجية وأوصلت اللهجة المغربية للعرب وللعالمية.

انطلقت المطربة المغربية في مسيرتها الفنية مع عبادي الجوهر الذي التقت به في مصر عام 1977 هو والملحن بليغ حمدي لتطير بعدها إلى الإمارات وتطلق أول ألبوم غنائي لها باللهجة الخليجية بعنوان “بلا عتاب”، لتتوالي لاحقا ألبومات ونجاحات “سعيد” على التوالي، بفضل تميزها باعتمادها على كبار المحلنين والشعراء آنذاك.

الانطلاقة الحقيقية

الديفا سميرة سعيد

للملحن جمال سلامة بصمة مميزة في المكتبة الغنائية العربية، وبفضله وصل العديد من المطربين العرب إلى الشهرة، بل وحفرت أغانيهم في الذاكرة العربية.

وكان أن تعاونت سميرة مع الملحن جمال سلامة بعدة أغاني أهمها “قال جاني بعد يومين”، و”مش حتنازل عنك أبدا”، و”إحكي يا شهرزاد”، و”واحشني بصحيح”.

وبفضل هذه الأغاني وصل صوت سميرة سعيد إلى العرب كافة، وتخطت المطربة المغربية حدود المحلية إلى العربية ثم لتصل للعالمية لاحقاً.

الديفا بنكهة شبابية

الديفا سميرة سعيد

تميزت سميرة سعيد بتنويعها الشديد في اختيارها الملحنين والشعراء، فتعاونت مع بليغ حمدي ومحمد سلطان ومحمد الموجي وعبادي الجوهر وعبد الرب إدريس وطلال مداح وجمال سلامة والشاعر عبد الوهاب محمد وعمر بطيشة وغيرهم الكثير.

وربما هذا التنوع والاختيار الحريص والذكي جعل المطربة المغربية دائماً في المقدمة وحافظت على سيرة فنية طويلة من النجاح. لكن هل خانت سميرة سعيد لونها؟

بدأت الديفا مسيرتها مع الطرب في السبعينات، لتتوالى بعدها أعمالها الفنية الطربية بغض النظر عن اللهجة التي غنت بها. لتفاجئ الفنانة جمهورها في عام 1998 بإصدارها ألبوم “عالبال” الذي جاء مخالفاً تماماً لما اعتدناه منها.

وكانت المفاجأة باعتماد سميرة تقنية الصوت في غنائها، وبكليب معاصر وثوري آنذاك، لتنتقل سميرة سعيد بهذه الأغنية من لونها الطربي الأصيل إلى الأغنية الشبابية السريعة.

فعلى الرغم من أنها سبقت غيرها من الفنانات في الغناء ولها باع طويل في الطرب العربي، فإن سميرة قدمت نفسها أيضاً بلون جديد معاصر نافست فيه روح الشباب والفنانين الصاعدين، لتتابع هذا النمط من الأغاني الشبابية المعتمدة على الإيقاع السريع ومزج اللحن الغربي بالعربي.

الطريق إلى العالمية

الديفا سميرة سعيد

استطاعت سميرة سعيد أن تصل إلى العالمية بنيلها جائزة ” ميوزيك أوورد” عن أغنيتها “يوم ورا يوم”، التي قدمتها مع الشاب فاضل، والتي حققت فيها نجاحاً منقطع النظير.

وعلى الرغم من تحوّل الديفا من الطرب إلى الأغنية الشبابية، فإن سميرة استطاعت أن تثبت نجاحها في اللونين، لتوصل الأغنية المغربية إلى العرب والعالم. ومع أن غيرها من المطربين ممن عاصروها ظلوا محافظين على لونهم، فإن سميرة كسرت هذا الحاجز، مظهرة جرأة غير مسبوقة في تغيير لونها.

ومع أنّ كثيرين يرون أن سميرة سعيد تميزت في اللون الطربي أكثر، لكن الجيل الشاب وجد في الديفا صوتاً له أيضاً، فهل نجحت سعيد في هذا اللون أم ذاك؟ أم استطاعت أن تثبت نفسها في كليهما؟

المسيرة لا تزال أمام الديفا طويلة، وجمهورها ينتظر بفارغ الصبر ألبومها الجديد الذي سيطرح خلال الشهر المقبل تحت عنوان “عايزة أعيش” وتتعاون فيه مع عدد كبير من الملحنين والشعراء، فهل ستفاجئنا سميرة أيضاً بهذا الألبوم بلون مغاير جديد؟

أيا ما كان فإن سميرة لم تستحق لقب “ديفا” إلا لأنها فنانة الاختلاف والتميز.