زفاف

عادة ضرب العريس في الحمام.. هل تتحوّل النكتة إلى تعذيب؟

عادة ضرب العريس في الحمام.. هل تتحو...

اعتادت بعض المجتمعات العربية، ومن باب الاختبار لرجولة العريس وقوته البدنية وقدرته على التحمّل، على قيام أقاربه وأصدقائه بضربه بالعصا على قدميه بقوة وأحياناً جلده بالسوط، كما يقومون بسكب الطحين والكاتشاب وكسر البيض عليه تحت غطاء مشاركته الفرحة. في الواقع، لا أهداف من وراء تلك العملية، سوى فحص قدرة العريس على الصمود أمام الضربات التي يتلقاها، أو لتبقى ذكرى عالقة في ذهنه حينما يتذكر ما فعله به أصدقاؤه قبل مغادرة العزوبية. هل تلك العادة حديثة أم قديمة؟ ويقول خبراء في التراث الشعبي والفلكلور، إن تلك العادة حديثة وغير قديمة، وليست موروثاً اجتماعياً مرتبطاً بعادات الزواج، إنما يتم تنفيذها بحرفيّة من

اعتادت بعض المجتمعات العربية، ومن باب الاختبار لرجولة العريس وقوته البدنية وقدرته على التحمّل، على قيام أقاربه وأصدقائه بضربه بالعصا على قدميه بقوة وأحياناً جلده بالسوط، كما يقومون بسكب الطحين والكاتشاب وكسر البيض عليه تحت غطاء مشاركته الفرحة.

في الواقع، لا أهداف من وراء تلك العملية، سوى فحص قدرة العريس على الصمود أمام الضربات التي يتلقاها، أو لتبقى ذكرى عالقة في ذهنه حينما يتذكر ما فعله به أصدقاؤه قبل مغادرة العزوبية.

هل تلك العادة حديثة أم قديمة؟

ويقول خبراء في التراث الشعبي والفلكلور، إن تلك العادة حديثة وغير قديمة، وليست موروثاً اجتماعياً مرتبطاً بعادات الزواج، إنما يتم تنفيذها بحرفيّة من باب النكتة والمرح للعريس، وتكون محببة عند العريس رغم ما يتعرض له من ضرب مبرح.

وتبدأ القصة، عندما يدخل العريس إلى الحمّام، دون علمه بوجود أصدقائه في الداخل، ينتظرون قدومه حتى ينعشوه بطريقة أخرى بدلاً من الماء، مثل: السوائل والعصائر والبيض والطحين.

ومن كثرة الآلام التي ينالها العريس فإنه يتوسل إلى أصدقائه بالتوقف عن ضربه، ولكنّ توسله لا يُجدي معهم نفعاً، إلى أن ينتهي من "رحلة التعذيب"، مكابراً على نفسه بعدم إظهار الآلام التي يشعر بها، وبعدها يصطحبه أصدقاؤه إلى صالون الحلاقة لحلق ذقنه وشعره، ثم يكملون مراسم الزفاف المعتادة.

فهل ممكن أن تتلاشى تلك العادة؟

الباحث وأستاذ علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي بيّن لـ "فوشيا" أن عادة ضرب العريس أثناء استحمامه قد تكون خطيرة جداً عليه، وقد تؤذيه صحياً وجسدياً.

وأضاف أن ضرب العريس حتى لو كان من الموروثات الاجتماعية، إلا أنه لا يستقيم مع متغيرات الحياة، فضلاً عن أنه قد يؤدي إلى إصابة العريس بالرضوض، كما حصل مع أحد العرسان، الذي وصل الأمر معه إلى إحداث "نزيف" جراء إصابته بجروح عميقة.

وقال الخزاعي: "من حسن الحظ أن مثل تلك العادات السيئة بدأت تنقرض بسرعة، وأن القليل الباقي منها لن يصمد طويلاً أمام سرعة تبدل طقوس الزواج، ومقتضيات حفل الزفاف التي شهدت خلال الجيل الحالي تغيرات كبيرة فرضتها المستجدات الثقافية والاجتماعية".

وتساءل: "ما الفائدة المرجوّة من الأضرار الجسمية والنفسية التي يحدِثها أصدقاء العريس في المناطق الحساسة في جسد العريس مثلاً، جراء هذا السلوك الذي يفيده ولا يفيد أحداً معه؟".

اترك تعليقاً