طبخة نووية بنكهة نسائية
مشاهير

طبخة نووية بنكهة نسائية

مع مرور الوقت تتكشف الكثير من تفاصيل الاتفاق النووي بين الغرب وإيران، ليتضح أن هذا الحدث التاريخي أنجزته عناصر نسائية، في سابقة نادرة من نوعها تشير إلى الدور البارز الذي يمكن أن تلعبه المرأة على أعلى المستويات.

وشاركت ثلاث نساء في إتمام الاتفاق النووي مع إيران، أمريكية وأوروبيتان.

وتولت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني قيادة الجانب السياسي في المفاوضات.

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني

وتولت موغيريني منصبها في نوفمبر / تشرين الثاني 2014، خلفا لكاثرين أشتون، التي قال كثيرون إنها لعبت دورا هاما في بناء علاقات جيدة مع إيران.

وواجهت موغيريني، التي شغلت منصب وزيرة الخارجية الإيطالية، انتقادات في بداية توليها المنصب، كونها صغيرة السن وليس لديها الخبرة الكافية. لكن في وقت الجد، أثبتت نفسها كمفاوضة ماهرة.

وبجانب موغيريني، كانت نائبتها هيلغا شميد، والتي عرف عنها درايتها بالتقنية الواسعة. ولقبها أقرانها من المفاوضين بـ”مفصل وقائد المفاوضات”.

helga

وفي النهاية، قال دبلوماسيون غربيون إن “شميد هي من قادت المفاوضات التي انتهت إلى عقد الاتفاق بتعديلاته الخمسة”.

وشميد، بخلاف موغيريني، شخصية معروفة على الساحة الدبلوماسية، ولديها خبرة لسنوات في المفاوضات الإيرانية.

أما على طاولة الأمريكيين، جلست ويندي شيرمان، أول نائبة لوزير الخارجية الأمريكي للشؤون السياسية، ولها باع طويلب في ملف المفاوضات النووية.

ويندي شيرمان

وكانت شيرمان من بين مهندسي اتفاق إدارة كلينتون النووي مع كوريا الشمالية. وتولت قيادة الفريق الأمريكي للتفاوض مع إيران منذ عام 2011.

وكان وجود ثلاث نساء بين كبار المفاوضين في المحادثات الإيرانية أمرا غير مسبوق.

وقالت موغيريني لـ بي بي سي: “حتى في الاتحاد الأوروبي، ليس من المعتاد وجود نساء على طاولة المفاوضات أكثر من الرجال. لذا، كان أمرا جديدا إلى حد ما، لكن انطباعي الشخصي هو أنه كان أمرا إيجابيا”.

وأضافت أن “الرجال عادة ما كانوا يخرجون عن مجرى المفاوضات للحديث عن خلافات تاريخية، أو جدل معقد بشأن من كان أكثر تنازلا. لكن النساء كن دائما يعيدن الحديث إلى مساره الحالي. فوجود الكثير من النساء في المفاوضات في مواقع هامة ساعدنا عن التركيز والتفاوض بشكل عملي طوال الوقت”.