مشاهير

نجومية زائفة صنعها سناب تشات (صور)

فوشيا - منى مصلح

على خلاف مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى، فتح تطبيق سناب تشات المجال أمام الباحثين عن الشهرة والنجومية، وأعطاهم فرصة للوصول إلى شريحة واسعة من الناس بأقصر الوقت وأقل التكاليف، كما بات منافساً عنيداً لفيسبوك وتوتير، كونه يعمل على تحميل فيديوهات فورية بثوانٍ معدودة، بخلاف الفيديوهات المرفوعة على مواقع التواصل الأخرى، والتي تتطلب وقتاً أطول وجهداً أكبر.

وعلى الرغم من أن التطبيق الجديد قد أتاح لعدد كبير من المشاهير والفنانين فرصة للتواصل والتقرب من محبيهم، إلا أنه فتح المجال أمام عدد كبير من الباحثين عن الشهرة دون مقابل، عن طريق إرسال فيديوهات مثيرة للجدل، تثير الفضول بين مستخدمي التطبيق.

وحصد عدد كبير من الأشخاص أعداداً لا تعد ولاتحصى من المتابعين بمجرد نشر فيديوهات خالية تماماً من الفائدة.

ومن أكثر الأشخاص إثارة للجدل، برز المتحوّل جنسياً “هيفا ديفا”، الذي خضع لعدة عمليات تجميلية ليكون نسخة طبق الأصل عن المغنية اللبنانية هيفاء وهبي، والذي أطلق حسابه على التطبيق، وسرعان ما أصبح من أكثر الحسابات متابعة في العالم العربي.

ومن يتابع حساب “هيفا ديفا”، يلاحظ أن فيديوهاتها اليومية، ما هي إلا فيديوهات خادشة للحياء، تحوي ألفاظاً نابية وصوراً مخلة بالأداب العامة، وفيها تعرض “هيفا” المتحولة جسدها العاري.

أما زين، شقيقة الفنانة الأردنية ديانا كرزون، فهي الأخرى علمٌ آخر في سناب تشات، إذ أنها لا تغيب عن هذا التطبيق دقيقة واحدة.

وتنشر زين فقرة يومية تحت عنوان “افتح قليك مع زوزو” تستقبل فيها أسئلة الشباب والشابات، وبدورها تقدم النصائح وكأنها “طبيبة نفسية”، أو وصفات طبية لا يتجرأ أعتى الأطباء على تقديمها أو المجاهرة بها.

وعند توجيه أي انتقاد جارح لزين، تهب كالعاصفة وتبدأ بالصراخ وتوجيه الشتائم بلا حساب وعلى عينك يا تاجر!

ويبدو أن تطبيق سناب تشات أصبح منبراً لـ “فش الخلق” أكثر من مواقع التواصل الأخرى، حيث يتيح لمستخدميه فرصة الشتم المباشر، الذي يخلق تأثيراً أقوى من تأثير الكتابة على توتير أو فيسبوك، وهو ما قد تلجأ إليه بعض الفنانات بهدف تصفية حسابات أو تشويه سمعة الخصوم، مثل الفنانة أحلام والمغنية ليلى اسكندر، اللتان لا تتورعان عن كيل شتائم صريحة يخجل البعض من ترديدها.

ومن ناحية أخرى، لجأ آخرون من المشاهير وغير المشاهير إلى إنشاء حسابات على هذا التطبيق الجديد، ربما لأنه حساب واعد على صعيد التسويق، حيث يتسم التواصل من خلاله بالسرعة، ناهيك عن أنه بلا كلفة بعكس فيسبوك الذي يتكلف مقابلاً عند وصول عدد المتابعين إلى حد معيّن. ومن هؤلاء اختصاصية التجميل الشهيرة جويل ماردينيان، التي أصبحت تسوّق منتجاتها من خلاله، كما أنها لا تترك مناسبة إلا وتقّرب الجمهور منها أكثر، عن طريق نشر فيديوهات عفوية لحياتها اليومية برفقة أسرتها.

وعلى الرغم من أن هذا التطبيق قد فتح نافذة مجانية لعدد كبير من الموهبين في عالم الفن والموضة والجمال، إلا أن أصحاب المواهب الحقيقية لم يتمكنوا حتى اللحظة من جذب الأعداد الهائلة التي حظي بها أصحاب الحسابات ذات المحتوى التافه.